|
#1
|
||||||||
|
||||||||
|
رحلة إلى الحرم المكي الشريف ![]() سجل التاريخ على مر العصور صوراً مختلفة لاهتمام وعناية قادة الأمة الإسلامية بتوسعة وعمارة الحرمين الشريفين لمواكبة الزيادة المطردة في أعداد الحجاج والمعتمرين والزوار . لكن عهد خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود ـ يحفظه الله ـ شهد تنفيذ أضخم توسعة في تاريخ الحرمين الشريفين وامتدت عنايته لتشمل المدينتين المقدستين : مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة وجميع المرافق والخدمات المساندة التي توفر للحاج والمعتمر والزائر سبل الراحة والأمن والطمأنينة . خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز رحمه الله يضع حجر الأساس لأكبر مشروع توسعة للحرم المكي الشريف بحضور سمو ولي العهد وسمو النائب الثاني ان ذاك. لمحات تاريخية منذ أن رفع النبي ابراهيم ـ عليه السلام ـ القواعد من البيت الحرام مشيداً أول مسجد وضع للناس وهو المسجد الحرام .. شهد هذا المسجد على مر العصور توسعات عديدة بلغت ثمان توسعات منذ عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطاب وحتى عهد الخليفة العباسي المقتدر بالله عام 306هـ مروراً بالتوسعات التي حدثت في عهد الخليفة الراشد عثمان بن عفان ثم في عهد عبد الله بن الزبير ثم في عهد الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك ثم في عهد الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور ومن ثم في عهد الخليفة العباسي المهدي ثم في عهد الخليفة العباسي المعتضد بالله . رعاية الدولة السعودية للمسجد الحرام لم تطرأ أي توسعات على مساحة المسجد الحرام بعد عام 306 هـ الموافق 918م ومع مرور السنين تزايد بناء الدور حول المسجد الحرام حتى أصبحت جميع الطرق المؤدية إليه ضيقة مما أدى إلى تزايد الإزدحام في أيام الجمع والأعياد فضلاً عن موسمي الحج وشهر رمضان وفصلت الدور والمباني بين المسعى والحرم فأصبح المسعى على مر العصور طريقاً عامة تقوم على جوانبها الحوانيت وأصبحت عملية السعي شاقة تتطلب كثيراً من الحذر واليقظة لما يلاقيه الساعي من العنت والصعوبة في أثناء تأديته لتلك الشعيرة . كما أن تزايد عدد المسلمين نتيجة لاتساع رقعة العالم الإسلامي وتطور وسائل المواصلات الجوية والبرية والبحرية وتحسن الحياة الاقتصادية والاجتماعية للمجتمعات الاسلامية أدى إلى تزايد أعداد قاصدي الحرمين الشريفين وتزاحمهم خلال مواسم الحج والعمرة وأيام الجمع والأعياد فظهرت الحاجة إلى التوسعة وإلى أعمال الصيانة والتحسينات . وفي عام 1344هـ أمر الملك عبد العزيز رحمه الله باجراء ترميمات وصيانة شاملة للحرم المكي وتبرع بمبلغ قدرة ألفا جنيه ذهباً لأعمال العمارة والاصلاحات والترميم واستغرقت هذه الترميمات عامين وبفضلها تضاعفت الأماكن المضاءة في الحرم إلى ما يقرب من عشرين ضعفاً عما كانت عليه في العهد العثماني وتم لأول مرة رصف المسعى وإنشاء مظلات تقي المصلين حرارة الشمس وتبليط الأرضيات وتوفير الفرش وأعمال تحسينية أخرى كما أصدر أوامره رحمه الله ببناء أول مصنع لكسورة الكعبة المشرفة بمكة المكرمة وذلك في أوائل عام 1346هـ وتم الانتهاء من بناء المصنع خلال ستة شهور تقريباً . وظل يستخدم حتى عام 1358هـ . أما الملك سعود رحمه الله فقد أصدر أمره باجراء توسعة شاملة لبيت الله الحرام وعمارته في ثلاث مراحل شملت إزالة المنشآت السكنية والتجارية التي كانت مجاورة للمسعى وكذلك إزالة المباني التي كانت قريبة من المروة وبناء المسعى من طابقين وإقامة حاجز في وسط المسعى يقسمه إلى قسمين لتيسير عملية السعي . كما أنشئ للحرم 16 باباً في الجهة الشرقية . وبني سلمان يؤديان إلى الدور العلوي ومد مصرف خاص لتصريف مياه السيل . كذلك تم بناء الرواق الجنوبي والقسم الثاني من الرواق الجنوبي الغربي والرواق الشمالي وأصبحت مساحة مسطحات المسجد الحرام بعد هذه التوسعة 193000 متر مربع بعد أن كانت 29127 متر مربع أي بزيادة قدرها 131041 متراً مربعاً . وأصبح الحرم المكي يتسع لحوالي 400000 مصلٍ وشملت هذه التوسعة ترميم الكعبة المشرفة وتوسعة المطاف وتجديد مقام إبراهيم عليه السلام . وفي عهد الملك فيصل رحمه الله تم عقد مؤتمر في مكة المكرمة ضم عدداً كبيراً من المهندسين المعماريين المسلمين لدراسة البدائل الممكنة لتطوير التصاميم الهندسية لعمارة المسجد الحرام وأوصى المؤتمر بازالة جزء كبير من المبنى العثماني ولكن الملك فيصل رأى الإبقاء على البناء العثماني القديم وأن يتم عمل تصاميم العمارة الجديدة بأفضل أساليب الدمج التي تحقق الانسجام بين القديم والجديد . فتم ما أراد ومازال البناء العثماني القديم والمباني ذات التصاميم الجديدة المنسجمة معه تقف جنباً جنب ف يالمسجد الحرام . كما تم في عهد الملك فيصل رحمه الله إضافة جناحين جديدين وتجديد المبنى القديم للحرم المكي وفتحت هذه الإضافة الطرقات المحيطة بها كما أنشئت الميادين والمحال التجارية . وأمر رحمه الله بإعادة فتح مصنع كسوة الكعبة بمكة المكرمة . أما في عهد الملك خالد رحمه الله فقد مدت مشارب من بئر زمزم إضافة إلى أعمال الترميمات والتجهيزات المستمرة واستكملت أروقة الدور الثاني للحرم المكي . ونتيجة لزيادة الاهتمام بالطرق الموصلة للحرم الشريف فقد تم تنفيذ مجموعة من الأنفاق عبر الجبال المحيطة بالحرم وتم افتتاح المبنى الجديد لمصنع كسوة الكعبة عام 1397 هـ . حلم المليك يتحول إلى حقيقة كان مشروع التوسعة الكبرى للحرم المكي والمسجد النبوي في عهد خادم الحرمين الشريفين حلماً يراود خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود منذ أن تولى أمور البلاد في عام 1402هـ ـ 1982م . وهكذا توج أيده الله بهذا المشروع العملاق التوسعات السابقة للحرمين الشريفين وكان ذلك تجسيداً حياً لاهتمامه الكبير بخدمة الحرمين الشريفين ورعايتهما . فقد قال حفظه الله في كلمته حين زار المدينة المنورة يوم 3/6/1412هـ : إن إنجازات التوسعة الخالدة كانت " حلماً يراودني منذ سنوات عديدة وعندما تحدثت بها ظن البعض أنها ضرب من ضروب الخيال ولكن الله جلت قدرته وسبقت إرادته أراد لحكومة هذا البلد وأهله أن يحظوا بشرف هذا العمل العظيم وإلا فمن يصدق أن يتسع المسجد النبوي ليشمل مساحة المدينة القديمة ويستوعب مئات الألوف من زوار المدينة المنورة وأن يكون بهذه الجودة وهذا الاتقان المعماري الذي نراه اليوم قائماً في كل زاوية من زوايا الحرم النبوي والحرم المكي " . مبنى التوسعة تتضمن توسعة الحرم المكي الشريف وعمارته في عهد خادم الحرمين الشريفين اضافة جزء جديد إلى المبنى السابق للمسجد من الناحية الغربية في منطقة السوق الصغير بين باب العمرة وباب الملك وتبلغ مساحة أدوار هذا المبنى حوالي 76000 متر مربع موزعة على الدور الأرضي والدور الأول والقبو والسطح بحيث تتسع لحوالي 152000 مصلٍ وتشمل التوسعة تجهيز الساحات وتبليطها بالرخام الأبيض ومنها الساحة المتبقية من جهة السوق الصغير والساحة جهة الشامية والساحة الواقعة شرقي المسعى بمساحة إجمالية تبلغ 85800 متر مربع وتستوعب حوالي 190 ألف مصلٍ . وبذلك تصبح مساحة المسجد الحرام شاملة مبنى المسجد بعد التوسعة الحالية والأسطح والساحات حوالي 356000 متر مربع تتسع لحوالي 773 ألف مصلٍ بينما يمكن أن يصل عدد المصلين في أوقات الذروة لأكثر من مليون مصلٍ . وقد روعي في تنفيذ هذا المشروع أن يكون متميزاً في التصميم والتنفيذ مترابطاً مع المبنى العام للحرم من حيث التصميم المعماري . ![]() المداخل والمآذن تضم التوسعة مدخلاً رئيسياً جديداً بالاضافة إلى المداخل الثلاثة الرئيسية الموجودة من قبل وثمانية عشر مدخلاً عادياً كما روعي في التصميم انشاء مدخلين جديدين للقبو إضافة إلى المداخل الأربعة الموجودة من قبل ويشمل مبنى التوسعة مئذنتين جديدتين إرتفاع كل منهما 89 متراً تشبهان في تصميمهما المعماري وفي المواد المستخدمة المآذن السبع القائمة . حركة المصلين لتسهيل صعود أفواج المصلين إلى سطح التوسعة تمت إضافة مبنيين للسلالم المتحركة أحدهما في شمال مبنى التوسعة والآخر في جنوبه مساحة كل منهما 375 متراً مربعاً ويحتوي على مجموعتين من السلالم المتحركة طاقة كل منهما 1500 شخص في الساعة الواحدة إضافة إلى مجموعتين من السلالم المتحركة داخل حدود المبنى على جانبي المدخل الرئيسي للتوسعة قد صممت السلام المتحركة بحيث تساند وحدات الدرج الثابت الثماني في خدمة حركة الحجاج والمصلين في أوقات الذروة لاسيما كبار السن . وبذلك يصبح إجمالي عدد السلالم المتحركة سبعة تنتشر حول محيط الحرم والتوسعة لخدمة رواد الدور الأول والسطح . معلومات واحصاءات بلغ عدد أعمدة التوسعة 1453 عموداً ويبلغ ارتفاع الواجهات الخارجية للتوسعة 22,57 متر والارتفاع الداخلي للقبو 4,30 متر وللطابق الأرضي 9,80 متر وللدور الأول 9,64 متر كما تم تبليط سطح التوسعة بالرخام . وثمة ثلاث قباب لمبنى التوسعة تقع في منتصفغه تقريباً بموازاة المدخل الرئيسي ارتفاع كل منها 13 متراً وتماثل في تصميمها الخارجي القباب الموجودة على سطح الحرم من قبل . وقد بلغت كمية المواد التي استخدمت في هذه التوسعة نحو 111750 متراً مكعباً من الخرسانة و 12700 طن من حديد التسليح أما بالنسبة للكهرباء فقد أقيمت محطتا تحويل على جانبي التوسعة تحوي كل منهما ثلاثة محولات قدرة كل منها 1,6 ميجافولت أمبير . حياكم الله
|
||||||||
|
|
#2 |

|
|
#3 |
|
بارك الله فيك اخوي الشامسي
الزائر لمكة يمكن يلاحظ عمليات الهدم في المناطق المجاورة للحرم ان شاء الله خلال 3 او 4 سنوات راح يكون الحرم ضعف ماهو عليه حاليا ( توسعة ) أكبر من حجم الحرم الحالي...بإذن الله تعالى
|
|
|
|
|
#4 |
|
بادرة طيبه جزاك الله خيرا اخي على المعلومات ..
|
|
|
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|