Etihad Airways
07-05-2007, 05:08 PM
الحل في الإعدام أو الترحيل الجماعي
بقلم :خلف أحمد الحبتور
من العراء أتوا، حفاة كانوا، يخورون من جوع مزمن، ضاقت بهم الحياة في أوطانهم الأم، ولاذوا بالرحيل برماً من البحث المضني عن موطئ قدم آمن، عن موقع تحت الشمس، أشباه بني آدميين كانوا، أخيلة بلا صوت ولا صورة ولا قمصان، ولا دراية، ولا ثقافة، وبلا معرفة حتى بأدنى قواعد النظافة البشرية أو الجسدية.
حدودهم كان العوز، وعالمهم كان الفاقة والتشرد والجوع، وكانت عوالمهم الفكرية لا تتعدى حدود المطايا وكل ما يدب على أرجل أربع، يرافقهم في رحلة شتاتهم الدائمة، كان الفلا هو فضاؤهم الطبيعي، ولم يتجاوزوه، القحط، والجفاف، والتصحر، كان بيئتهم الملازمة حتى لأفكارهم، إذ إن المرء هو نتاج بيئته... يتفاعل معها وتتفاعل معه، يكتسب منها، وتكتسب منه، وفي الخواء... كان الاكتساب متبادلاً، إذ ترمي الطبيعة نتاجها على ما فيها من غثاثة وقشف.
رحلوا الى الغرب... الذي تلقفهم بإنسانيته الشاملة الواسعة، وتقاسم معهم حليب الأطفال، ولقمة العيش ومنحهم الأمن والأمان، والإحساس بإنسانيتهم، وبكرامتهم وعلّمهم الكثير، وأعطاهم الكثير.
أعطاهم المأوى الآمن الدافئ، علمهم كيف يعتنون حتى بنظافتهم الشخصية والجسدية، أعطاهم المعرفة والعلم، وأصول التعامل البشري، هذا الغرب منحهم حق اللجوء، والإقامة الكريمة، بعيداً عن الاضطهاد والجوع، أغناهم عن البحث المستميت عن لقمة العيش، وعن أسرار البقاء، وحتى منح للكثير منهم شرف الحصول على جنسياته، وجواز سفره وعززهم بمنعة وحصانة، فإذ بهم وفي ليل بهيم يتكورون في جحرانهم.
وينقلبون على اليد التي امتدت لمساعدتهم، ويتشكلون جماعات، وتنظيمات عادت الى أصولها الوضيعة، والى ازدراء الطبيعة لهم ليقرروا وفي لحظة سوداء الاحتكام إلى الشيطان الذي يساكن عقولهم، ويستبيحوا البلاد التي أكرمتهم، فيتحولون الى أدوات لهذا الشيطان، تخرج حممها وحقدها وكراهيتها لتصبها على أبرياء شاطروهم الماء والرغيف وملح الحياة، هل هي سيارات مفخخة، تلك التي حاولوا تفجيرها في أحياء لندن الراقية، أم أن بعضاً من نفوسهم قد استعادت ولاءها الطبيعي للكراهية، أم ماذا كانوا يفعلون، ولماذا؟
حفنة من السوّقة، والرعاع، والدونيين، ينشرون أحقادهم ومتفجراتهم في أحياء لندن، ومطاراتها العامة، أي في نفس البلد الذي رعاهم وآواهم.
كيف للعقل البشري السوّي أن يفسر هذا، وكيف لمنطق الإنسانية أن يتطلع إلى هذا المشهد المفجع والمرعب والملتوي، وهل ثمة إمكانية للحياد، أوَليس الحياد جريمة أخرى تراكم جرائم الإرهابيين؟ هل ثمة مكان لعدم الانحياز في معركة إنسانية واضحة المعالم يحدد أهدافها عدو مارق، ودعيّ شائن ومشين؟ أوَليست معركة بين الخير والشر؟ أوَليست معركة بين الإنسانية وأعداؤها؟ بالتأكيد هي كذلك وعدم الانحياز فيها مرفوض، المواقف الوسطية والمسطحة مرفوضة، حتى أنصاف الحلول مرفوضة، من ليس مع الخير، مع خير الإنسانية، مع تقدمها، مع أمانها، مع تطورها، فهو قطعاً ضدها.
لذا فإن الحلول يجب أن تكون على حجم الكارثة والأهوال التي يصطنعها هؤلاء المنضوون تحت أقبية الشر والإرهاب والإجرام، الحلول يجب أن تكون استباقية، ورادعة، ونهائية، ويجب أن لا يكون أقلها الإعدام، بل يجب التفتيش عن وسائل أكثر زجراً وقساوة.
ولا بد لي ومن هذه العجالة، وأراني مضطرا لتوجيه اللوم، الى بعض الغرب، والى الحكومة البريطانية تحديداً على منحها الحرية لهؤلاء المجرمين، حرية التنقل، والإقامة، والعيش، فهؤلاء على ما أجزم، أو على الأقل قسم كبير منهم لا يستحقون هذه الحرية، بل يجب أن يوضعوا في محاجر لإعادة تأهيلهم إنسانياً واجتماعيا وبشرياً، هؤلاء يحملون في صدورهم كل آفات الدنيا وكان يجب وضعهم في مطهر بشري لتنقيتهم من الشوائب والعلل التي تأصلت في نفوسهم وأصبحت لصيقة بهم الى حد أن التطبع لديهم لم يقو على الطبع الشرير. إلا أن الآوان لم يفت.
الزمان...... الجمعة 29 يونيو، المكان...... لندن وبعض أنحاء إنجلترا، لماذا، لأجل من، خدمة لمن، ما هو الهدف، ما هي القضية؟
سيارات مفخخة في وسط أحياء تغص بالمارة في وسط لندن، لماذا ما هو الهدف، من هو المجرم، من هي الضحية ؟
ولماذا لندن، لماذا الأحياء المزدحمة التي يرتادها الناس، كل الناس، من كل بقاع الدنيا من المقصود، من المستهدف؟
أتكون الرحابة الإنجليزية هي المستهدفة؟... أهي الديمقراطية العظيمة؟ هل الآمان الإنجليزي هو المقصود؟
هل الأمن والحرية؟ أم أن المستهدف هو كل هؤلاء؟، أم أن لندن أصبحت بما هي عليه من واحة وحاضنة وراعية، ومداوية، ومثقفة، ومن موَّلجة بحليب الفقراء وخبز المشردين؟ هل أصبحت لندن بما هي عليه هدفاً للخارجين عن أديانهم ومن أديانهم؟ هل ضاقت صدور المجرمين أعداء الإنسانية بما هي عليه المملكة المتحدة من إحساس بالمسؤولية البشرية، فقرروا أن يقتصوا من دورها الإنساني العظيم هذا، هل يريد هؤلاء المارقين، الذين يشكلون قذى الأرض، ورمد الطبيعة أن يتطاولوا نحو الموائل الأخيرة للأمان والأمن، بعدما لفظتهم حتى بؤر الشرّ وقعر المدن وقاع العالم، وتجاويف الكفر والفجور، أيستغل هؤلاء مدى الحرية المباح في ربوع المملكة، ليستبيحوا من خلاله حياة الناس وأرواحهم وأرزاقهم، وأمانهم ولقمة عيشهم؟.
أينتهك هؤلاء مجدداً قواعد المنطق البشري فيبرّزون أسنانهم في جنح الظلام لتهشيم اليد التي أحسنت إليهم، وكسر الباب الذي آواهم من برودة الشتاء؟.
أتمتد أياديهم السوداء لتلطيخ وجه المدينة الزاهي واغتيال البسمة من وجوه الأطفال، ووأد الفرح في الأجنة المتطلعة نحو انبلاج الصباح؟ لا أعلم لماذا يحضر في وجداني بيت الشعر العربي الذي يقول:
«إذا أنت أكرمت الكريم ملكته...
وإذا أنت أكرمت اللئيم تمردا»
ولا أعلم إذا كان هذا البيت من الشعر يؤدي الغرض أو يعبر عما يعتمل في نفسي من أحاسيس هي مزيج من الغضب والحزن، الالتياع والأسى، التقزز والاشمئزاز، وحالات أخرى أربأ بنفسي أن أذكرها وأتفف حتى عن مجرد التفكير أن الشر في الإنسان قد بلغ شأنه حتى هذه الدرجة، إذ لا يمكنني أن أتصور أن حمأة أية قضية لا يوازيها خسارة أي شعرة من بريء لا ذنب له سوى الصدفة التي دفعته ليكون بين براثن عشاق الموت بدل الحياة ومدمني الجريمة بدل العطاء.
لذا أقول للعالم كله، وتحديداً للإدارة الواعية والمسؤولة في إنجلترا أنها يجب أن لا تتهاون في موضوع الإجرام، ولا تهادن فلول الإرهاب أعداء الإنسانية.
وبعيداً عن أية معطيات أخرى أقول أنه لا بد من تطبيق مبدأ العين بالعين والسن بالسن، فالبادئ أظلم، لا بد من نصب المشانق وإعدام كل من يقرر سلب الآخرين حياتهم، وسلبه بالتالي حياته عبر الموت غير الرحيم، وترحيل عوائل المجرمين واجتثاثهم من جذورهم وإعادتهم من حيث أتوا الى أحضان الجوع والقمع والتشرد في بلادهم التي لفظتهم بلا استحياء.
ورمت بهم نحو مجتمعات راقية، استقبلتهم وأعطتهم الكثير لعلهم يهتدون، إلا أنهم ما بدلوا تبديلاً، والى هؤلاء، الى خوارج الإنسانية الذين أمّوا الغرب وهم يجهلون حتى قواعد السلوك الاجتماعي، ولم يكونوا حتى يفرقون بين الخيط الأسود والخيط الأبيض، ولم يكونوا على دراية بحماية أجسادهم ونفوسهم من الآفات الاجتماعية.
هؤلاء وبغفلة عن الزمان والمكان يخرجون الى العالم شاهرين سيوف الباطل... وللأسف باسم الدين أحياناً كثيرة... والدين منهم براء، وهم منه أبرياء وعابروا سبيل بلا جنسية، وبلا دين... وبلا إنسانية وبلا هوية محددة، هؤلاء لقطاء العصر، عصر الانحطاط الإنساني، ينسلون تحت جنح الجريمة ليعيثوا في المجتمعات الآمنة، فساداً وإجراماً وانحطاطا.
إذن لا بد من المعالجة، المعالجة الحازمة والفورية، ولا أريد أن أعطي دروساً لأحد، ولكن وحرصاً على سلامة العالم والأمن العالمي أناشد هذه الدول المتحضرة بضرورة إعادة النظر بقوانين الهجرة إليها، وإعادة درس ملفات كل المجنسين على أراضيها وفق شروط وقواعد صارمة، وترحيل من تثبت علاقته من قريب أو من بعيد بمكامن الإرهاب أو وضع هؤلاء في سجون معزولة، حتى يبقى للأمان أماكن، وللأمن مواقع، وللإنسانية واحات
حتى لانصبح لندن الثانية .....رغم ماقدمته لهم بريطانيا ولمتهم من الشوارع وسوت منهم بنادميين ...لكن مافي فايدة يريدون يفجرون الشعب البريطاني ....لا ودكاتره بعد ....!!!
بقلم :خلف أحمد الحبتور
من العراء أتوا، حفاة كانوا، يخورون من جوع مزمن، ضاقت بهم الحياة في أوطانهم الأم، ولاذوا بالرحيل برماً من البحث المضني عن موطئ قدم آمن، عن موقع تحت الشمس، أشباه بني آدميين كانوا، أخيلة بلا صوت ولا صورة ولا قمصان، ولا دراية، ولا ثقافة، وبلا معرفة حتى بأدنى قواعد النظافة البشرية أو الجسدية.
حدودهم كان العوز، وعالمهم كان الفاقة والتشرد والجوع، وكانت عوالمهم الفكرية لا تتعدى حدود المطايا وكل ما يدب على أرجل أربع، يرافقهم في رحلة شتاتهم الدائمة، كان الفلا هو فضاؤهم الطبيعي، ولم يتجاوزوه، القحط، والجفاف، والتصحر، كان بيئتهم الملازمة حتى لأفكارهم، إذ إن المرء هو نتاج بيئته... يتفاعل معها وتتفاعل معه، يكتسب منها، وتكتسب منه، وفي الخواء... كان الاكتساب متبادلاً، إذ ترمي الطبيعة نتاجها على ما فيها من غثاثة وقشف.
رحلوا الى الغرب... الذي تلقفهم بإنسانيته الشاملة الواسعة، وتقاسم معهم حليب الأطفال، ولقمة العيش ومنحهم الأمن والأمان، والإحساس بإنسانيتهم، وبكرامتهم وعلّمهم الكثير، وأعطاهم الكثير.
أعطاهم المأوى الآمن الدافئ، علمهم كيف يعتنون حتى بنظافتهم الشخصية والجسدية، أعطاهم المعرفة والعلم، وأصول التعامل البشري، هذا الغرب منحهم حق اللجوء، والإقامة الكريمة، بعيداً عن الاضطهاد والجوع، أغناهم عن البحث المستميت عن لقمة العيش، وعن أسرار البقاء، وحتى منح للكثير منهم شرف الحصول على جنسياته، وجواز سفره وعززهم بمنعة وحصانة، فإذ بهم وفي ليل بهيم يتكورون في جحرانهم.
وينقلبون على اليد التي امتدت لمساعدتهم، ويتشكلون جماعات، وتنظيمات عادت الى أصولها الوضيعة، والى ازدراء الطبيعة لهم ليقرروا وفي لحظة سوداء الاحتكام إلى الشيطان الذي يساكن عقولهم، ويستبيحوا البلاد التي أكرمتهم، فيتحولون الى أدوات لهذا الشيطان، تخرج حممها وحقدها وكراهيتها لتصبها على أبرياء شاطروهم الماء والرغيف وملح الحياة، هل هي سيارات مفخخة، تلك التي حاولوا تفجيرها في أحياء لندن الراقية، أم أن بعضاً من نفوسهم قد استعادت ولاءها الطبيعي للكراهية، أم ماذا كانوا يفعلون، ولماذا؟
حفنة من السوّقة، والرعاع، والدونيين، ينشرون أحقادهم ومتفجراتهم في أحياء لندن، ومطاراتها العامة، أي في نفس البلد الذي رعاهم وآواهم.
كيف للعقل البشري السوّي أن يفسر هذا، وكيف لمنطق الإنسانية أن يتطلع إلى هذا المشهد المفجع والمرعب والملتوي، وهل ثمة إمكانية للحياد، أوَليس الحياد جريمة أخرى تراكم جرائم الإرهابيين؟ هل ثمة مكان لعدم الانحياز في معركة إنسانية واضحة المعالم يحدد أهدافها عدو مارق، ودعيّ شائن ومشين؟ أوَليست معركة بين الخير والشر؟ أوَليست معركة بين الإنسانية وأعداؤها؟ بالتأكيد هي كذلك وعدم الانحياز فيها مرفوض، المواقف الوسطية والمسطحة مرفوضة، حتى أنصاف الحلول مرفوضة، من ليس مع الخير، مع خير الإنسانية، مع تقدمها، مع أمانها، مع تطورها، فهو قطعاً ضدها.
لذا فإن الحلول يجب أن تكون على حجم الكارثة والأهوال التي يصطنعها هؤلاء المنضوون تحت أقبية الشر والإرهاب والإجرام، الحلول يجب أن تكون استباقية، ورادعة، ونهائية، ويجب أن لا يكون أقلها الإعدام، بل يجب التفتيش عن وسائل أكثر زجراً وقساوة.
ولا بد لي ومن هذه العجالة، وأراني مضطرا لتوجيه اللوم، الى بعض الغرب، والى الحكومة البريطانية تحديداً على منحها الحرية لهؤلاء المجرمين، حرية التنقل، والإقامة، والعيش، فهؤلاء على ما أجزم، أو على الأقل قسم كبير منهم لا يستحقون هذه الحرية، بل يجب أن يوضعوا في محاجر لإعادة تأهيلهم إنسانياً واجتماعيا وبشرياً، هؤلاء يحملون في صدورهم كل آفات الدنيا وكان يجب وضعهم في مطهر بشري لتنقيتهم من الشوائب والعلل التي تأصلت في نفوسهم وأصبحت لصيقة بهم الى حد أن التطبع لديهم لم يقو على الطبع الشرير. إلا أن الآوان لم يفت.
الزمان...... الجمعة 29 يونيو، المكان...... لندن وبعض أنحاء إنجلترا، لماذا، لأجل من، خدمة لمن، ما هو الهدف، ما هي القضية؟
سيارات مفخخة في وسط أحياء تغص بالمارة في وسط لندن، لماذا ما هو الهدف، من هو المجرم، من هي الضحية ؟
ولماذا لندن، لماذا الأحياء المزدحمة التي يرتادها الناس، كل الناس، من كل بقاع الدنيا من المقصود، من المستهدف؟
أتكون الرحابة الإنجليزية هي المستهدفة؟... أهي الديمقراطية العظيمة؟ هل الآمان الإنجليزي هو المقصود؟
هل الأمن والحرية؟ أم أن المستهدف هو كل هؤلاء؟، أم أن لندن أصبحت بما هي عليه من واحة وحاضنة وراعية، ومداوية، ومثقفة، ومن موَّلجة بحليب الفقراء وخبز المشردين؟ هل أصبحت لندن بما هي عليه هدفاً للخارجين عن أديانهم ومن أديانهم؟ هل ضاقت صدور المجرمين أعداء الإنسانية بما هي عليه المملكة المتحدة من إحساس بالمسؤولية البشرية، فقرروا أن يقتصوا من دورها الإنساني العظيم هذا، هل يريد هؤلاء المارقين، الذين يشكلون قذى الأرض، ورمد الطبيعة أن يتطاولوا نحو الموائل الأخيرة للأمان والأمن، بعدما لفظتهم حتى بؤر الشرّ وقعر المدن وقاع العالم، وتجاويف الكفر والفجور، أيستغل هؤلاء مدى الحرية المباح في ربوع المملكة، ليستبيحوا من خلاله حياة الناس وأرواحهم وأرزاقهم، وأمانهم ولقمة عيشهم؟.
أينتهك هؤلاء مجدداً قواعد المنطق البشري فيبرّزون أسنانهم في جنح الظلام لتهشيم اليد التي أحسنت إليهم، وكسر الباب الذي آواهم من برودة الشتاء؟.
أتمتد أياديهم السوداء لتلطيخ وجه المدينة الزاهي واغتيال البسمة من وجوه الأطفال، ووأد الفرح في الأجنة المتطلعة نحو انبلاج الصباح؟ لا أعلم لماذا يحضر في وجداني بيت الشعر العربي الذي يقول:
«إذا أنت أكرمت الكريم ملكته...
وإذا أنت أكرمت اللئيم تمردا»
ولا أعلم إذا كان هذا البيت من الشعر يؤدي الغرض أو يعبر عما يعتمل في نفسي من أحاسيس هي مزيج من الغضب والحزن، الالتياع والأسى، التقزز والاشمئزاز، وحالات أخرى أربأ بنفسي أن أذكرها وأتفف حتى عن مجرد التفكير أن الشر في الإنسان قد بلغ شأنه حتى هذه الدرجة، إذ لا يمكنني أن أتصور أن حمأة أية قضية لا يوازيها خسارة أي شعرة من بريء لا ذنب له سوى الصدفة التي دفعته ليكون بين براثن عشاق الموت بدل الحياة ومدمني الجريمة بدل العطاء.
لذا أقول للعالم كله، وتحديداً للإدارة الواعية والمسؤولة في إنجلترا أنها يجب أن لا تتهاون في موضوع الإجرام، ولا تهادن فلول الإرهاب أعداء الإنسانية.
وبعيداً عن أية معطيات أخرى أقول أنه لا بد من تطبيق مبدأ العين بالعين والسن بالسن، فالبادئ أظلم، لا بد من نصب المشانق وإعدام كل من يقرر سلب الآخرين حياتهم، وسلبه بالتالي حياته عبر الموت غير الرحيم، وترحيل عوائل المجرمين واجتثاثهم من جذورهم وإعادتهم من حيث أتوا الى أحضان الجوع والقمع والتشرد في بلادهم التي لفظتهم بلا استحياء.
ورمت بهم نحو مجتمعات راقية، استقبلتهم وأعطتهم الكثير لعلهم يهتدون، إلا أنهم ما بدلوا تبديلاً، والى هؤلاء، الى خوارج الإنسانية الذين أمّوا الغرب وهم يجهلون حتى قواعد السلوك الاجتماعي، ولم يكونوا حتى يفرقون بين الخيط الأسود والخيط الأبيض، ولم يكونوا على دراية بحماية أجسادهم ونفوسهم من الآفات الاجتماعية.
هؤلاء وبغفلة عن الزمان والمكان يخرجون الى العالم شاهرين سيوف الباطل... وللأسف باسم الدين أحياناً كثيرة... والدين منهم براء، وهم منه أبرياء وعابروا سبيل بلا جنسية، وبلا دين... وبلا إنسانية وبلا هوية محددة، هؤلاء لقطاء العصر، عصر الانحطاط الإنساني، ينسلون تحت جنح الجريمة ليعيثوا في المجتمعات الآمنة، فساداً وإجراماً وانحطاطا.
إذن لا بد من المعالجة، المعالجة الحازمة والفورية، ولا أريد أن أعطي دروساً لأحد، ولكن وحرصاً على سلامة العالم والأمن العالمي أناشد هذه الدول المتحضرة بضرورة إعادة النظر بقوانين الهجرة إليها، وإعادة درس ملفات كل المجنسين على أراضيها وفق شروط وقواعد صارمة، وترحيل من تثبت علاقته من قريب أو من بعيد بمكامن الإرهاب أو وضع هؤلاء في سجون معزولة، حتى يبقى للأمان أماكن، وللأمن مواقع، وللإنسانية واحات
حتى لانصبح لندن الثانية .....رغم ماقدمته لهم بريطانيا ولمتهم من الشوارع وسوت منهم بنادميين ...لكن مافي فايدة يريدون يفجرون الشعب البريطاني ....لا ودكاتره بعد ....!!!