مشاهدة النسخة كاملة : حدث في رمضان ..


بوحمود_10
08-23-2009, 05:03 PM
بداية اتقدم بالتهنئة إلى مقام سيدي صاحب السمو الشيخ
خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه ..

وإلى مقام سيدي صاحب السمو الشيخ
محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراءحاكم دبي

وإلى إخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للإتحاد حكام الإمارات ..

وإلى مقام سيدي سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان
نائب الرئيس الأعلى للقوات المسلحة ولي عهد أبوظبي

وإلى الأمتين الإسلامية والعربية وأعضاء المنتدى بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك أعاده المولى عز وجل علينا باليمن والخير والبركات ..

موضوع حدث في رمضان أود أن يكون بمثابة سرد لتاريخ الإسلام في هذا الشهر الكريم ..
مشاركتكم إخواني أتركها لكل الأعضاء بحيث في يوم جديد من أيام الشهر الكريم يسردأحدنا
ماذا حدث في الشهر الكريم

سأبدأ باليوم الأول من شهر رمضان

في غرة رمضان من عام 20 للهجرة حاصر عمرو بن العاص حصن بابليون بعد أن اكتسح في
طرقه جنود الروم ..

في مثل هذا اليوم توفي الفيلسوف إبن سينا، هو الحسين إبن عبد الله شرف الملك، ولد عام 980 للميلاد، عن عمر يناهز 57 عاماً.

في الأول من رمضان عام 20هـ الموافق 13 أغسطس 641م، وفي عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه دخل الفتح الإسلامي مصر على يد القائد البطل عمرو بن العاص رضي الله عنه وأصبحت مصر بلدًا إسلامية.

في مثل هذه اليوم من شهر رمضان المُبارك وكان يوم جمعة إحترق المسجد النبوي الشريف بالمدينة المنّورة

في 1 رمضان 91هـ الموافق 710م نزل المسلمون بقيادة طريف بن مالك البربري إلى الشاطئ الجنوبي لبلاد الأندلس وغزوا بعض الثغور الجنوبية، وبدأ فتح الأندلس، وكان موسى بن نُصير قد بعث طريف بن مالك لاكتشاف الطريق لغزو الأندلس.

في مثل هذا اليوم هلّ هلال شهر رمضان على مسلمي غرناطة في غمرة احتفالاتهم بالإنتصارات على الأسبان، حيث أستعمل الغرناطيون المدفع لأول مرة في تاريخ الأندلس فانتشر بين الأسبان بأن ملك غرناطة إسماعيل يمتلك سلاحاً جديداً فتاكاً مدمراً ومبيداً.

في 1 من رمضان 1425هـالموافق 15 من أكتوبر 2004م: استشهاد 110 فلسطينيين بينهم 30 طفلًا وإصابة ما يزيد عن 400 فلسطيني نصفهم من الأطفال خلال عملية اجتياح واسعة لشمال قطاع غزة أستمر 17 يوماً، وسمتها إسرائيل { أيام الندم }.

بوحمود_10
08-23-2009, 05:21 PM
اليوم الثاني من رمضان

في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك في العام الثامن للهجرة المصادف للثالث والعشرين من شهر كانون الأول للعام 629 للميلاد، خرج رسول الله (صلى الله علية وسلّم) لفتح مكة هو وأصحابه الكرام. وكان يصادف يوم الأربعاء.

في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك عام 50 للهجرة المصادف للثاني والعشرين من شعر أيلول للعام 670 للميلاد، شُرع في بناء مدينة القيروان، بإشراف فاتحها العظيم عقبةَ بن نافع {رضي الله عنه}.
والقيروان كلمةٌ معرّبةٌ عن ( كاراوان ) باللغة الفارسية ومعناها ( مَوْضِع النزول ).

في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك في العام 82 للهجرة المصادف للتاسع من شهر تشرين الأول للعام 701 للميلاد، فَتَح القائد الإسلامي حسّان بن النعمان {المغرب الأوسط}. وهو ما يُعرف اليوم بالجزائر، منتصراً بذلك على (الكاهنة) زعيمَة البربر في ذلك العصر.

في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك في العام 114 للهجرة اشتعال معركة "بلاط الشهداء" بين المسلمين بقيادة "عبد الرحمن الغافقي" والفرنجة بقيادة "شارل مارتل"، وجرت أحداث هذه المعركة في فرنسا في المنطقة الواقعة بين مدينتي "تور" و"بواتييه"، وقد اشتعلت المعركة مدة عشرة أيام من أواخر شعبان حتى أوائل شهر رمضان، ولم تنته المعركة بانتصار أحد الفريقين، لكن المسلمين انسحبوا بالليل وتركوا ساحة القتال…

في مثل هذا اليوم من شهر رمضان من العام 350 للهجرة المصادف للخامس عشر من شهر تشرين الأول للعام الميلادي 961، توفي عبد الرحمان الناصر، ثامن الأمراء الأمويين في الأندلس. وهو أول من حمل لقب الخلافة. وعُرف بأمير المؤمنين، هو الحفيد السادس لعبد الرحمان الداخل، مؤسس الدولة الأموية في الأندلس. والذي كان يُبْعَت بصقر قريش.

في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك من العام 587 الموافق للثالث والعشرين من شهر أيلول للعام الميلادي 1191، غادر السلطان صلاح الدين الأيوبي مدينة عسقلان . وذلك بعد أن أخلى كل سكانها من العرب. وخربها وحطّم أسوارها. وذلك خشية أن يستولي عليها الصليبيون ويأسرون أهلها ويجعلونها وسيلة لأخذ بيت المقدس.
وقبل البدء في تخريب المدينة قال صلاح الدين الأيوبي قولته المشهورة : ( والله لموت جميع أولادي أهون عليّ من تخريب حجر واحد منها).

في مثل هذا اليوم من الشهر المبارك من العام 732 للهجرة الموافق للسابع والعشرين من شهر أيار للعام الميلادي 1332، أبصر النور العلامة الإمام عبد الرحمن إبن خلدون في تونس.

في مثل هذا اليوم من الشهر الكريم من العام 1245 للهجرة ولأول مرة يصوم الجزائريون تحت الإحتلال الفرنسي

التتمة لليوم الثالث لمن يسبقنا

العيناوي ناوي7755
08-23-2009, 06:36 PM
مشكور بو حمود عل المجهود والمعلومات

يعطيك العافية

العيناوي ناوي333
08-23-2009, 10:22 PM
مشكور بوحمود على الموضوع والطرح المميز

بوحمود_10
08-24-2009, 07:43 PM
شكراً للجميع تفاعلهم
وخاصةً للعيناويين (7755،333)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وفاة فاطمة الزهراء رضي الله عنها:
في الثالث من شهر رمضان الموافق 21 نوفمبر 632م تُوفيت فاطمة الزهراء بنت الرسول- صلى الله عليه وسلم-، وزوج علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وأم سبطي الرسول الحسن والحسين رضي الله عنهما.


وفاة مروان بن الحكم:
في3 من رمضان 65هـ الموافق 14 من نوفمبر 683م تُوفي مروان بن الحكم، مؤسس الدولة الأموية الثانية، صاحب عدد من الإنجازات الحضارية، مثل: ضبط المكاييل، والأوزان، وتُوفي بدمشق سنة 65هـ.

في الثالث من رمضان في العام 350 تولى الخلافة الأموية في الأندلس الحكم المستنصر بعد وفاة والده الخليفة الناصر، سار الحكم المستنصر على سياسة والده العدائية تجاه الخلافة الفاطميةفي شمال إفريقيا وكان عهده عهد حروب ومعارك ومؤامرات متبادلة مع الفاطميين.

استشهاد قائد تشادي فذ:
في3 من رمضان 1307هـ الموافق 22 من إبريل 1890م: استشهد القائد المسلم الأمير "رابح بن الزبير" الذي أقام مملكةً إسلاميةً في منطقة "تشاد"، كانت عاصمتها مدينة "ديكوا" بعد قيام الفرنسيين بغزو مملكته والدخول إلى العاصمة "ديكوا".

توقف مجلة النذير:
في3 من رمضان 1358هـ الموافق 16 أكتوبر 1939م توقفت مجلة النذير عن الصدور، وهي إحدى المجلات التي كانت تصدرها جماعة الإخوان المسلمين.

حادثة التحكيم:
في الثالث من شهر رمضان عام 37هـ الموافق 11 فبراير 658م عُقِدَ التحكيم بين علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما والذي حدث بعد موقعة الجمل وبين جند علي من ناحية، وبين بني أمية وعائشة وطلحة والزبير من ناحية أخرى في شهر شعبان عام 36هـ، وبعد موقعة صفين في محرم عام 37هـ بين جند علي ومعاوية، وقد اقترن بالتحكيم ظهور الخوارج واستيلاء معاوية على مصر، رضي الله عن الصحابة أجمعين.

دخول جلال الدولة سلطان بني بويه بغداد:
في اليوم الثالث من شهر رمضان عام 418هـ، دخل أبو طاهر جلال الدولة بغداد، بعد أن خرج الخليفة القادر للقائه، وخلفه واستوثق منه، وبذلك استقر جلال الدولة في بغداد، بعد الاستيلاء عليها وإقامة الخطبة لنفسه.

في الثالث من الشهر الكريم من عام 1912 صام المسلمون في ليبيا ولأول مرة صاموا رمضان تحت السيطرة الإستعمارية الإيطالية.

نتمنى تفاعلاً أكبر من الإخوان والأخوات

سوالف الامارات
08-24-2009, 08:23 PM
يزااك الله خير

ع الفكرة الطيبه

بانتظار التفاعل

بوحمود_10
08-25-2009, 12:04 AM
الرابع من شهر رمضان المُبارك

في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك من السنة الأولى للهجرة المصادف للحادي عشر من شهر نيسان للعام الميلادي 623، وتحديداً بعد سبعة أشهر، عقد رسول الله (صلى الله عليه وسلّم) أوّلَ لواء لحمزة إبن عبد المطلب {سيَّدِ الشهداء} على رأس ثلاثين رجلاً من المهاجرين لاعتراض عير قريس التي كانت بقيادة أبي جهل على رأس ثلاثمائة رجل، إلا أنه لم يقع بينهما قتال ولا مواجهة.

في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك من سنة414 للهجرة المصادف للثلاثين من شهر تشرين الأول للعام الميلادي 1023، إجتمع أهل قرطبة ليختاروا خليفة عليهم، بعد أن تخلصوا من حكم وتسلّط البربر وزعيمهم القاسم بن حمّود، بعد أن ظلّت قرطبة بدون حاكم لمدة ثلاثة أسابيع، وإختاروا عبد الرحمن بن هشام الأموي خليفة عليهم.

في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك سنة 666 للهجرة الظاهر بيبرس ينتصر على الفرنج في أنطاكية وتمكن من فرض سيطرته على الدولة المملوكية في مصر بعد مقتل قطز، ثم زحف بجيش كبير نحو أمارة أنطاكية الواقعة تحت سيطرة الصليبيين مدة خمسة وسبعين عاماً، ففرض عليها الحصار إلى أن أستسلم الصليبيين في داخلها في مثل هذا اليوم.

في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك من سنة 694 للهجرة قتل جلال الدين سلطان دلهي المسلمة في بلاد الهند، هو أول القلاجيين الأفغان الذين تولوا عرش دلهي، أو دهلي كما كانت تسمى قديماً، جلال الدين ينتمي إلى قليج خان أحد أصهار جنكيز خان، تولى عرش سلطانة دهلي عام 689 للهجرة، صدّ خطر المغول عندما هجموا على الهندستان وأسر منهم كثيراً وأسكنهم في ضواحي دلهي، قام السلطان جلال الدين بمهاجمة إمارة ديوكار الهندوسية وهزم أميريها رام شاندرا وشنكر ديوا. وعدّ بذلك أول سلطان مسلم يدخل إلى بلاد الديكن الهندوسية، قتل جلال الدين في مثل هذا اليوم غدراً على يد إبن أخيه علاء الدين وهو يهنئه بإنتصاره الكبير، بعدها أعلن علاء الدين نفسه سلطاناً بدلاً من عمه جلال الدين فيروز شاه.

في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك سنة 1073 الدولة العثمانية تعلن الحرب على ألمانيا بعد 56 عاما من معاهدة سيتفاتوروك التي أوقفت الحرب السابقة بين الجانبين، وكان سبب الحرب هذه المرة هو بناء الألمان قلعة حصينة على الحدود مع الدولة العثمانية.

في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك لسنة 1363 للهجرة الموافق للثالث والاعشرين من شهر آب أغسطس للعام الميلادي 1944 سجّل وفاة الخليفة العثماني عبد الحميد الثاني آخر خلفاء الدولة العثمانية، في منفاه في باريس عن عمر يناهز 76 عاما، وقد قضى 20 عاما في منفاه بعد إلغاء الخلافة وطرده من تركيا في مارس 1923، ودفن في المدينة المنورة.

شكراً سوالف الإمارات ع المرور

بوحمود_10
08-26-2009, 12:22 AM
الخامس من رمضان

في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المبارك لسنة 93 للهجره بعد انتصار طارق بن زياد في معركة وادي ليكا، التي اشتعلت في الثامن والعشرين من رمضان للعام 92 للهجرة وأنهزم فيها رديريكو قائد الأسبان، قام موسى إبن نصير، قائد الجيش العربي المسلم في شمال أفريقيا في مثل هذا اليوم بالعبور بجيش مكون من ثمانية عشرة ألف مقاتل إلى أسبانيا، محاولاً إتمام الفتح الإسلامي لأسبانيا.

مولد عبد الرحمن الداخل:
في 5 رمضان 113هـ الموافق 9 نوفمبر 731م وُلد عبد الرحمن الداخل (صقر قريش) في دمشق، وهو مؤسس الدولة الأموية في الأندلس.

في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك من سنة 362 للهجرة المصادف للسادس من شهر تموز للعام الميلادي 938، كان دخول المعّز الفاطمي للديار المصريّة، حيث دخل مدينة الإسكندريّة، فنزل القصرين، اللذان بناهما قائده العسكري جوهر الصقلي، قيل: أنه أول ما دخل إلى محل ملكه خرّ ساجداً، شاكراً الله عزّ وجّل، ثم كان أول حكومة إنتهت إليه.

في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك من سنة 577 للهجرة السلطان صلاح الدين الأيوبي يأمر بتعمير الأسطول البحري الإسلامي في الأسكندرية، كانت الأسكندرية محل اهتمام القائد الإسلامي صلاح الدين الأيوبي لما كان يربط بأهلها روابط الإعتزاز منذ أن ساندوه وقت حصار الصليبيين قرب نهاية الدولة الفاطمية في مصر.


في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك نجاح المسلمين بقيادة بيبرس في استرداد مدينة إنطاكية من يد الصليبيين بعد أن ظلت أسيرة في أيديهم 170 عامًا، وكان لوقوعها صدى كبير، فقد كانت ثاني إمارة بعد الرها يؤسسها الصليبيون في الشرق سنة 491هـ المصادف لـ1097م.

في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك لسنة 1366 الجيش العثماني يحتل مدينة تبريز الإيرانية أثناء الحرب العالمية الأولى.

مجزرة صهيونية في مدينة اللد:
في5 من رمضان 1367هـ الموافق 11 من يوليو 1948م: وحدة كوماندوز صهيونية بقيادة "موشيه ديان" ترتكب مجزرة في مدينة اللد بفلسطين، حيث اقتحمت المدينة وقت المساء تحت وابل من القذائف المدفعية، واحتمى المواطنون من الهجوم في مسجد دهمش، وقتل في الهجوم 426 فلسطينيًا، ولم يتم الاكتفاء بذلك بل بعد توقف عمليات القتل اقتيد المدنيون إلى ملعب المدينة حيث تم اعتقال الشباب، وأعطي الأهالي مهلة نصف ساعة فقط لمغادرة المدينة سيرًا على الأقدام دون ماء أو طعام؛ ما تسبب في وفاة الكثير من النساء والأطفال والشيوخ.

شكراً وأرجو التثبيت ..

غر@الدار@يب
08-26-2009, 01:17 AM
بوحمود والله انك مبدع ..
ان شاء الله في ميزان حسنااتك ..
جزااك الله الف خير ..

بومحمد
08-26-2009, 09:20 AM
بوحمود ألاحظ الأحداث معظمها معارك وحروب..!!

سبحان الله قبل الناس تجاهد في رمضان والحين ناس تتكاسل.؟؟!!!!

بوحمود_10
08-27-2009, 12:24 AM
السادس من رمضان

روي أنه في السادس من رمضان في مثل هذا اليوم أنزل الله عزّ وجّل التوراة على سيدنا رسول الله موسى إبن عمران {عليه السلام} مُبشراً بني آخر الزمان أخيه النبي محمد إبن عبد الله (عليه الصلاة والسلام).


في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك من سنة 22 للهجرة وكان يقابل الثامن والعشرين من شهر تموز للعام الميلادي 643، إنطلقت سرية من سرايا الإسلام صوب أهل أرض النوبة بعد دخول مصر في الإسلام، أرسلها عمرو بن العاص بقيادة عقبة بن نافع، أشتبكت مع القبائل في تلك المناطق إلى أن عقد عثمان بن عفّان {رضي الله عنه} صلحاً معها.


في 6 رمضان 63هـ الموافق 14 مايو 682م انتصر محمد بن القاسم على جيوش الهند عند نهر السند وتم فتح بلاد السند، وكان ذلك في آخر عهد الوليد بن عبد الملك.

في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك من سنة 91 للهجرة، طريف إبن مالك يشّن غارة على الساحل الأسباني، عبر طريف إبن مالك المضيف الأسباني بمائة فارس وأربعمائة جندي ونزل في مكان يُسمى حتى الآن بأسمه وهو {تاريفا}. وآغاروا على المناطق التي تليها بالجزيرة الخضراء وعادوا سالمين، بعد ذلك تبيّن للقائد موسى إبن نصير ضعف القوات الأسبانية، فجهز جيشاً قوامه سبعة آلاف محارب بقيادة قائده ونائبه على طنجة طارق إبن زياد بعد سنة من هذا التاريخ، والغريب أن حملات فتح الأندلس قد حدثت في رمضان مدة ثلاث سنوات، في رمضان 91 للهجرة رمضان 92 للهجرة رمضان 93 للهجرة، الأولى كانت بقيادة طريف والثانية بقيادة طارق والثالثة موسى إبن نصير.


في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك من سنة 223 للهجرة المصادف للأول من شهر آب أغسطس للعام الميلادي 838، ضرب الخليفة العباسي المعتصم، الحصار حول مدينة عموريّة، أحد أزهى حواضر الدولة البيزنطية في آسيا الصغرى. وتمكّن المعتصم مندّك أسوارها ودخولها وأخرابها. وكان تيوفوليس إمبراطور بيزنطية قد إنتهز فرصة إنشغال المعتصم بالقضاء على بابك الخرمى، فخرج على رأس مائة ألف جندي أغار بهم على مدينة زبرطة وأحرقها وأسر من فيها من المسلمين، فلما علم المعتصم، سأل عن أعزّ مدن الروم، فقيل له عموريّة، فعزم على المسير إليها ودّكها في مثل هذا اليوم من شهر رمضان .


في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك لسنة 395 هجرية وكان يقابل الأول من شهر حزيران للعام الميلادي 1005، وصل إلى مصر العالم الكبير حسن إبن الهيثم، ملبياً دعوة خليفتها الحاكم بأمر الله الفاطمي، لإستشارته في أمر إستغلال مياه نهر النيل والتحكّم في فيضانه. وقد قام إبن الهيثم بزيارة إلى أسوان في الجنوب للتعرف على فيضان النيل. وأستخدم أدواته. ولعل ذلك كان نواة للتفكير في السد العالي الذي تمّ إنشاؤه في العصر الحديث.


في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك سنة 532 هجرية الموافق للسابع عشر من شهر أياو للعام الميلادي 1138. وثب جماعة من الباطنية على الخليفة العباسي الراشد بالله أبو جعفر حين توجهه إلى همذان وقتلوه. ولقد بويع له بالخلافة بعد مقتل أبيه في شهر ذي القعدة عام تسعة وعشرين للهجرة. وكان الخليفة العباسي الراشد بالله هذا فصيحاًُ، أديباً، شاعراً، شجاعاً، سمحاً، جواداً، حسن السيرة يؤثر العدل ويكره الشر. ولما عاد السلطان مسعود إلى بغداد، خرج هو إلى الموصل، عندما أحضروا القضاة والأعيان والعلماء وكتبوا محضراً فيه شهادة طائفة بما جرى من الراشد من الظلم. وأخذ الأموال. وسفك الدماء. وإستفتوا الفقهاء في من فعل ذلك هل تصح إمامته. وهل إذا ثبت فسقه يجوز لسلطان الوقت أن يخلعه. ويُستبدل خيراً منه، فأفتوا بجواز خلعه. وحَكم بخلع {قاضي البلد} آنذاك أبو طاهر إبن الكرخي. وبايعوا عمّه محمد إبن المستظهر. ولُقّب {المكتفي بأمر الله} وذلك في السادس عشر من شهر ذي القعدة عام ثلاثين للهجرة النبوية الشريفة، وبلغ الراشد الخلع، فخرج من الموصل إلى بلاد أذربيجان وكان معه جماعة من الرجال، مضوا إلى همذان وأفسدوا بها وقتلوا جماعة وحلقوا لحى جماعة من العلماء، ثم مضوا إلى أصبهان، فحاصروها ونهبوا القرى.


شكراً غريب الدار و بومحمد على تشريفنا بالمرور

بوحمود_10
08-28-2009, 12:35 AM
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك من سنة 224 للهجرة توفي إبراهيم إبن المهدي، هو عمّ الخليفة المأمون، بويع له بالخلافة في بغداد أيام الخليفة العباسي المأمون.


في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك من سنة 358 للهجرة الموافق للخامس والعشرين من شهر تموز للعام الميلادي 969، إنطلق صوت المؤذن من فوق مئذنة جامع الأزهر في مدينة القاهرة بمصر، ويُعتبر القرن التاسع الهجري الخامس عشر الميلادي العصر الذهبي للجامع الأزهر، إذ إحتّل هذا الجامع مكانة مرموقة بين مدارس القاهرة وجوامعها. وأصبح الجامعة الأم، أو الجامعة الإسلامية الكبرى. وأصبحت أمنية كل عالِم من علماء المسلمين أن يحاضر في الجامع الأزهر . ومن المعروف أن العلامة الكبير إبن خلدون قدم إلى مصر عام 784 للهجرة. ونال شرف التدريس فيه. وإتصل إبن خلدون بكثير من العلماء والمؤرخين في مصر . وأدّت إتصالاته بعلماء مصر ومؤرخيها إلى تكوين مدرسة كبيرة للدراسات التاريخية وغيرها.


سُجل في مثل هذا اليوم من سنة 361 للهجرة قيام الدولة الفاطمية في مصر، ينتسب خلفاء الدولة الفاطمية إلى أبناء إسماعيل إبن جعفر الصادق إبن محمد الباقر إبن علي زين العابدين إبن الحسين إبن علي إبن أبي طالب {كرّم الله وجهه}. وسر تسميتهم بالفاطمية تبركاً بالزهراء إبنة الرسول محمد (عليه الصلاة والسلام). وفي مثل هذا اليوم دخل المعز لدين الله الفاطمي مدينة القاهرة، بعد إن أنتهى من بنائها وبناء جامعها الأزهر جوهر الصقلي القائد العسكري الذي فتح مصر للفاطميين، حمل الخليفة المعز لدين الله معه إلى مصر ألفاً وخمسمائة جمل محملة بالذهب. وحمل معه رفات أهله وأجداده ليعاد دفنها في القاهرة. ومن ذلك الوقت أصبحت القاهرة حاضرة العالم المتلألئة بكل صنوف الازدهار العقلي والثقافي والحضاري على مدى ما يزيد على مائتي عام بعد أن كانت القاهرة ولاية تابعة للأمويين ومن بعدهم للعباسيين.


في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك لسنة 596 للهجرة علاء الدين محمد خوارزم شاه، يصبح سلطاناً على كل إيران، مستعينا بجماعات من المقاتلين الأتراك والإيرانيين والمغول، كان علاء الدين رجلاً نشيطاً سريع الحركة، طائشاً، قليل التدبير، ينتمي إلى أسرة تركية اتخذت لقب خوارزم شاه. ورغم شجاعته وإيمانه بالإسلام، فقد أنزل بالعالم الإسلامي كارثة كبرى عندما دخل في نزاع وحرب مع المغول، مما أدى إلى إجتياحهم لبلاد الإسلام بقيادة جنكيز خان.


في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك سنة 960 للهجرة الموافق للسابع عشر من شهر آب للعام الميلادي 1553،القائد البحري العثماني طرغد بك يستولي على جزيرة كوريكا ومدينة كاتانيا في صقلية، بعد إبادته لحاميتها، وتخليصه لسبعة آلاف أسير مسلم، ثم قام بتسليم كوريكا للفرنسيين الذين لم يستطيعوا الاحتفاظ بها طويلا أمام الأسبان الذين سيطروا عليها في نفس العام.

في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك المسلمون في القدس يصمون رمضان تحت السيطرة البريطانية، لأول مرة بعد الحروب الصليبية، منذ الدولة الأيوبية ومدينة القدس في أيد المسلمين، تعاقبت الدول المملوكية والعثمانية إلى أن أخذت تنهار دولة بني عثمان التركية.

بوحمود_10
08-29-2009, 02:45 AM
الثامن من رمضان المبارك


في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المبارك من السنه الثامنه للهجرة الموافق للتاسع والعشرين من شهر كانون الأول للعام الميلادي 629، أرسل رسول الله مُحَمّد (صلى الله عليه وسلّم) أبا قتادا الأنصاري إلى بطن إضا، للتمويه على المشركين بخط سير المسلمين لفتح مكة. وكان أبو قتادا قد عاد لتوه من مهمة في غضفان بنجد التي آذى أهلها المسلمين.

مولد الإمام "جعفر بن مُحَمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب"، المعروف بـ "جعفر الصادق"، من كبار التابعين، أحد الأئمة المجتهدين، اشتهر بالتبحر في الفقه مع معرفة واسعة بعلم الكيمياء… في المدينة المنورة كان مولد جعفر بن مُحَمّد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي في (8 من رمضان 83هـ= 5 من أكتوبر 702م)، وكانت المدينة موئل العترة من آل البيت، وفي وسط هذه الأجواء المعبقة بأريج النبوة نشأ جعفر الصادق نشأة كريمة في بيت علم ودين، وأخذ العلم عن أبيه مُحَمّد الباقر، وجده لأمه القاسم بن مُحَمّد بن أبي بكر الصديق.


في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المبارك من سنة 164 الموافق للتاسع والعشرين من شهر نيسان للعام الميلادي 684، عاد جيش المسلمين إلى قرطبة ظافراً، بعد إنتصاره على جيش شارلمان، قاد جيش المسلمين صقر قريش عبد الرحمن الداخل الأمير الأموي الذي أقام دولة الأندلس الإسلامية. وكان قد نمى إلى علمه أن شارلمان يُعدّ رجاله للقتال، بنيّة القضاء على الخلافة الإسلامية، أستعد الفرنجة وعبر بهم شارلمان الجبال ليُباغت المسلمين، لكن وعورة الطريق وخطورة الجبال أوقعت المئات من رجاله. وعند منعطف ظاهر قرطبة إلتقى بجيش المسلمين الذين أجبروهم على الرجوع من حيث أتوا.


في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك سنة للهجرة273 دُفن الإمام الحافظ والمحدّث إبن ماجه، وقد توفي عن أربعة وستين عاماً. وإبن ماجه هو مصنف السنن والتاريخ والتفسير. وقد قال فيه الحافظ الذهبي في وصفه: كان إبن ماجه حافظاً ناقداً صادقاً وواسع العلم.


في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك سنة431 للهجرة السلطان السلجوقي طغرل بك ينتصر على جيش الدولة الغزنوية في معركة دندانكان، ويستولي على خراسان، ويجبر الغزنويين على الاعتراف بالدولة السلجوقية كأكبر وأقوى دولة في المنطقة.


في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المبارك سنة 665 وكان يقابل الثالث من شهر حزيران للعام الميلادي 1267، بدأ حصار مدينة عكا، بقيادة الظاهر بيبرس. وكان قد بلغه وهو في دمشق أن جماعة من الفرنج تغير في الليل على المسلمين وتتوارى وهي تردي ثياب المسلمين، قاد السلطان بيبرس سرية خاصة إستطاعت إقتناصهم بعد أن كانوا ينطلقون من عكا، حاول الفرنج المقيمون في عكا ضرب المسلمين، فأمر بيبرس بالقضاء على حاميتها وهدم جدرانها إذا لم يمتثل أهلها بالولاء للنظام الإسلامي للدولة.


في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك سنة891 للهجرة إنهزم العثمانيون أمام مماليك السلطان قايت باي، ففي مثل هذا اليوم دارت معركة برية بين المماليك والعثمانيين، هلك فيها الكثير من جنود الطرفين، وكانت النصرة فيها للمماليك، فقد أسروا أعداداً كبيرة من الجند الأتراك وغنموا مدافعهم وأسلحتهم، ثم زحف المماليك داخل تركيا وحاصروا مدينة أضنه، جنوب وسط تركيا وأحتلوها.


في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك سنة 907 للهجرة ولأول مرة يتعذر على المسلمين البرتغال الصيام بسبب الاضطهاد الديني، فقد صدر أمر من الكنيسة الكاثوليكية بمطاردة كل مسلم وإجباره على الإرتداد عن الإسلام، فتشتتى المسلمون في البقاع والجبال هرباً بدينهم وأرواحهم، وهجر بعضهم سراً إلى شمال أفريقيا. وبالتالي دخل شهر رمضان المبارك من 1502 للميلاد ولم يستطع المسلمون بالهجر بصومهم، بعد أن سيطرة البرتغال على الإمارات الإسلامية الأندلسية.


المسلمون يصومن شهر رمضان المبارك سنة 1342 للهجرة دون خليفة لأول مرة، فمنذ وفاة الرسول الكريم (عليه الصلاة والسلام) والدولة الإسلامية يحكمها خليفة يرعى شؤونها الدينية والسياسية، بعد الخلافة الراشدة سادت الخلافة الأموية ثم الخلافة العباسية، وخلال الخلافة العباسية نشأة الكثير من الدويلات، لكنها كانت تدين بالولاء للخلافة العباسية، انتهت الخلافة العباسية على يد المغول وأحياها الظاهر بيبرس، السلطان المملوكي، الذي أحضر واحداً من ذرية بني العباس ليباع له في القاهرة بالخلافة، إلا أن إنتصار العثمانيين على المماليك في معركة مرج دابق ودخولهم القاهرة، حال دون ذلك، أحضر العثمانيون الخليفة العباسي إلى أسطمبول ليجبر على التنازل عن الخلافة لصالح العثمانيين رغم معارضة الكثيرين، إلا أن الخلافة الأسمية أستمرت في بني عثمان الأتراك مدة أربعمائة عام إلى أن قام مصطفى كمال أتاتورك بإلغاء السلطنة العثمانية وإعلان الجمهورية التركية. وتقلص نفوذ الخليفة للشؤون الدينية والروحية فقط، إلى أن تمّ إلغاء المنصب نهائياً إلى الأبد، وقد كان السلطان مُحَمّد رشاد آخر خلافاء بني عثمان. وقد حاول بعض الزعماء العرب المناداة بالخلافة بعد سقوط الخلافة العثمانية، إلا أن المسلمين لم يتفقوا في هذه المسألة ولم يجتمعوا على رجل واحد.

بوحمود_10
08-30-2009, 01:31 AM
التاسع من رمضان


في التاسع من شهر رمضان عام 93للهجرة الشريفة الموافق 18 يونيو 712م، قام القائد المسلم موسى بن نصير بحملة لاستكمال غزو الأندلس، وتم فتح إشبيلية وطليطلة.


في 9 رمضان 212 للهجرة الموافق 1 ديسمبر 827م نزل المسلمون على شواطئ جزيرة صقلية واستولوا عليها لينشروا الإسلام في ربوعها، وتم فتح صقلية على يد زياد بن الأغلب.


في التاسع من شهر رمضان عام 222 للهجرة الشريفة الموافق 837م، تمكن القائد حيدر بن كاوس الأشروسني – المعروف باسم (الأفشين) والذي كلفه الخليفة العباسي المعتصم، من دخول مدينة (البذ) مقر بابك الخرمي، ففر بابك غير أن الأفشين ألقى القبض عليه وحمله إلى سامراء مع بعض أتباعه، فقتل ومن حمل معه من الأسرى، وبهذا انتهت حركة بابك الخرمي التي أقضت مضاجع المسلمين مدة تزيد على عشرين عامًا، وقد نشأت طائفة الخرمية البابكية في بلاد فارس.


في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المبارك سنة 259 للهجرة الموافق للخامس عشر من شهر آب للعام الميلادي 837، تمكّن الأفشين، قائد جيش الخليفة العباسي المعتصم بن هارون الرشيد من دخول مدينة البذ مقّر بابك الخرمى وحصنه المنيع، بعد قتال متواصل إستمر سنتين كاملتين. وكان مبدأ ظهور بابك الخرمى عام 201 للهجرة النبوية الشريفة في عهد الخليفة العباسي المأمون. ومن مبادئه الأساسية هو وأنصاره تحويل المُلك من العرب المسلمين إلى الفرس والمجوس. ورفضوا جميع الفروض الدينية كالصوم والصلاة والحج والزكاة.


في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المبارك سنة 297 للهجرة الشريفة وفاة الفقيه الظاهري مُحَمّد بن داود بن علي، أحد أئمة الفقه في القرن الثالث الهجري، خلف أباه في حلقته الفقهية، ونشر المذهب الظاهري الذي أسسه أبوه، واشتهر بكتابه "الزهرة".


في 9 رمضان 479 للهجرة الشريفة، الموافق 17 ديسمبر 1086م انتصر يوسف بن تاشفين قائد جيوش المرابطين على الفرنجة بقيادة الفونس السادس في معركة الزلاقة، وقد نجا الفونس مع تسعة فقط من أفراد جيشه. وتشير بعض المصادر إلى أن معركة الزلاقة وقعت يوم الجمعة 12 رجب 479هـ الموافق 23/10/1086م.


رمضان يهّل هلاله على مسلمي غرناطة آخر دولة عربية في الأندلس في ظل الاحتلال الأسباني لها، منذ ذلك التاريخ وأسبانيا تعتبر نفسها الدولة الأوروبية الوحيدة التي تمكنت من تحقيق ما لم تحققه سبع حملات صليبية على الشرق العربي من تحقيقه، فقد سقط الجزء الغربي من مملكة غرناطه، ثم تلاه الجزء الشرقي ضمن معارك ضارية، وأرسل ملك أسبانيا فرناندو رسوله إلى قادة غرناطه يطالبهم بتسليم المدينة، فرفضوا، وكان يتزعم المقاتلين العرب القائد العسكري موسى أبو الغسّان، نزلت جيوش الأسبان إلى مزارع وبساتين غرناطة وأخذت تخربها، حتى لا يجد المسلمون ما يأكلونه، ثم أرسلت ملكة أسبانيا إيزابيلا جيشاً آخر يقاتل المسلمين المتحصنين في القلاع، وبنوا أمام غرناطة مدينة أخرى أسموها سان تسي، أي الإيمان المقدّس، لتكون قاعدة للإنطلاق منها عسكرياًُ ضد غرناطة، هنا ظهرت آيات عظيمة من آيات البطولة والدفاع الإسلام والشرف والممتلكات، حتى لم يتبقى إلا الإستسلام، بعد الحصار أجتمع العلماء والفقهاء والقادة في قصر الحمراء، وأتفقوا على التسليم، وإنتهت بتوقيع معاهدةٍ من سبعة وستين بنداً وهي تعتبر بذلك أطول معاهدة بين المسلمين والأوروبيين، وكان من أهم بنودها، عدم المساس بمساجد المسلمين وأن يبقى المسلمون في أرضهم، خرج بعدها الملك أبو عبد الاله إبن أبو الحسن من قصر الحمراء الفاخر في غرناطة حاملاً مفاتيح مدينته، فسلمها إلى إيزابيلا وفرناندو، ملكي أسبانيا الموحدة من دولتي قشتالة وأراغون، سلّم مفاتيح المدينة وهو يبكي، فلما رأته أمه يبكي قالت له:

أبكي كمثل النساء ملكاً مضاعاً لم تحافظ عليه مثل الرجال

وكان عبد الاله آخر ملوك العرب في الأندلس، وقد تحالف مع الأسبان لقتال عمّه عبد الله الزغل، حتى يصير ملك غرناطة له، فقتل بسبب ذلك آلاف الرجال الذين كانوا قادرين على منع إندثار مُلك المسلمين بتلك البلاد، أما عبد الله الزغل، فقد سلّم الأجزاء الشرقية لغرناطة مقابل أموال، بعد أن تخلى قواده عنه، ورحل إلى المغرب، فقام سلطان المغرب مُحَمّد الشيخ بسجنه ومصادرة أمواله جزءاً لما فعل، منذ ذلك التاريخ لم يصّم المسلمون رمضان تحت حكم عربي، كما تعودا مدة تسعمائة سنة.



في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المبارك سنة 920 للهجرة، أرخت هزيمة السلطان مُحَمّد البابر والشاه إسماعيل الصفوي، السلطان ظهير الدين مُحَمّد بابر ، سلطان دولة المغول، هو من أصل تركي وإبنٌ لحفيد تيمور الأعرج، تيمور لنك، أستطاع أن يقيم سلطنة قوية في الهند، وسّعها وسيطر على أفغانستان، في هذه الأثناء وسّع الشاه إسماعيل الصفوي حدود دولته ليستولي على خراسان، فتعاون الإثنان معاً للإستيلاء على ممالك وراء النهر، أي الجمهوريات الإسلامية الحالية، طاجكستان وأوزباكستان وكازخستان، ونجحوا في ذلك، إلا أن أصحاب الأرض عادوا وحرروا أراضيهم، فهزموا جيوش السلطان مُحَمّد البابر وجيوش إسماعيل الصفوي في مثل هذا اليوم.


في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المبارك سنة 923 للهجرة، وصل السلطان العثماني سليم إلى غزة قادماً من مصر بعد أن قام بإحتلالها والقضاء على دولة المماليك في مصر، وعند وصوله إلى غزة، منح السلطان سليم السيد جان برده حكم ولايات صفد والقدس وغزة ونابلس.


في التاسع من شهر رمضان عام 1213للهجرة الموافق 18 فبراير 1899م وصلت إلى ميناء (القصير) في مصر فيالق المجاهدين الحجازيين للمشاركة في الجهاد إلى جانب إخوانهم المصريين ضد الحملة الصليبية الفرنسية.


في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المبارك سنة 1326 للهجرة الشريفة بلغاريا تعلن انفصالها عن الدولة العثمانية وتعلن قيام نظام الحكم الملكي فيها من جانب واحد، وقد وافقت الدولة العثمانية على هذا الاستقلال في إبريل 1909 مقابل حصولها على 5 ملايين ليرة ذهبية. كانت مساحة بلغاريا آنذاك أكثر من 96 ألف كم2، ويزيد عدد سكانها على 4 ملايين نسمة.

بوحمود_10
08-31-2009, 12:10 AM
العاشر من شهر رمضان المُبارك


في مثل هذا اليوم وقبل ثلاث سنوات من هجرة الرسول الكريم مُحَمّد (صلى الله عليه وسلّم) إلى يثرب، المدينة المنّورة حالياً، رحلت أم المؤمنين السيدة خديجة بنت خويلد زوجة رسول الله (صلى عليه وسلّم)، دفنت بالحجون في مكة وحزن عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم حزناً شديداً.
هي خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشية الأسدية زوج النبي صلى الله عليه وسلم أم المؤمنين. ولدت بمكة ونشأت في بيت مجد وشرف ورياسة فنشأت على التخلق بالأخلاق الحميدة واتصفت بالحزم والعقل والعفة فكانت تدعى في الجاهلية الطاهرة.
تزوجت قبل زواجها برسول الله صلى الله عليه وسلم مرتين باثنين من سادات العرب: عتيق بن عائذ المخزومي وأبي هالة هند بن زرارة التميمي.
كانت ذات مال وتجارة تستأجر الرجال لتجارتها وتبعثها إلى الشام، وبلغها عن مُحَمّد بن عبد الله كرم أخلاقه وصدقه وأمانته فعرضت عليه الخروج في مالها إلى الشام مع غلامها ميسرة، فقبل وخرج في تجارتها وعاد بأرباح كبيرة، وأخبرها ميسرة عن كرم أخلاقه وصفاته المتميزة فرغبت في الزواج منه وعرضت صديقتها نفيسة بنت منية عليه الزواج من خديجة فقبل وتزوجها، وكان عمره خمسة وعشرين عاماً وعمرها أربعين. ولم يتزوج عليها غيرها طيلة حياتها وولدت له: القاسم وعبد الله وزينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة.
ولما بُعث رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت خديجة أول من آمن به.
بشرها رسول الله صلى الله عليه وسلم ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب. وقال عنها: خير نساء العالمين: مريم بنت عمران وآسية بنت مزاحم وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت مُحَمّد صلى الله عليه وسلم.


في 10 من رمضان من السنة الثامنة للهجرة الموافق 1 من يناير 630م: قام الرسول {صلى الله عليه وسلم} وأصحابه بالتحرك لفتح مكة في العام الثامن من الهجرة، الذي سُمي بعام الفتح، وكان هذا الفتح تتويجًا لجهود النبي {صلى الله عليه وسلم} في الدعوة، وإيذانًا بسيادة الإسلام في شبه الجزيرة العربية.


في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المبارك من سنة 132 للهجرة الموافق للثاني والعشرين من شهر نيسان للعام الميلادي 750، جاء عبد الله بن علي على دمشق ونزل بالباب الشرقي. ونزل صالح أخوه على باب الجابيّة. ونزل أبو عون على باب كيسان وحميد بن قحطبة على باب توما وبسّام على الباب الصغير وعبد الصمد ويحيى بن صفوان والعبّاس بن يزيد على باب الفراديس، محاصرين مدينة دمشق. وفتحوها في مثل هذا اليوم المصادف يوم الأربعاء .
فقتل من أهلها خلقاً كثيراً. وهدم سورها ويقال : {أن أهل دمشق لما حاصرهم عبد الله، اختلفوا فيما بينهم، ما بين عبّاسي وأمويّ، فاقتتلوا فيما بينهم. وقتلوا نائبها، ثم سلّموا البلد. وكان أول من صعد السور من ناحية الباب الشرقي رجل يقال له عبد الله الطائي، ثم أبيحت دمشق}.


في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المبارك سنة 319 للهجرة أبصر النور في المغرب العربي الملك معّد بن إسماعيل بن سعيد بن عبد الله أبو تميم الفاطمي، هو الذي بعث بجوهر الصقلي إلى مصر، فأخذها من كافور الأخشيدي بعد حرب ضروس.


في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المبارك سنة 485 للهجرة وفاة الوزير أبي علي الحسن علي بن إسحاق، المعروف بنظام الملك، أحد مشاهير الوزراء في التاريخ الإسلامي، وصاحب المدارس النظامية.



في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المبارك سنة 624 للهجرة وفاة تيموجين بن يسوكاي بهادر، المعروف بجنكيز خان، مؤسس إمبراطورية المغول، وواحد من أقسى الغزاة الذين نكب بهم تاريخ البشرية، وارتكب من المذابح ما تقشعر لهولها الأبدان


في 10 رمضان سنة 648 للهجرة الموافق 1250م انتصرت شجرة الدر ( زوجة الملك الصالح) في معركة المنصورة على لويس التاسع حيث أسر هو وقتل عدد كبير من جنوده.


في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المبارك سنة 961 للهجرة نشوب حرب بحرية طاحنة في مضيق هرمز بالخليج العربي بين الأسطولين العثماني والبرتغالي استمرت 18 ساعة بدون توقف، لم تؤد إلى نصر كامل لأحد الفريقين.



في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المبارك سنة 1389 للهجرة توفي في دمشق العالَم الفقيه الشيخ عبد الوهاب الحافظ المٌلقب بـ {دبس وزيت}، ولد الشيخ عبد الوهاب في دمشق عام 1893 م في حي العقيبة. ونشأ في كنف والده الحافظ المتقن الشيخ عبد الرحيم الذي ينتهي نسبه إلى الشيخ عبد القادر الكيلاني، أشتهرت أسرته بلقب {الحافظ}، لأن معظم أفرادها كانوا من حفظة القرآن الكريم.



في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المبارك سنة 1393 للهجرة الموافق للسادس من شهر تشرين الأول/أكتوبر للعام الميلادي 1973، عبر الجيش المصري قناة السويس، مستعيناً بالله، حطّم خط بارليف وأستعاد سيناء من يد المحتل الإسرائيلي.
تلك المفاجأة التي حققتها القوات المسلحة المصرية والتي أدت إلى أن وصلت خسائرها في عملية اقتحام قناة السويس وتدميرها لتحصينات خط بارليف وصلت إلى 64 شهيدًا ، 420 جريحًا فقط، مع إصابة 17 دبابة وتعطيل 26 عربة مدرعة، وإصابة 11 طائرة قتال".
وعلى الجانب الآخر قدرت خسائر إسرائيل بنهاية العمليات بنحو "2838 قتيل" 2800 جريح، 508 أسير ومفقود، 840 دبابة، و400 عربة مدرعة، 109 طائرة قتال وهليوكوبتر وسفينة حربية واحدة".
مما أجمع معه قادة جيوش العالم بأن القوة المسلحة المصرية في حرب أكتوبر 1973م قد نجحت في "قهر المستحيل" بهزيمتها للجيش الإسرائيلي الذي لا يقهر!!
قبل بداية العمليات بأيام قليلة كان يمكن مشاهدة القوات المصرية والتي لا يفصلها عن القوات الإسرائيلية سوى قناة السويس بعرض حتى 180 مترًا فقط. كان يمكن مشاهدة القوات المصرية وهي قائمة بإعداد زوارق العبور وتجهيز الفتاحات على الجسور وساحات العبور على امتداد قناة السويس. قوات مسلحة بكامل أسلحتها ومعداتها على الجبهة المصرية وقوات مسلحة بكامل أسلحتها ومعداتها على الجبهة السورية، تتخذ أوضاعها لاستكمال خطة الفتح الإستراتيجي لبدء الحرب إلى جانب مظاهر أخرى كثيرة ومتعددة.
إلا أن سلوك القوات الإسرائيلية في الساعات الأولى من الهجوم كان دليلاً عمليًّا على أنه أخذته المفاجأة التامة. وقد تضاربت أقوال العدو وأدلته وشهادات قادته بعد ذلك حول هذه النقطة تضاربًا شديدًا، ففي مرحلة ساد القول "بأنهم رأوا ولكنهم لم يفهموا"! وفي رأي آخر ساد القول "بأنهم رأوا وفهموا ولكنهم لم يصدقوا". وكأن ذلك يُصَدِّق قول الله تعالى:]وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُون[ صدق الله العظيم.
إن الحقيقية المؤكدة وراء ذلك التصور يرجع أيضًا إلى الدور المعنوي الذي تغلغل في عقول ووجدان ونفوس المقاتل الإسرائيلي سواء القادة أو الضباط وضباط الصف والجنود، وهو السبب الرئيسي وراء الهزيمة الساحقة في حرب أكتوبر 1973م رغم امتلاكهم كل عناصر التفوق في معادلة موازين القوى ليس فقط بينهم وبين القوة المسلحة لكل من مصر وسوريا، بل للقوات المسلحة العربية على إطلاقها.. ويمكن الحديث هنا عن عاملين رئيسين:
أولهما: الثقة الزائدة في النفس التي وصلت إلى حد الغرور:
فقد انتشرت وسادت وتأكدت مقولة "الجيش الإسرائيلي الذي لا يقهر"، حيث قال موشى ديان وزير الدفاع الإسرائيلي في ديسمبر عام 1969م: "لن تنال عمليات العبور المصرية – إن حدثت - من قبضة إسرائيل المحكمة على خط بارليف؛ لأن الاستحكامات الإسرائيلية على الخط أشد منعة وأكثر تنظيمًا.. ويمكن القول بأنه خط منيع يستحيل اختراقه، وإننا الأقوياء إلى حد نستطيع معه الاحتفاظ به إلى الأبد".
وفي مناسبة أخرى قال: "إن خطوطنا المنيعة أصبحت الصخرة التي سوف تتحطم عليها عظام المصريين، وإذا حاولت مصر عبور القناة فسوف تتم إبادة ما بقي من قواتها".
وقال رئيس الأركان دافيد إليعازر: "إن خط بارليف سيكون مقبرة للجيش المصري". وفي 10 أغسطس 1973م تحدث ديّان في كلية الأركان وقال: "إن ميزان القوى في صفنا إلى حد كبير لدرجة أنه يقضي على تفكير العرب ودوافعهم لتجديد أعمال عدوانية فورية".
ثانيهما: عدم الثقة في قدرة المقاتل العربي على التخطيط وإدارة عمليات ناجحة:
ولعل أكثر ما يؤكد ذلك أنه في يومي 4،5 أكتوبر 1973م أي قبل بدء العمليات الهجومية بساعات محدودة عرف الإسرائيليون أن الأسر السوفييتية يتم ترحيلها جوًّا من القاهرة ودمشق إلى روسيا، ومنهم عدد من المستشارين المدنيين، إلا أنه بوصول تلك المعلومات إلى رئيس الأركان الإسرائيلي، طمأنه مدير المخابرات الإسرائيلية بأن ذلك لا يعني شيئًا غير عادي.
ومع تزايد حجم التحركات للقوات المصرية، انتهت القيادة العسكرية الإسرائيلية - بالتعاون مع جهاز المخابرات الأمريكي - إلى تحليل لتلك المعلومات أفاد "أن توزيع القوات المصرية في الضفة الغربية للقناة يدل على أن المصريين يُعِدُّون أنفسهم لمهام دفاعية فقط"! وحتى صباح السادس من أكتوبر كانت هيئة الأركان الإسرائيلية ترى "أن ذلك اليوم سيمر دون أن يحدث شيء"!!
الخلاصة:
لقد أكدت حرب أكتوبر 1973م دور الجانب المعنوي وأهميته المطلقة في تحقيق النصر في المعارك الحربية، وأن إرادة القتال المرتكزة على هذا العامل يمكن أن تواجه وتنتصر على قوات متفوقة كمًّا وكيفًا.. ولعل دروس التاريخ تؤكد تلك الحقيقية؛ فقد استطاع المقاتل في فيتنام هزيمة أقوى قوة عسكرية في العالم، واستطاع المقاتل في اليابان أن يفرض على الولايات المتحدة استخدام القنبلة الذرية في هيروشيما وناجازاكي؛ لتحسم الحرب لصالحها بعد أن كان النصر مؤكدًا لصالح اليابان.
ولعل ما تم في الجنوب اللبناني وما قامت به المقاومة اللبنانية مؤخرًا ما فرض الانسحاب الإسرائيلي المخزي من جنوب لبنان، كما أن دور المقاومة الفلسطينية وانتفاضتها كانت الدافع الرئيس لاعتراف إسرائيل بمنظمة التحرير الفلسطينية وسعيها لعقد اتفاق معها. وعلى ذكرى حرب أكتوبر 1973م فلنا أن نرصد عوامل القصور في استعداد القوات المسلحة الإسرائيلية بكل ما لديها من أسلحة تقليدية وفوق تقليدية ونووية والتي أدت إلى هزيمتها، إنما يرجع إلى العديد من العوامل لعل أهمها:
أولاً: عدم التقدير السليم بكفاءة المخطط الإستراتيجي المصري والسوري على استخدام قوات مسلحة تعاني كل ذلك القصور، سواء في التسليح أو الكفاءة الفنية (كفاءة السلاح)، خاصة بعد قطع مصر لعلاقاتها مع الاتحاد السوفييتي المورد الرئيسي للسلاح والذخائر لها.
ثانيًا: عدم الثقة في قدرة القوات المسلحة المصرية والسورية على تخطي المصاعب والعراقيل التي تعترض القوات المهاجمة من موانع طبيعية أو صناعية أو تحصينات ميدانية، أو وسائل إنذار وأجهزة نقل المعلومات سواء من عناصر إلكترونية أو أقمار صناعية.
ثالثًا: عدم تصور إمكان تنسيق بين دولتين عربيتين لاستخدام قواتهما المسلحة في تخطيط مشترك ناجح للهجوم على إسرائيل من جبهتين في وقت واحد.
رابعًا: عدم تصور إمكان تحقيق تضامن عربي فعَّال يمكن أن يحشد كل الطاقات العربية وراء القوات المسلحة المصرية والسورية سواء منها الاقتصادية والتي تمثلت في استخدام البترول كسلاح في المعركة، أو تقديم كل الدعم العسكري اللازم من معظم الدول العربية لصالح المعركة، وذلك باعتبار أن العقيدة الإسرائيلية كانت تراهن دائمًا على تفكيك وتجزئة الأمة العربية من ناحية، وعدم قدرة العرب على تجميع قدراتهم الحقيقية من ناحية أخرى.
تلك كانت أهم العوامل التي استغلتها القيادة السياسية والعسكرية ببراعة تامة من خلال إعداد معنوي مخطط ومتقن ومدروس مهد الطريق لنصر أكتوبر العظيم.

العيناوي ناوي7755
08-31-2009, 12:42 AM
مشكور بوحمود على المجهود اللي تقوم به . .

شد حيلك باجر المساء . .

فني مختبر
08-31-2009, 12:43 AM
متميز موضعك أخوي ..

وإذا تسمحلي أضيف ..

من أهم المعارك في التاريخ الإسلامي والذي سمي بيوم الفرقان


في 17 من رمضان في السنة 2 للهجرة

غزوة بدر الكبرى ..



تحياتي ..

بوحمود_10
09-01-2009, 12:52 AM
الحادي عشر من شهر رمضان المُبارك

0009
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المبارك المصادف للحادي والعشرين من كانون الأول للعام الميلادي 630، قدم وفد من ثقيف على رسول الله مُحَمّد (صلى الله عليه وسلّم) فأسلموا. وكان سيدهم عروة بن مسعود قد جاء رسول الله (صلى الله عليه وسلّم) مُنْصَرَفَهُ من حنين والطائف وقبل وصوله إلى المدينة أسلم وحسن إسلامه وأستأذن الرسول (صلى الله عليه وسلّم) في الرجوع إلى قومه ليدعوهم إلى الإسلام ، فأذن له وهو يخشى عليه، فلما رجع إليهم ودعاهم إلى الإسلام رموه بالنبل فقتلوه، ثم ندموا. ورأوا أنهم لا طاقة لهم بحرب الرسول (عليه الصلاة والسلام)، فبعثوا وفدهم هذا اليوم معلنين إسلامهم، فقبل منهم الرسول ذلك وبعث معهم أبا سفيان صخر بن حرب والمغيرة إبن شعبة لتحطيم أصنامهم.


0012

في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المبارك المصادف للتاسع عشر من شهر تشرين الثاني للعام الميلادي 633، جمع هرقل، قيصر الروم، أهل حمص ومن بها من أشراف الروم ومن كان على دينه من العرب يحمسهم ويحرضهم على قتال المسلمين، ذلك بعد أن وجّه إليه خليفة المسلمين أبو بكر الصدّيق {رضي الله عنه} أربعة جيوش بقيادة يزيد بن أبي سفيان وأبي عبيدة بن الجرّاح وشرحبيل بن حسنة وعمرو بن العاص، ثم رحل هرقل إلى أنطاكية، فأقام بها وأتخذها مقراً له، وأرسل إلى القسطنطينية يطلب سرعة موافاته بالمدد للتصدي للمسلمين.


0013

في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المبارك أنتصر المسلمون في موقعة البويب في العراق، أرسل الفرس جيشاً بقيادة مهران إبن بازان، عبر الفرس الجسر إلى موضع يُسمى البويب. وإلتقى المسلمون معه في قتال عنيف، كانوا بقيادة المثنى. وقد نصر الله المسلمين نصراً أعاد إليهم ثقتهم في أنفسهم بعد هزيمة موقعة الجسر. وقتل في المعركة خلقٌ كثير منهم مسعود إبن حارثه، أخو المثنى.


0036

في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المبارك المصادف للثالث من شهر آذار للعام الميلادي 657، جمع مُحَمّد بن أبي حذيفة، والي مصر من قبل أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب {كرّم الله وجه}، جيشاً لمواجهة معاوية بن جديح، أحد رجال معاوية بن أبي سفيان الأقوياء، إبان الخلاف الذي شجر بين عليّ ومعاوية. وكان هدف بن حديج إخضاع مصر لسلطان إبن أبي سفيان. وإلتقى الجيشان في مدينة خربتا، في كورة الحوف شرقي الدلتا، فدارت الدائرة على أنصار إبن حذيفة. وقُتل قائده في هذه المعركة.


0095
استشهاد سعيد بن جبير: في 11 رمضان 95هـ الموافق 714م استشهد سعيد بن جبير على يد الحجاج بن يوسف الثقفي.


0097
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المبارك رحل العماد الكاتب الوزير العلاّمة أبو عبد الله مُحَمّد إبن حامد الأصبانيّ، ولد سنة تسع عشرة وخمسمائة بمدينة أصبهان، تفقه ببغداد على إبن الرزّاز، وأتقن الفقه والخلاف والعربيّة، ثم تعانَى الكتابة والترسل والنظم، ففاق الأقران. وحاز قصب السبق. وصنّف التصانيف الأدبية وخُتم به هذا الشأن.


0129
ظهور دعوة بني العباس في خراسان:
في الحادي عشر من شهر رمضان عام 129هـ الموافق 25 مايو 477م ، ظهرت دعوة بني العباس في خراسان بقيادة أبي مسلم الخراساني.


0239
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المبارك المصادف للثالث عشر من شهر شباط للعام الميلادي 854، توفي الإمام أبو زكريا يحيى بن موسى بن عبدِ ربه، كان محدثاً. وقد أخرج له الإمام البخاري وقال فيه الإمام أبو زُرْعَه : هو ثقة.


0319
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المبارك المصادف للسادس والعشرين من شهر أيلول للعام الميلادي 931، أبصر النور المعّز لدين الله الفاطمي. وهو الذي بنى مدينة القاهرة.


0343
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المبارك رحل الفقيه العلاّمة أبو عبد الله القرطبي، كان عالماً في اللغة والتاريخ، ومن أشهر مؤلفاته كتاباً في شعراء الأندلس، بلغ فيه الغاية، كان القرطبي من أشهر أدباء عصره تواضعاً، وحباً للعزلة، كان له شعرٌ جميل، منه قوله:

يقولون البياضُ لبستُ حزنٍ بأندلسٍ فقلتُ من الصوابي
ألم ترني لبست بياضَ شعري لأني حزنتُ على الشبابيِ


1227
في مثل هذا اليوم من الشهر الكريم لسنة 624 للهجرة الشريفة الموافق لـ 25 من أغسطس 1227م توفي جنكيزخان بالقرب من مدينة "تس جو" في ، ودُفن في منغوليا، وخلفه على الإمبراطورية ابنه "أوكتاي".


0665
في الحادي عشر من شهر رمضان عام 655هـ الموافق 21 سبتمبر 1257م كتب القائد المغولي هولاكو رسالة إلى الخليفة العباسي المستعصم بالله يدعوه للاستسلام والخضوع والحضور لحضرته وإعلان ذلك.


0702
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المبارك المصادف للتاسع والعشرين من شهر نيسان للعام الميلادي 1303، رحل في مدينة بعلبك بلبنان الشيخ الإمام العلاّمة شرف الدين أبو الحسن اليونيني البعلبكي، أسمه أبو الحديث، تفقه، كان عاباً، عاملاً كثير الخشوع، دخل عليه شخص وهو بخزانة الكتب، فجعل يضربه بعصا على رأسه ثم بالسكين فبقي متمرضاً أياماً إلى أن توفي في مثل هذا اليوم ودُفن بباب بطحا، تأسف الناس عليه لعلمه وعمله وحفظه الأحاديث وتودده إلى الناس وتواضعه وحسن سمته ومروئته.


0751
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المبارك الوباء يهلك كثيراً من أهالي مصر والشرق الإسلامي، ظهر الطاعون في مصر عام 1348 للميلاد عبر السفن القادمة من أوروبا. وكان قد قضى على نصف سكان أنكلترا وربع سكان الصين وثلث سكان أوروبا على مئات الآلاف من سكان مصر والشام والعراق وفارس والحجاز، فخلت تلك البلاد من الإزدهار وعمّت الفوضى الحياة الإقتصادية، وأصبح ظل الموت على كل بقعة من بقاع الأرض، ففي رمضان وحسب أحصاء ظهر في مثل هذا اليوم، قتل الطعون في مصر تسعمائة ألف شخص. وعاد الطاعون مرة أخرى في رمضان عام 881 للهجرة النبوية الشريفة بمدينة القاهرة. وأخذ يتزايد حتى قضى على أعداد كبيرة من الأطفال والكبار على حدٍ سواء. وكان من شدّته أن من كان يصاب يموت بسببه في اليوم نفسه. وقضى الطاعون على عدد من كبار أعيان الدولة المملوكية في مصر، فمات ألفان من المماليك التابعين للسلطان قايت باي.


0842
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المبارك رحل البساطيّ، قاضي القضاة، شمس الدين مُحَمّد بن أحمد بن عثمان شيخ الإسلام، ولد سنة ستّ وخمسين وسبعمائة للهجرة، برز البساطيّ في الفنون، ودرّس بالشيخونيّة وغيرها، ووَليَ قضاء المالكيّة وصنّف تصانيف عديدة.


0922
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المبارك، السلطان العثماني سليم يدخل دمشق دون مقاومة، تمّ حصار دمشق لمدة أثني عشر يوماً، ثم استسلمت في الحادي عشر من رمضان، فعُيّن لحكمها شهاب الدين أحمد إبن يخشى العثماني. ومكث فيها السلطان العثماني سبعة وستين يوماً، حيث قام بزيارة قبر السلطان الكبير صلاح الدين الأيوبي، وأمر ببناء ضريح للمتصوف الكبير محيى الدين إبن عربي. ولا يزال قائماً إلى اليوم.


0986
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المبارك العثمانيون ينتصرون على الصفويين في معركة "شماهي" في القفقاس، وقد خسر الصفويون في هذه المعركة 15 ألف قتيل، وجاءت هذه المعركة في إطار حروب طاحنة بين الجانبين للسيطرة على زعامة العالم الإسلامي.


1410
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المبارك المسلمون في ألبانيا يصومون شهر رمضان إبتداءً من هذا اليوم بعيداً عن سيطرة النفوذ الشيوعي، كانت ألبانيا الأوروبية المسلمة تحت النفوذ العثماني منذ منتصف القرن السادس عشر، فاستقلت بعد ذلك عام 1912 للميلاد وأعلنت النظام الجمهوري. وغيرت أحرف الكتابة العربية للغة الألبانية وبدلتها بالحروف اللاتينية، وفي العام 1939 للميلاد قامت القوات الإيطالية بإحتلال ألبانيا، وعندما هزمت إيطاليا في الحرب العالمية الثانية، أنتصر الجناح الشيوعي عام 1944 للميلاد فحكم البلاد، إلى أن جاء عام 1960 للميلاد، فأتجهت ألبانيا إلى الصين لتساعدها بعدة مليارات من الدولارات، ولما مات الزعيم الصيني ماو سي تونغ، ساءت العلاقات بين الدولتين، توفي الزعيم الألباني الشيوعي أنور خوجه عام 1985 للميلاد، بعد حكم حديدي لألبانيا لمدة أربعة عقود، أخذت الأحوال السياسية تتحول إلى المنادات بالإصلاحات والحرية، إلى أن تفككت أواصر حلف وارسو، فخرجت ألبانيا من ذلك الحلف وأعطت حريات واسعة، في مجال حرية العقيدة الدينية الإسلامية، فصام الألبان بكل حرية دون تدخل الدولة وإعتقال الصائمين كما كان يحدث في السابق.


شكراً بوحميد ع المرور

فني مختبر
المجال مفتوح للجميع لإضافة أحداث أيام رمضان بالترتيب شكراً على مرورك ..

وصلاوي 77
09-01-2009, 01:38 AM
جزاك الله خيرا وبارك الله فيك

موضوعك مميز جدا بصراحه

والله اللي يعرف عن تاريخ المسلمين الأوائل يتحسر على هاي الأيام بصراحه نعيش عيشة مخزية

بوحمود_10
09-02-2009, 12:47 AM
الثاني عشر من شهر رمضان المُبارك

0008
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المبارك، أمر الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلّم) صحابته بالإستعداد للغزو دون أن يخبرهم بالجهة التي يقصدها، ونجح المسلمون بعد أيام بقيادة أشرف الخلق مُحَمّد (صلى الله عليه وسلّم) في فتح مكة، ودخلها الرسول وهو يقول للذين عذبوه وطاردوه وحاولوا قتله وبذلوا الجهود الضخمة لفتنة أصحابه مدة ثلاثة عشر عاماً، ما تظنون أني فاعلاً بكم، فيقولون له: خيراً، أخٌ كريم وإبن أخٍ كريم، فبقول مُحَمّد (عليه الصلاة والسلام) : أذهبوا فأنتم الطلاقاء. وكانت هذه نفحة من نفحات النبوة العظمى ورائحة ذكية من روائح رمضان، دخل الرسول الكريم (عليه الصلاة والسلام) الكعبة المشرّفة وحطّم الأصنام وطّهر البيت الحرام. وكان وقت صلاة الظهر قد حان، فصعد بلال الحبشي فوق ظهر الكعبة مؤذناً للصلاة، تجاوبت أرجاء مكة لنداء الإيمان حتى يبقى هذا النداء خالداً على الأزل.


0238
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المبارك فاجأ جيش الروم بقيادة تيودور الرابع، ملك الفرنجة، مدينة دمياط في مصر، بهجوم ليس له مثيل، كان ذلك في عهد خلافة المتوكل على الله، حيث كانت مصر ولاية إسلامية تابعة لنظام الخلافة، نهب الروم مدينة دمياط. ونشروا فيها الفساد. وأحرقوا المساجد والدور والمخازن. وبقروا بطون الحوامل وقطعوا أرجل الرجال، لكن المسلمين هبّوا لرد المعتدين، الذين عادوا إلى سفنهم في البحر. وقد هددت هذه الحملة نظام الخلافة الإسلامية، لكن الأمور تبدلت تماماً لبداية الدولة الطولونيّة، ممثله بأحمد إبن طولون.


0254
في الثاني عشر من شهر رمضان عام 254هـ الموافق 3 سبتمبر 867م دخل أحمد بن طولون مصر من قبل باكباك والي العراق.


0265
في الثاني عشر من شهر رمضان عام 265هـ الموافق 7 مايو 879م ، بني جامع ابن طولون في القاهرة.

0331
في الثاني من شهر رمضان عام 331هـ الموافق 9 مايو 943م دخل توزون بغداد من قبل ناصر الدولة إبن حمدان وقيام الدولة العباسية الثانية.


0421
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المبارك رحل الشاعر الأندلسي المشهور أبو عمر أحمد إبن درّاج القسطلي، هوأحمد بن مُحَمّد بن العاصي بن دراج القسطلي الأندلسي أبو عمر.



في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المبارك المصادف للخامس عشر من حزيران للعام الميلادي 1201، كان رحيل الشيخ عبد الرحمن بن عليّ، الشيخ الحافظ الواعظ، جمال الدين أبو الفرج، المشهور بإبن الجوزي، القرشي التميمي البغدادي، الحنبلي، أحد أفراد العلماء، برز في علوم كثيرة. وإنفرد بها عن عيره. وجمع المصنفات الكبار والصغار نحواً من ثلاثمائة مصنّف، وكتب بيده نحواً من مائتي مجلّد، تفرّد بفن الوعظ الذي لم يسبق إليه. وفصاحته وبلاغته وعذوبته وحلاوة ترصيعه ونفوذ وعظه وغوصه على المعاني البديعة، من مؤلفاته {زاد المسير} {جامع المسانيد} {تواريخ الأمم من العرب) وغيرها الكثير، توفي في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المبارك. وقد أوصى أن يكتب على قبره هذه الأبيات:

يا كثير العفو يا من كَثُرَتْ ذنوبيِ لديه
جاءكَ المُذْنبُ يرجو الصفحَ عن جُرمِ يديه
أنا ضَيْفٌ وجزاءُ الضيفِ إحسانٌ إليه



في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المبارك وفاة الإمام "أبو الفرج بن الجوزي" شيخ العراق، وإمام الحديث والفقه واللغة والتفسير، وصاحب التصانيف الكثيرة التي بلغت نحو ثلاثمائة مصنف، ومن أبرزها: "المنتظم في تاريخ الملوك والأمم"، و"صفو الصفوة" "و"أخبار الأذكياء" وغيرها، هو "أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن عبيد الله بن عبد الله بن حمادي بن أحمد بن جعفر" وينتهي إلى "أبي بكر الصديق" رضي الله عنه.
حظي "ابن الجوزي" بشهرة واسعة، ومكانة كبيرة في الخطابة والوعظ والتصنيف، كما برز في كثير من العلوم والفنون، وبلغت مؤلفاته أوج الشهرة والذيوع في عصره، وفي العصور التالية له، ونسج على منوالها العديد من المصنفين على مر العصور.


0666
فتح أنطاكية: في الثاني عشر من رمضان عام 666هـ الموافق 25 مايو 1268م ، فتحت أنطاكية على يد الظاهر بيربس، وإنطاكية كما هو معروف مدينة عربية سورية جنوب تركيا إنتزعتها تركيا وضمتها إلى أراضيها.


0672
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المبارك، رحل صاحب الألفيّة، إبن مالك أبو عبد الله الحيّاني، صاحب التصانيف، ولد في حيّان وتوفي بدمشق، هو لغوي أندلسي مشهور. ومن الأئمة المشهورين في علم النحو وسائر علوم اللغة العربية، إشتهر بألفيته في النحو. وقد سمّاها {الخلاصة}.



أبصر النور في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المبارك، البُلْقيني، شيخ الإسلام، سراج الدين أبو حفص عمر بن رسلان بن نصير بن صالح الكنانيّ، مجتهد عصره. وعالِم المائة الثامنة، أخذ الفقه عن إبن عدلان والتقيّ والسبكيّ. والنحو عن أبي حَيّان. وبرع في الفقه والحديث والأصول. وإنتهت إليه رياسة المذهب والإفتاء وبلغ رتبة الإجتهاد. وله ترجيحات في المذهب خلاف ما رجّحه النوويّ. وله أختيارات خارجة عن المذهب. وأفتى بجواز إخراج الفلوس في الزكاة. وقال: {إنّه خارج عن مذهب الشافعيّ}. وله تصانيف في الفقه والحديث والتفسير منها {حواشي الروضة} {شرح البخاريّ} {شرح الترمذي} {حواشي الكاشف}. وولي تدريس الخشّابيّة وغيرها. وتريس التفسير بالجامع الطولونيّ بمدينة القاهرة، قال عنه البهاء بن عَقِيل {هو أحقّ الناس بالفتوى في زمانه}، رحل في العاشر من شهر ذي القعدة سنة خمس وثمانمائة.


0745
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المبارك، نزل إبن البيطار القيروان، في رحلة للبحث عن خواص بعض النباتات، إبن البيطار هو أول عالِم عربي أهتّم بخواص النبات، وضع فيها كتاب {الجامع الكبير} حوى وصفاً دقيقاً لألفين من النباتات ولإبن البيطار كتاب {الأدوية المفردة). وله كتاب {الأفعال الغريبة والخواص العجيبة} ويُعدّان من أهم مراجع النبات والصيدلة قديماً وحديثاً، إنتقل إبن البيطار إلى تونس ومراكش، ثم عاد إلى مصر وأصبح فيها رئيس العشّابين، وأغدق عليه الجاه والمال لبراعته وخدمته للإنسانية كلّها.


0748
الملك المظفر زين الدين حاجي، من سلاطين الدولة المملوكية في مصر، قتل في مثل هذا اليوم بعد حكم دام سنة وثلاثة أشهر، ضمن سلسلة من الحكام الضعفاء في السلطنة المملوكية، قام السلطان حاجي بتقريب مماليكه منه وتوزيع الأموال عليهم. وأضطهد طائفة أخرى من المماليك. وأخذ في ممارسة القسوة والظلم والطغيان على الشعب المصري، فتمرد عليه بعض المماليك وقتلوه.


0812
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المبارك أبصر النور الحافظ الإمام زين الدين أحمد بن عبد اللطيف الزبيدي، محدث البلاد اليمنية،. وهو عالِم أديب، حدّث ببغداد ودمشق وحلب. روى عنه كثير من الحفّاظ، كان خيّراً فاضلاً، من أشهر كتبه {التجريد الصريح لأحادث الجامع الصحيح}.


0886
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المبارك الموافق للخامس من شهر تشرين الثاني للعام الميلادي 1481، إحترق المسجد النبوي الشريف للمرة الثانية، كانت الأمطار تهطل على المدينة المنّورة بغزارة، فضربت إحدى الصواعق المئذنة الرئيسيّة، حيث كان رئيس المؤذنين الشيخ شمس الدين إبن الخطيب بها يؤذن للصلاة، فقضت عليه . وسقط الهلال مشتعلاً. وإنشق سقف المنارة، فالتهمت النيران سقف المسجد وإحترقت الجدران والكتب والمصاحف. وعجز الناس عن إطفاء النيران. وهلك في هذا الحريق بضعة عشر شخصاً، حيث كتب أهل المدينة للسلطان قايت باي في مصر، فأرسل المؤن والعمّال وكل المواد لعمارته.


1425
في 12 من رمضان 1425هـالموافق 26 من أكتوبر 2004م: مقتل 87 مسلما على يد قوات الأمن التايلاندية في مظاهرات قام بها آلاف المتظاهرين المسلمين في إقليم ناراثيوات الذي يقطنه غالبية مسلمة جنوب تايلاند للمطالبة بإطلاق سراح معتقلين مسلمين.


العيناوي ناوي 7755، وصلاوي 77
شرفتونا بالمرور

بوحمود_10
09-03-2009, 12:29 AM
الثالث عشر من شهر رمضان المُبارك


0012
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المبارك المصادف للحادي والعشرين من شهر تشرين الثاني للعام الميلادي 644، كتب يزيد بن سفيان {رضي الله عنه} أحد قادة الجيوش الفتح بالشام، إلى الخليفة أبي بكر الصدّيق {رضي الله عنه} يقول: ( بسم الله الرحمن الرحيم، أما بعد، فإن ملك الروم هرقل لما بلغه مسيرنا إليه ألقى الله الرعب في قلبه، فتحمّل، فنزل إلى أنطاكية وخلف أمراء من جنده على مدائن الشام وأمرهم بقتالنا وقد تيسروا لنا وأستعدوا. وقد أخبرنا مسالمة الشام أن هرقل إستنفر أهل مملكته وأنهم قد جاءوا يجؤون الشوك والشجرن فمرنا بأمرك. وعجّل في ذلك برأيك، نتبعه إن شاء الله. ونسأل الله النصر والصبر والفتح وعافية المسلمين ).


0015
وصول عمر بن الخطاب إلى فلسطين وفتح بيت المقدس: في 13 رمضان 15هـ الموافق 18أكتوبر 636م وصل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب إلى فلسطين بعد معارك ضارية لجنود الإسلام لفتح ديار الشام، وتسلم مفاتيح مدينة القدس وكتب لأهلها يؤمن أرواحهم وأموالهم.


0040
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المبارك المصادف للتاسع عشر من شهر كانون الثاني للعام الميلادي 661، رحل أبو لبابة، هو بشر بن عبد المنذر بن رفاعة، من بني عمرو بن عوف، هو من الأنصار، كُنّي بأبي لبابة لأن إبنته كانت تُسمى لبابة، نشأ في المدينة المنّورة. وكانت قبيلته متحالفة مع اليهود، إتصل بدعاة الإسلام الذين بعثهم الرسول مُحَمّد (عليه الصلاة والسلام) إلى المدينة. وأسلم على يديهم، شارك في عديد من غزوات المسلمين، منها أُحد وبدر. وإستخلفه الرسول على المدينة مرتين، كان من رواة الحديث. ونزلت آيتين في القرآن الكريم تشيران إلى حادثتين وقعتا لأبي لبابة، شعر بأنه أغضب الله غزّ وجّل لما قدّم نصيحة إلى اليهود الذين كانوا بالمدينة المنّورة، فندم على ذلك فأضرب عن الطعام. ونزلت آية {{لا تخونوا الله}}. فقرر التكفير عن ذنبه وراح إلى المسجد وربط نفسه إلى سارية، مازالت هذه السارية إلى يومنا تحمل أسمه. وبقي مربوطاً إلى السارية ست ليال حتى خارت قواه ونزلت آية أخرى {{وآخرون إعترفوا بذنوبهم}}. ولم يزل هكذا حتى جاءه الرسول (صلى الله عليه وسلّم) وفكّ وثاقه إشارة إلى غفران الله له، توفي أبو لبابة في خلافة الإمام عليّ {كرّم الله وجهه) ودُفن بمدينة قابس في تونس. وقبره يزار إلى اليوم.


0067
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المبارك، سجّل ظهور الطاعون وإنتشاره في الحجاز. وسُمّي الطاعون الجارف، لانه كان يجرفُ من يتعرض له ولا يهرب منه. وقد كان ذلك أيام حكم عبد الله إبن الزبير للحجاز، كان إجمالي ما مات بذلك الطاعون حوالي مائتي ألف شخص، منهم ثمانون ولداً للصحابي الجليل أنس إبن مالك {رضي الله عنه}.


0079
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المبارك وكان يقابل الخامس عشر من شهر تشرين الثاني للعام الميلادي 698، أستشهد السلطان العثماني مراد الأول بعد أن فتح البوسنة والهرسك، أخذ ملك الصرب {لازار} يستعد لمواجهة المسلمين فألّف جيشاً من الصرب والبوسنة والهرسك والأفلاق والبغدان، تعاهدوا جميعاً على محاربة المسلمين والإستيلاء على الدولة العثمانية، بلغ الخبر مسامع السلطان مراد، فدقت طبول الحرب وسار الجيش الإسلامي إلى سها {أوسو} إلتحم الجيشان وإنحاز صهر ملك الصرب إلى جانب المسلمين الذين أنتصروا نصراً حاسماً، بعد المعركة وأثناء تفقده للقتلى إنقضى جندي صربي أسمه مليوك من بين الجثث وطعن السلطان مراد طعنة قاتلة أسلم بعدها الروح.


0095
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المبارك، توفي الحجاج الثقفي، هو الحجاج إبن يوسف الثقفي، والي الكوفة الواقعة في العراق أيام الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان، ساعد الحجاج الأمويين كثيراً في تثبيت أركان حكمهم. وأهم ما فعله هو القضاء على دولة عبد الله إبن الزبير، التي أعلنها عام 63 للهجرة، بعد رفضه مبايعة يزيد. وقد بايعه أهل الحجاز على ذلك.
احتل الحجاج بن يوسف الثقفي مكانة متميزة بين أعلام الإسلام، ويندر أن تقرأ كتابًا في التاريخ أو الأدب ليس فيه ذكر للحجاج الذي خرج من سواد الناس إلى الصدارة بين الرجال وصانعي التاريخ بملكاته الفردية ومواهبه الفذة في القيادة والإدارة.


0414
مبايعة عبد الرحمن بن هشام بالخلافة في قرطبة: في الثالث عشر من شهر رمضان عام 414هـ الموافق 28 نوفمبر 1023م ، بويع عبد الرحمن بن هشام بالخلافة في قرطبة ، وهو أموي تلقب بالمستظهر بالله، وكانت خلافته لمدة شهر واحد وسبعة عشر يومًا.


0484
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المبارك، أقيمت أول صلاة جمعة بجامع الجيوش بجبل المقطم في القاهرة، هذا المسجد بناه بدر الجمالي والي عكا، الذي أستدعاه الخليفة المستنصر بالله الفاطمي، أثر سؤ الأحوال في مصر، نتيجة ضائقة إقتصادية شديدة، شهدت أياماً سوداء، عُرفت باسم {الشّدة العظمى}.


0599
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المبارك توفي إسماعيل بن مُحَمّد بن حسّان، القاضي أبو طاهر الأسواني الأنصاري، رحل إلى بغداد وتفقه على إبن فَضلان. ورجع فأقام بأسوان حاكماً مدرّساً.


0625
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المبارك، إتّجه إلى الديار الشامية الملك الكامل صاحب مصر. وقد نزل في طريقه إلى الشام في ظاهر غزة. وقام بتعديلات إدارية عديدة. وأمر عليّ إبن يوسف بأن يتولى أمر نابلس والقدس.


0756
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المبارك وكان يصادف يوم الجمعة، رحل المسند المُعمّر شمس الدين أبو عبد الله مُحَمّد، إبن المُحّدَث نجم الدين إسماعيل بن إبراهيم بن سالم الدمشقي، المعروف بإبن الخَبَّاز، بدمشق. وصلي عليه من يومه بجامعها ودُفن بمقابر باب الصغير، حَدَّث كثيراً وطال عمره وإنتُفعَ به وكان رجلاً صالحاً.


0758
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المبارك وكان يوم الأربعاء منه، رحل المسند المُعَمَّر شهاب الدين أبو العبّاس أحمد بن عبد الرحمن بن مُحَمّد بن عبد الله المَرْدَاويِ الصالحي الحريري، توفي ببستان الأعسَر بظاهر مدينة دمشق. وصُلي عليه بالجامع المُظَفَّرِي ودُفن بمقبرة المرداويين، سمع من يحيى إبن الحنبلي وإبن بخاري وغيرهما وأجاز له جماعة وحَدَّث كثيراً.


1199
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المبارك مولد السلطان العثماني محمود الثاني، أحد سلاطين الدولة العثمانية النظام. صدرت في عهده التنظيمات العثمانية التي كانت خطوة على طريق الإصلاح، وقضى على فرقة الانكشارية التي كانت في أخريات عهدها من معوقات التقدم، تقلد السلطان محمود الثاني مقاليد الخلافة العثمانية سنة (1199هـ = 1784م) وهو في الرابعة والعشرين من عمره، واستقر عزمه على أن يمضي في طريق الإصلاح الذي سلكه بعض أسلافه من الخلفاء العثمانيين، ورأى أن يبدأ بالإصلاح الحربي، فكلف الصدر الأعظم "مصطفى البيرقدار" بتنظيم الإنكشارية وإصلاح أحوالهم، وإجبارهم على اتباع التنظيمات القديمة الموضوعة منذ عهد السلطان سليمان القانوني وأُهملت شيئا فشيئا، امتاز السلطان محمود الثاني بالشخصية القوية والهمة العالية، والعزيمة الصادقة، حاول جاهدا أن يعيد للدولة مكانتها، لكن الأحداث الدولية لم تساعده، وأنهكته الحروب مع روسيا، وشغلته حروبه مع مُحَمّد علي والي مصر الطموح الذي تطلع إلى ضم أجزاء كبيرة من الدولة، ووقعت الجزائر تحت الاحتلال الفرنسي في سنة (1245هـ = 1830م)، تعرض السلطان للإصابة بعدوى السل، ولما اشتد به المرض نُقل إلى إحدى ضواحي إستانبول للاستشفاء بهوائها النقي، ثم لم يلبث أن عاجلته المنية في (19 من ربيع الآخر 1255هـ = 2 من يوليو 1839م) وخلفه السلطان عبد المجيد.


1265
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المبارك، توفي والي مصر مُحَمّد علي باشا، شبّ مُحَمّد علي في ألبانيا وألتحق بالجيش العثماني التركي، قدم إلى مصر للمرة الأولى جندياً ضمن جنود الحامية التركية التي جاءت إلى مصر لطرد المحتل الفرنسي منها، غير أنه ما لبث أن أستقر بها وصار حاكماً فعلياً لها، بعد حمل السلطان العثماني على الإعتراف به والياً، ثم قتل المماليك الشراكسة، يعود السبب الرئيسي في ذيوع شهرة مُحَمّد علي إلى أنه الحاكم الذي أخذ بأسباب المكتشفات التكنولوجية وأفضل التدريبات العسكرية المعمول بها في البلاد الغربية، بذل الكثير من الجهد للقضاء على الفساد السياسي العثماني وكانت له طموحات توسعية، فتحالف ضده الأوروبيون وهزموه وحطموا آماله في إقامة دولة عربية موحدة، فركن إلى الإستقرار وحياة البذخ في أواخر أيامه، حتى عانت مصر من وطئت الديون، مات مُحَمّد علي باشا في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المبارك في قصر رأس التين بمدينة الأسكندرية، فنقل جثمانه إلى القاهرة حيث دفن بالمسجد الكبير الذي يحمل أسمه إلى اليوم بالقلعة.


1332
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المبارك ذكرى نشوب الحرب العالمية الأولى التي شارك فيها ثلاثون دولة، واستمرت أربع سنوات ونصف السنة، انقسم فيها العالم إلى معسكرين متحاربين: الأول بزعامة ألمانيا والنمسا والمجر والدولة العثمانية، والثاني بزعامة بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة ، برزت على الساحة الأوروبية ألمانيا وإيطاليا كدولتين قويتين بعد تحقيق وحدتيهما سنة (1287هـ= 1870م)، وأخذتا تطالبان بنصيبهما في المستعمرات، وتشاركان الدول الكبرى في التنافس الاستعماري، وفي الوقت نفسه ازدادت التناقضات الأوروبية، وازداد معها الشك وفقدان الثقة بين الدول الأوروبية، وكان مبدأ تحكيم القوة بشكل مطلق في النزاع يسود ذلك العصر؛ فظهرت سياسة الأحلاف الأوروبية الكبرى القائمة على مبدأ توازن القوى، وعرفت أوروبا سباق التسلح بين هذه التحالفات.


1425
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المبارك، وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وكانت صحته قد تدهورت ونقل إلى فرنسا، إلا أن الأطباء الفرنسيين لم يتمكنوا من تحديد سبب تدهور صحته، وهو ما رجح فرضية تسميمه، وقد تم إعلان وفاته رسميا يوم الخميس 11-11-2004، لا يعرف على وجه اليقين مكان ولادة محمد عبد الرؤوف القدوة الحسيني الذي اشتهر فيما بعد باسم ياسر عرفات أو أبو عمار، والأغلب أنه ولد في القاهرة في الرابع والعشرين من أغسطس/آب 1929، وهو الابن السادس لأب كان يعمل في التجارة، وهاجر إلى القاهرة عام 1927 وعاش في حي السكاكيني. وعندما توفيت والدته وهو في الرابعة من عمره أرسله والده إلى القدس وهناك بدأ وعيه يتفتح على أحداث ثورة 1936. في عام 1937 عاد مرة أخرى إلى القاهرة ليعيش مع عائلته، ثم التحق بكلية الهندسة في جامعة الملك فؤاد (القاهرة حاليا) حيث تخصص في دراسة الهندسة المدنية وتخرج فيها عام 1951، وعمل بعدها في إحدى الشركات المصرية. وأثناء فترة دراسته كون رابطة الخريجين الفلسطينيين التي كانت محط اهتمام كبير من جانب وسائل الإعلام المصرية آنذاك، واشترك إلى جانب الجيش المصري في صد العدوان الثلاثي عام 1956. تزوج ياسر عرفات في سن متأخرة من السيدة سهى الطويل وأنجب منها بنتا واحدة.

بوحمود_10
09-04-2009, 12:44 AM
الرابع عشر من شهر رمضان المُبارك


0068
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المبارك المصادف للثالث من شهر نيسان للعام الميلادي 687، قُتل المختار بي أبي عُبيد الثقفي، أسلم أبوه في حياة الرسول مُحَمّد (صلى الله عليه وسلّم) ، أستحوذ المختار على الكوفة بطريقة التشييع وإظهار الأخذ بثأر الحسن. وألتفت عليه جماعات كثيرة، كان يظهر مدح إبن الزبير في العلانيّة. ويسبه في السر، سار مصعب إبن الزبير إلى البصرة بجيش هائل. وكان المختار في نحو عشرين ألفاً. وقد حمل عليه المختار مرة فهزمه. ولم يثبت جيشه حتى جعلوا ينصرفون عنه لاحقين وينقمون عليه، فلما رأى المختار ذلك أنصرف إلى قصر الإمارة، فحاصره مصعب أربعة أشهر وقتله في مثل هذا اليوم.


0377
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المبارك المقابل للخامس من شهر كانون الثاني للعام الميلادي 988، أبصر النور الأمير عبد الرحمن الناصر، أمير الأندلس، درس القرآن الكريم والسُنة وهو طفل في العاشرة من عمره، برع في النحو واللغة والشعر والتاريخ، استطاع الأمير عبد الرحمن الناصر أن يعيد الاستقرار والهدوء إلى الأندلس في فترة بدأت تتجاذبها الأعاصير وتهددها رياح الاضطراب والفرقة والانقسام، كان شديد القرب من الرعية، عطوفاً عليها. وفيه يقول إبن عبد ربه، صاحب كتاب العقد الفريد:

بدا الهلالُ جديداً والملكُ فيه جديدُ
يا نعمة اللهِ زيدي ما كان فيكِ مزيدُ
إن كان للصوم فطراً فأنت للدهرِ عيدُ


0612
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المبارك توفي العلاّمة عبد الكريم بن عطاء الله أبو مُحَمّد الإسكندراني، كان إماماً في الفقه والأصول والعربية، تفقّه على أبي الحسن الأبياريّ، رفيقاً لإبن الحاجب، له تصانيف كثيرة منها {شرح التهذيب} {مختصر التهذيب} {مختصر المفصّل}، كانت وفاته في مثل هذا اليوم.


0630
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المبارك وفاة مظفر الدين كوكبوري، أمير إربل، واحد من كبار القادة الذين شاركوا صلاح الدين الأيوبي في جهاده ضد الصليبيين، في مدينة "إربل" كان مولد مظفر الدين كُوكُبُوري في (27 من المحرم 549هـ)، وكلمة "كُوكُبُوري" تركية معناها "الذئب الأزرق"، وقد اشتهر بهذا اللقب تقديرًا لشجاعته وإقدامه. و"إربل" مدينة كبيرة، تقع إلى الجنوب الشرقي من مدينة "الموصل" العراقية، على بعد (80) كم منها.


0636
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المبارك المصادف للعشرين من شهر نيسان للعام الميلادي 1239، رحل الحافظ الكبير زكي الدين أبو عبد الله بن مُحَمّد البرزالي الإشبيلي، أحد من إعتنى بصناعة الحديث وبرز فيه، وأفاد الطلبة. وكان شيخ الحديث بمشهد إبن عروة، توفي في مثل هذا اليوم في مدينة حماه في سوريا.


0666
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المبارك المصادف ليوم السبت في الثامن والعشرين من شهر أيار للعام الميلادي 1268، فتح السلطان الملك الظاهر مدينة أنطاكية، فخرج إليه أهلها يطلبون منه الأمان. وشرطوا شروطاً له عليهم، فأبى أن يجيبهم. وردهم خائبين . وحرّر الأسرى المسلمين فيها. وكان الأغريس صاحبها، من أشّد الناس أذية للمسلمين. وعاد السلطان مؤيداً منصوراً، فدخل دمشق في السابع والعشرين من شهر رمضان.


0716
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المبارك رحل محبّ الدين عليّ بن الشيخ تقيّ الدين بن دقيق العبد، ولد بقُوص في شهر صفر سنة سبع وخمسين وستمائة للهجرة النبوية الشريفة، كان فاضلاً ذكياً، شرح التعجيز شرحاً جيداً، ولّيَ تدريس الكهاريّة والسيفيّة، توفي في مثل هذا اليوم ودُفن عند والده، وهو زوج إبنة أمير المؤمنين الحاكم بأمر الله.


0748
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المبارك كانت بداية ولاية السلطان حسن بن الناصر مُحَمّد قلاوون، تولى الحكم صغيرا، ولم يكن مطلق اليد في تصريف شئون الدولة، وهو صاحب أعظم أثر إسلامي في مصر، المعروف باسم مدرسة السلطان حسن.


0922
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المبارك الموافق للحادي عشر من شهر تشرين الأول للعام الميلادي 11516، تولّى طومان باي عرش السلطنة في مصر، عقب الهزيمة التي مُنيت بها قوات المماليك، بقيادة سلطان مصر قنصوه الغوري، في الرابع والعشرين من شهر آب للعام الميلادي 1516 ، حيث قُتل الغورى في تلك المعركة. وقد دام حكم طومان باي لمصر مدة ثلاثة أشهر ونصف الشهر، حيث إستولى العثمانيون على مصر في التاسع والعشرين من شهر ذي الحجة للعام الهجري 922 الموافق للثاني والعشرين من شهر كانون الثاني للعام الميلادي 1517، وأمر السلطان العثماني سليم الأول بإعدام طومان باي بعد ثلاثة أشهر، وبتفصيل أدق، ظل طومان باي يعمل على المقاومة بما تيسر له من وسائل، واجتمع حوله كثير من الجنود وأبناء الصعيد حتى قويت شوكته، غير أنه أدرك أن هذا غير كاف لتحقيق النصر، فأرسل إلى سليم الأول يفاوضه في الصلح، فاستجاب له السلطان العثماني، وكتب له كتابا بهذا، وبعث به مع وفد من عنده إلى طومان باي، لكن الوفد تعرض لهجوم من بعض المماليك وقتل بعض رجاله؛ فحنق السلطان سليم الأول وخرج لقتال طومان باي بنفسه، والتقى الجيشان قرب قرية "الوردان" بالجيزة في (9 من ربيع الأول 923 هـ =1 من إبريل 1517م)؛ حيث دارت معركة حامية استمرت يومين وانتهت بهزيمة طومان باي وفراره إلى البحيرة.
لجأ طومان باي إلى أحد رؤساء الأعراب بإقليم البحيرة طالبا منه العون والحماية فأحسن استقباله في بادئ الأمر، ثم وشي به إلى السلطان سليم الأول، فسارع بإرسال قوة للقبض عليه فأتت به إليه، وأخذ السلطان يتأمله معجبا بشجاعته وفروسيته، ثم عاتبه واتهمه بقتل رسله الذين أرسلهم لمفاوضته في الصلح، فنفى طومان باي التهمة عن نفسه، وبرر استمراره في القتال بأن الواجب يحتم عليه هذا، وكاد السلطان العثماني من إعجابه بشجاعة طومان باي أن يعفو عنه، ولكنه لم يفعل تحت تأثير الوشاة الذين حرّضوا السلطان على قتله بحجة أن لا بقاء لملكه في مصر ما دام طومان باي على قيد الحياة.
وفي يوم الأحد الموافق (21 من شهر ربيع الأول 923 هـ = 15 من إبريل 1517م) أخرج طومان باي من سجنه، وسار وسط حرس عدته 400 جندي إلى باب "زويلة"؛ حيث نصبت له مشنقة فتقدم لها هادئ النفس ثابت الجنان والناس من حوله يملئون المكان حيث لقي حتفه وسقط ميتا؛ فصرخ الناس صرخة مدوية تفيض حزنا وألما، وظلت جثته معلقة ثلاثة أيام ثم دفنت في قبة السلطان الغوري، وبموته انتهت دولة المماليك وسقطت الخلافة العباسية، وأصبحت مصر ولاية عثمانية.


1278
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المبارك وفاة أحمد الباي سلطان تونس، حاول أن يقيم هناك نهضة إصلاحية محاولا الاستفادة من تجربة مُحَمّد علي بمصر.


1414
رمضان يهّل هذا العام والمسلمون في البوسنة يقاتلون للدفاع عن وجودهم الإسلامي، فالبوسنة أو كما كان يُسما أهلها قديماً البوشناق، قد دخلها الإسلام في الفتح العثماني في القرن الخامس عشر على يد السلطان سليمان القانوني. وبعد سقوط الدولة العثمانية وهزيمتها في الحرب العالمية الأولى، أعلنت يوغوسلافيا استقلالها. وفي الحرب العالمية الثانية، وقعت يوغوسلافيا تحت الحكم الألماني النازي بقيادة هتلر، فبدوا باضطهاد المسلمين فيها، وبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، ظهرت يوغوسلافيا التي حررها السوفيات دولة موحدة تعهد زعمائها بالمحافظة على حياة وممتلكات كل فئات الشعب اليوغسلافي، بعد انهيار الشيوعية في الاتحاد السوفيتي أخذ الصرب يفكرون بالقضاء على المسلمين البوشناق في البوسنة والهرسك وكذلك في أقليم الجبل الأسود، فالتهموا ثلاثة أرباع أراضي جمهورية البوسنة والهرسك، بعد تفكك دولة الاتحاد اليوغسلافي، المكونة من صربيا والجبل الأسود وسلوفينا ومقدونيا وكرواتيا. وراح نتيجة لهذه المعارك ربع مليون قتيل وجريح ومعاق، تدخلت الأمم المتحدة بعد ضغوط عليها لمحاولة حل المسألة البوسنية، حيث قسمت أراضي البوسنة بين أقليم للصرب وإقليم للبوسنيين والكروات.

بوحمود_10
09-05-2009, 02:18 AM
الخامس عشر من شهر رمضان المُبارك


0003
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك وكان يقابل الثاني والعشرين من شهر شباط للعام الميلادي 625، وضعت إبنة الرسول الكريم مُحَمّد فاطمة {رضي الله عنها} وضعت مولودها الحسن إبن عليّ {رضي الله عنهما}.
وفي مثل هذا اليوم تزوج رسول الله مُحَمّد من زينب بنت خزيمة، وكانت من قبل زوجة الشهيد عبيدة إبن الحارث وهو من شهداء غزوة بدر، ظلت في بيت رسول الله (صلى الله عليه وسلّم) ثمانية أشهر، ثم توفيت، كانت تُلقّب بأم المساكين، لأنها كانت تكثر من الشفقة والرحمة على المساكين.


0008
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك المصادف للخامس عشر من شهر كانون الثاني للعام الميلادي 630، وبعد فتح مكة بعث رسول الله (صلى الله عليه وسلّم) خالد إبن الوليد إلى العزّى، كانت بيتاً بنخلة بعظّمه قريش وكنان ومُضر، فلما إنتهى خالد إليها هدمها، ثم رجع إلى رسول الله مُحَمّد (عليه الصلاة والسلام) فأخبره بما فعل، فسأله الرسول الكريم ما رأيت ؟ ، فقال : لم أر شيئاً، فأمره بالرجوع، فلما رجع خرجت من ذلك البيت إمرأة سوداء ناشرة شعرها تولول، فعالجها بسيفه، وجعل يقول :
يا عزّة كفرانك لا سبحانكِ أني رأيتُ الله قد أهانكِ

ثم رجع خالد إلى النبي فأخبره، فقال : تلك العزّة>


0383
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك توفي في نيسبور الأديب الشاعر مُحَمّد أبن العباس، المشهور بأبي بكر الخوارزمي، من هو الخوارزمي، لم يصلنا سوى القليل عن أخبار الخوارزمي، وما نعرفه عن آثاره أكثر وأهم مما نعرفه عن حياته الخاصة. هو محمد بن موسى الخوارزمي، أصله من خوارزم. ونجهل تاريخ مولده، غير أنه عاصر المأمون، أقام في بغداد حيث ذاع اسمه وانتشر صيته بعدما برز في الفلكوالرياضيات. اتصل بالخليفة المأمون الذي أكرمه، وانتمى إلى بيت الحكمة وأصبح من العلماء الموثوق بهم.


0584
استسلام قلعة صفد: في الخامس عشر من شهر رمضان عام 584هـ الموافق 6 نوفمبر 1188م وسُلمت قلعة صفد للقائد السلطان صلاح الدين الأيوبي.


0658
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك وقعت معركة عين جالوت، حيث التقى جيش المغول بجيوش المصريين الذي أسرعوا وطوقوا الجيش المغولي بأسره وحملوا عليهم حملة صادقة، فكتب الله لهم النصر المبين.


0691
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك المصادف ليوم السبت في الثلاثين من شهر آب للعام الميلادي 1292، كان رحيل الصاحب فتح الدين أبو عبد الله، هو مُحَمّد بن محيى الدين بن عبد الله بن عبد الظاهر، كاتب الأسرار بالدولة المنصوريّة بعد إبن لقمان، كان ماهراً في هذه الصناعة، وحظي عند المنصور، وقد طلب منه الوزير إبن السلعوس أن يقرأ عليه كل ما يكتبه، فقال : {{هذا لا يمكن، فأن أسرار الملوك لا يطّلع عليها غيرهم، وأبصروا لكم غيري يكون معكم بهذه المثابة}}، فل/ذا بلغ ذلك الأشرف أعجبه منه، وإزدادت عنده منزلة، توفي في مثل هذا اليوم وتولى إبن الأثير بعده، وتوفي إبن الأثير بعده بشهر وأربعة أيام.


0695
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك رحل أكمال الدين مُحَمّد بن مُحَمّد بن محمود البابرتيّ، علاّمة المتأخّرين وخاتمة المحققين، برع وساد وصنّف شرح الهداية وشرح المشارق وشرح المنار وشرح البردونيّ وشرح مختصر إبن الحاجب وشرح تخليص المعاني والبيان وشرح ألفيّة إبن مالك وحاشية على الكشَّاف وغير ذلك الكثير، ولّي مشيخة الشيخونيّة أوّل ما فُتِحَت وعُرض عليه القضاء فأبى، كانت وفاته في مثل هذا اليوم.


0751
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك وفي ليلة الأربعاء منه، توفي أبو عبد الله مُحَمّد بن لؤلؤ عتيق إبن خَلكان، الدمشقي بها، صلي عليه بالجامع الأموي ودُفن بمقابر باب الصغير.


1224
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك الدولة العثمانية تنتصر على روسيا في معركة "تاتاريجه"، ويقتل من الروس 10 آلاف جندي.


1414
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك في فجر يوم الجمعة 15 من رمضان المبارك 1414هـ، الموافق 25/2/1994م كانت ثلاث مذابح في مذبحة واحدة، شارك فيها الجيش الإسرائيلي وجموع مستوطني "كريات أربع" في تحدٍّ سافر لكل ما يتردد عن السلام مع العرب؛ لتؤكد قول الله – تعالى (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُود...)، وكان كلبها الخنزير "باروخ جولدشتاين" الدكتور اليهودي الأمريكي الأصل الذي يعمل ضابطًا في جيش العدو الصهيوني.. وذهب ضحيتها حوالي 90 شهيدًا وثلاثة أضعاف هذا العدد من الجرحى، كانوا داخل الحرم الإبراهيمي، وكانوا يؤدون صلاة الفجر، هذا النبأ الذي تناقلته وكالات الأنباء العالمية بشأن المجزرة يؤكد بأنها مذبحة جماعية وليست فردية، وقد وضعت هذه المجزرة القضية الفلسطينية مرة أخرى في بؤرة الأحداث، ورفعت من فعاليات الانتفاضة.
والإرهابي الذي نفَّذ المجزرة يهودي أمريكي الأصل، هاجر منذ 11 سنة، واستقر في الخليل إيمانًا والتزامًا منه بشعارات الإرهابي كهانا، وعرف عنه تشدده وكراهيته لكل ما هو عربي مع معارضته للانسحاب من أي جزء من الأراضي المحتلة، ودعوته إلى ترحيل كل العرب عمَّا بقي لهم من أراضٍ بمختلف الوسائل إلى خارج فلسطين كلها.
ردود الأفعال العالمية
وجاءت ردود الأفعال العربية والإسلامية والدولية غاية في الضعف والخذلان لإدانة المذبحة مع تفاوت في لهجة الاستنكار وفي تحميل المسئولية، فقد حملت الدول العربية المسئولية كاملة للسلطات الصهيونية التي تسلح المستوطنين، وتعزز مواقعهم في مواجهة العرب العزّل، وتشجيعهم على عمليات الضرب والمصادرة والاعتداء على الممتلكات والأرواح.
كما أنه في هذه الليلة ذكر شهود العيان أن الحراسة كانت على الباب الرئيسي للحرم الإبراهيمي ساعة ارتكاب المذبحة، مما أتاح المجال للمسلح الإسرائيلي بالتسلل بكل يسر وبدون عوائق ولا رقابة، فالمستوطن الذي اتُّهِم بالجنون طبيب يمارس عمله بتصريح من الكيان الصهيوني، ويحمل السلاح بترخيص منه أيضًا، ويعيش حياته اليومية بحماية من الكيان الصهيوني، وينظم المسيرات والحملات الإعلامية، ويهاجم مناطق التجمعات العربية، ويتظاهر مطالبًا بطردهم والقضاء عليهم بمباركة من السلطات الصهيونية، وكل القرائن تشير بشكل لا يدع مجالاً للشك إلى الأصابع الحقيقية التي تتبنى الإرهاب وتمارسه وتشجع عليه.

بوحمود_10
09-06-2009, 12:20 AM
السادس عشر من شهر رمضان المُبارك


0058
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك الموافق للثاني عشر من شهر تموز للعام الميلادي 678، توفيت السيد عائشة أم المؤمنين {رضي الله عنها} زوجة النبي مُحَمّد r توفيت بعد إنتقال الرسول الكريم إلى الرفيق الأعلى بسبعة وأربعين عاماً، ودُفنت في البقيع، وكان عمرها آنذاك سبعة وستين عاماً.
كانت من أحب نساء الرسول إليه، وتحكي (رضي الله عنها) عن ذلك فتقول ((فضلت على نساء الرسول بعشر ولا فخر: كنت أحب نسائه إليه، وكان أبي أحب رجاله إليه، وتزوجني لسبع وبنى بي لتسع (أي دخل بي)، ونزل عذري من السماء (المقصود حادثة الإفك)،واستأذن النبي r نساءه في مرضه قائلاً: إني لا أقوى على التردد عليكن، فأذنّ لي أن أبقى عند بعضكن، فقالت أم سلمة: قد عرفنا من تريد، تريد عائشة، قد أذنا لك، وكان آخر زاده في الدنيا ريقي، فقد استاك بسواكي، وقبض بين حجري و نحري، ودفن في بيتي)).
لقد عاشت السيدة بعد رسول الله لتصحيح رأي الناس في المرأة العربية، فقد جمعت (رضي الله عنها) بين جميع جوانب العلوم الإسلامية، فهي السيدة المفسرة العالمة المحدثة الفقيهة. وكما ذكرنا سابقاً فهي التي قال عنها رسول الله r أن فضلها على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام، فكأنها فضلت على النساء.
كما أن عروة بن الزبير قال فيها(ما رأيت أعلم بفقه ولا طب ولا شعر من عائشة))، وأيضا قال فيها أبو عمر بن عبد البر( إن عائشة كانت وحيدة بعصرها في ثلاثة علوم علم الفقه وعلم الطب وعلم الشعر)).
وهكذا فإننا نلمس عظيم الأثر للسيدة التي اعتبرت نبراساً منيراً يضيء على أهل العلم وطلابه،للسيدة التي كانت أقرب الناس لمعلم الأمة وأحبهم، والتي أخذت منه الكثير وأفادت به المجتمع الإسلامي.فهي بذلك اعتبرت امتدادا لرسول الله .

0137
في 16 من رمضان 1307 هـ الموافق 6 مايو 1890م: أبصر النور العالم الكبير حسنين محمود حسنين مخلوف { مفتي الديار المصرية} .


0409
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك صام المسلمون في كشمير لأول مرة، تمكن رجل من مدينة غزنة الأفغانية يدعى سبك تاكين من تأسيس دولة قوية في أفغانستان، سُمية {الدولة الغزناوية}، توسعت حتى دخلت أراضي ما وراء النهر، وشملت البنجاب الهندية، حاول محمود الغزناوي، الحاكم الثالث لهذه الدولة، أن يغزوا كشمير مرتين، بيد أن المحاولتين بائتا بالفشل، فقد كانت الأمطار والفيضانات تمنع الجيوش من دخولها، في المرة الثالثة زحف الغنزاوي برجاله الأفغان تجاه كشمير الهندوسيّة، وعند وصوله إلى حدود الولاية، خرج إليه حاكمها، فرحب به وأسلم على أيديهم من دون قتال، وصاموا رمضان عام 1019 للميلاد الموافق للعام التاسع بعد المائة الرابعة للهجرة النبوية الشريفة لأول مرة، حكم الغزناويون كشمير، ثم من بعدهم حكمها سلاطين مسلمين، إلى أن تمّ تقسيم الهند إلى دولتين هندوسية وإسلامية، فأنشئت باكستان في الغرب وباكستان الشرقية أي بنغلادش في شرق الهند، ورفضت الهند تسليم كشمير ذات الأغلبية المسلمة إلى باكستان، ومنذ ذلك التاريخ والكشميريون يجاهدون لإستقلالهم.


0675
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك رحل أبو الفضل مُحَمّد بن عليّ بن الحسين الخلاطيّ، سمع ببغداد ودمشق، ثم إنتقل إلى القاهرة، فناب في الحكم، حدّث وصنّف كتباً عديدة، منها قواعد الشرع وضوابط الأصل والفرع على الوجيز، مات في القاهرة في مثل هذا اليوم.


0694
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك المصادف ليوم الأحد في الحادي والثلاثين من شهر تموز للعام الميلادي 1295، رحل الشيخ الخطيب المفتي، شرف الدين المقدسيّ، سمع الحديث، وكتب حسناً، وصنّف فأجاد وأفاد، ولّي القضاء والنيابة والتدرّيس والخطابة في دمشق، كان مدرّس الغزاليِّة ودار الحديث النوريّة مع الخطابة، كان يتقن فنوناً كثيرة من العلوم، له شعر حسن، جاوز السبعين ودُفن بمقابر باب كيسان، ومن شعر الخطيب شرف الدين بن المقدسي :
أحجج إلى الزهرِ لتسعى بهِ وارمِ جمارَ الهمِ مستنفراً
من لم بطف بالزهرِ في وقته من قبل أن يحلٌ قد قصراً


0727
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك رحل إبن الزُّمُلْكانيّ العلاّمة كمال الدين مُحَمّد بن عليّ بن عبد الواحد بن عبد الكريم الأنصاريّ، قال الإمام الذهبي: {{كان عالِم العصر وكان من بقايا المجتهدين ومن أذكياء زمانه تخرّج به الأصحاب}}، مولده بدمشق في شوال سنة سبع وستين وستمائة للهجرة، قرأ الأصول على الصفيّ الهنديّ، والنحو على بدر الدين بن مالك، ألّف عدّة تصانيف، طُلب لقضاء مصر، فقدمن فمات ببلبيس وحُمل إلى القاهرة ميتاً ودُفن قريباً من قبر الإمام الشافعي {رضي الله عنه}.


0762
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك الموافق للعشرين من شهر تموز للعام الهجري 1361، أبصر النور العلاّمة، فيد عصره، ووحيد دهره، عمد المؤرخين، وقاضي القضاة، بدر الدين إبي مُحَمّد محمود إبن أحمد العِّيتي، هو أحد الذين قاموا بشرح صحيح الإمام البخاري في الحديث الشريف وهو بعنوان {عمدة القاري بشرح صحيح الإمام البخاري}، عُدّ هذا الشرح من أعظم الشروح في فن الحديث وفيه يقول العلاّمة المؤرخ إبن خلدون: {صحيح البخاري دّينٌ على الأمة، لم يقضيها عنها إلا الإمامان، إبن حجر والعِّيتي}، أما شرح إبن حجر العسقلاني، فهو بعنوان {فتح الباري}، وهو كذلك من أعظم شروح البخاري.


0845
في السادس عشر من شهر رمضان عام 845هـ الموافق 27 يناير 1442م، توفي أحمد بن علي المقريزي، المؤرخ المشهور، وصاحب كتاب (المواعظ والاعتبار في ذكر الخطط والآثار)، وله كتب أخرى.


1061
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك، مقتل السلطانة "كوسم مهبيكر" أشهر النساء في التاريخ العثماني عن عمر يناهز 62 عاما ودفنت بجوار قبر زوجها السلطان أحمد، تولى ابناها مراد الرابع، وإبراهيم السلطنة، وكذلك حفيدها مُحَمّد الرابع، وكانت نائبة السلطنة عن حفيدها الذي لم يبلغ السابعة من عمره، لم تتردد في عزل ابنها إبراهيم عن السلطنة والتآمر لقتله، لعشقها للحياة السياسية والسلطنة. وخديجة تارخان تتولى نيابة السلطنة في الدولة العثمانية، نيابة عن ابنها الصغير مُحَمّد الرابع، وهي من أصل أوكراني، وكان عمرها آنذاك 24 عاما، واستمرت نيابتها حتى سبتمبر 1656م، عندما صعد كوبرولو مُحَمّد باشا إلى الصدارة العظمى (رئاسة الوزارة). وقد توفيت خديجة عن عمر يناهز الـ 56 عاما سنة 1683م.


1061
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك، خديجة تارخان تتولى نيابة السلطنة في الدولة العثمانية، نيابة عن ابنها الصغير مُحَمّد الرابع، وهي من أصل أوكراني، وكان عمرها آنذاك 24 عاما، واستمرت نيابتها حتى سبتمبر 1656م، عندما صعد كوبرولو مُحَمّد باشا إلى الصدارة العظمى (رئاسة الوزارة). وقد توفيت خديجة عن عمر يناهز الـ 56 عاما سنة 1683م.


1140
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك، سيف إبن سلطان اليعربي يٌبايع إماماً لعُمان، وقع نزاع شديد بين يُعرب إبن بليعرب إبن السلطان وبين رجل من أبناء عمومته يدعى سيف إبن سلطان، فمال الناس إلى سيف فأقاموه إماماً حاكماً لهم في رمضان، وأشتدت النزاعات بين الجانبين، وفي تلك الظروف وصل البرتغاليون إلى شواطئ أفريقيا وكانت مركزاً كبيراً من مراكز التجارة العربية البحرية، استعان سيف بن سلطان بالبرتغاليين على منافسه منافه يُعرب بن يُعرب، فأحتلوا مسقط ومطرح وصور وجزيرتي قيس وهرمز، فحققوا له ما أراد، لكن تبين فيما بعد حقيقة نواياهم ورغبتهم بالسيطرة على الموانئ العربية، وعندما تولى أمر عُمان الإمام سلطان إبن مرشد اليُعربي، تحالف مع الصفويين في إيران، فدخلوا في معركة مع البرتغاليين، حتى طردوهم من مواقع في جنوب الخليج، وأكمل النضال ضد البرتغاليين أحمد إبن سعيد، الذي إنتقلت إليه الإمامة، ليبدأ عصر جديد من عصور عُمان، وما زالت أسرته الكريمة تحكم سلطنة عُمان، حتى اليوم.


1213
في السادس عشر من شهر رمضان 1213هـ الموافق 20 فبراير 1799م تمت مطاردة نابليون بونابرت للمماليك في العريش ثم إنتحاره أمام عكا.

بوحمود_10
09-07-2009, 01:10 AM
السابع عشر من شهر رمضان المُبارك


0002
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك الموافق للثالث عشر من شهر آذار للعام الميلادي 624، كان يوم جمعة، كانت موقعة بدر الكبرى، بدر هو موضع على طريق القوافل، يقع على مبعدة نحو 32 كيلومتراً إلى الجنوب الغربي من المدينة المنّورة، كانت معركة حاسمة إنتصر فيها جيش المسلمين بقيادة الرسول مُحَمّد (عليه الصلاة والسلام) على المشركين من قريش، وعلى رأسهم أبو سفيان، قُتل منهم سبعين مشركاً. ومن أشرافهم أميّة بن خلف، أبي جهل بن هشام، زمعة بن الأسود، أبو البختري العاص بن هشام، تحقق النصر بالرغم من قلة عدد المسلمين المقاتلين، وكثرة عدد المقاتلين المشركين. وقد أعُتبر هذا النصر معجزة وتأييداً من الله عزّ وجّل للدين الجديد، بعد هذه المعركة قال رسول الله مُحَمّد الأمين (صلى الله عليه وسلّم) : {{ الله أكبر، الحمد لله الذي صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده }}.
مكث النبي صلى الله عليه وسلم في أرض المعركة في بدر 3 أيام، لتحقيق عدة أهداف عسكرية ونفسية، منها مواجهة أي محاولة من المشركين لإعادة تجميع الصفوف والثأر للهزيمة، وهو ما يفرض استمرار بقاء الجيش المسلم في حالة تأهب واستعداد لأي معركة محتملة؛ لأن من الأسباب التي تصيب الجيوش المنتصرة بانتكاسات هو أن يسري بين الجنود أن العمليات العسكرية والحرب قد توقفت، فتهبط الروح المعنوية إلى أدنى مستوياتها، ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يتجنب المخاطرة بانتصاره، إضافة إلى أن البقاء في أرض المعركة هذه الفترة يتيح للجيش المسلم القيام بإحصاءات دقيقة عن خسائره وخسائر عدوه، وبعث رسالة نفسية إلى الجيش المهزوم أن النصر لم يكن وليد المصادفة.
كان من أهم الأمور التي أثيرت بعد بدر قضيتان مهمتان، هما "الأنفال" و"الأسرى"، وقد سأل الصحابة النبي صلى الله عليه وسلم في الأنفال التي ساءت فيها أخلاقهم كما يقول "عبادة بن الصامت"، إذ تنازع الناس في الغنائم من يكون أحق بها؟! فنزعها الله تعالى منهم وجعلها له تعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم، ثم عاتبهم بغير عتاب كما جاء في بدايات سورة الأنفال بأن ذكرهم بضرورة إصلاح ذات بينهم، وذكّرهم بصفات المؤمن الحق التي يجب أن يتحلوا بها وينشغلوا بتحقيقها في أنفسهم قبل السؤال عن الغنائم، ثم مضت 40 آية من الأنفال، قبل أن يبين الله حكم تقسيمها، والمشهور أن النبي صلى الله عليه وسلم قسمها بالتساوي بين الصحابة، وأعطى بعض الذين لم يشهدوا القتال لبعض الأعذار مثل عثمان بن عفان الذي كان مع زوجته رقية في مرضها الذي ماتت فيه، وأعطى أسر الشهداء نصيبهم من الغنائم.
أما الأسرى، فلم يسأل الصحابة فيهم النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأن الغالبية العظمى كانت تميل إلى أخذ الفداء باستثناء "عمر بن الخطاب" و"سعد بن معاذ" اللذين كانا يحبذان الإثخان في القتل، لكسر شوكة الكفر فلا يقوى على محاربة الإيمان.
استشار النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة في أمر الأسرى، فأيدوا الفداء، إلا أن القرآن الكريم أيد الإثخان في القتل، لكن روعة الإسلام أن القرآن لم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالرجوع عن القرار الذي اتخذ بعد الشورى حتى لا يصير الإعراض عن الشورى سنة في الإسلام، وأن يكون من قواعد التشريع الإسلامي أن ما نفذه الإمام من الأعمال السياسية والحربية بعد الشورى لا يُنقض، وإن ظهر أنه كان خطأ.
ومن روعة الإسلام أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل فداء بعض الأسرى أن يقوموا بتعليم المسلمين القراءة والكتابة، وهو إدراك لأهمية العلم الذي يساوي الحرية والحياة.


0040
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك الموافق للثامن والعشرين من شهر كانون الثاني للعام الميلادي 661، قُتل بمسجد الكوفة الإمام عليّ، هو أبو الحسن عليّ بن أبي طالب إبن عمّ الرسول (عليه الصلاة والسلام)، أمه فاطمة بنت أسد بن هاشم، وُلد قبل البعثة بعشر سنين وتربى في حجر النبيّ (عليه أفضل الصلاة والسلام) في بيته، أول من أسلم بعد السيدة خديجة {رضي الله عنها}، أخفى إسلامه مدة خوفاً من أبيه، أصفاه الني مُحَمّد (عليه الصلاة والسلام) صهراً له وزوجّه إبنته فاطمة الزهراء {رضي الله عنها}، ضربه بالسيف إبن ملجم أثناء خروجه إلى صلاة الصبح، كانت خلافته أربع سنين وتسعة أشهر، قبل موته دعا إبنيه الحسن والحسين ووصّاهما بقوله/ {أُصيكما بتقوى الله ولا تبغيا الدنيا وإن بَغَتْكما ولا تأسفا على شيء ذوى منها عنكما وقولا الحق وأرحما اليتيم وكونا للظالم خصماً وللمظلوم ناصراً ولا تأخُذُكما في الله ملامة}، تولى غسله الحسن والحسين وعبد الله بن جعفر، صلى عليه الحسن {عليه السلام} ودُفن سَحَراً، قيل قبلة مسجد الكوفة، وقيل عند قصر الإمارة، وقيل بالنجف، والصحيح أنهم غيبوا قبره الشريف {كرّم الله وجهه} خوفاً عليه من الخوارج.


0223
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك سجّل إستسلام مدينة عموريّة، أغار الأمبراطور البيزنطي تيوفيل على منطقة أعالي الفرات في عهد الخليفة المعتصم عام 838 للميلاد، فأستولى في طريقه على زبرطه مسقط رأس والده الخليفة المعتصم أسر من فيها من المسلمين ومثّل بهم، أعتبر الخليفة المعتصم هذه الغارة تحدياً شخصياً له، فخرج الخليفة من سمراء وأستهدف مدينة أنقرة أولاً وكتب على ألوية الجيش كلمة عموريّة، وقرر دخول الأراضي البيزنطيّة من ثلاثة محاور، جيشٌ بقيادة الأفشين، جيشٌ بقيادة أشناس، جيش بقيادة الخليفة نفسه، على أن تجمع هذه الجيوش عند سهل أنقرة، وأستطاع جيش الخليفة وجيش أشناس من فتح أنقرة، بينما التقى جيش الأفشين الذي توغل كثيراً داخل الأراضي البيزنطيّة يجيش الأمبراطور تيوفيل، فهزم البيزنطيين شر هزيمة، بعدها شاع خبر مصرع الأمبراطور، غير أن حقيقة الأمر أنه فرّ من المعركة، وطلب مصافحة المعتصم، مبدياً إعتذاره عن مذابح زبرطه وتعهد ببنائها، فرفط الخليفة المعتصم، ووصل إلى عموريّة وحاصرها، فاستسلمت بعد أسبوعين في مثل هذا اليوم، هدم المعتصم أسوارها وأمر بترميم زبرطه وتحسينها.


0650
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك وكان يصادف يوم الإثنين أبصر النور في بلدة مرسيّة في الجنوب الشرقي من الأندلس محيى الدين بن عربي المُلقب بالشيخ الكبير، والذي كان من أئمة المتكلمين في كل علم، وهو كما قيل عنه {قدوة القائلين بوحدة الوجود}، وقد وضع أكثر من 251 كتاباً ورسالة، كان مبدعاً في تفكيره مجدداً فيآرائه، جريئاً في نظراته رقيقاً في شعره، هو أبو بكر الحاتمي الطائي الأندلسي الذي عُرف في المشرق بإبن عربي، تلقى مبادىء العلوم الدينية في بستونة ثم في أشبيلية التي كانت آنذاك من أكبر مراكز التصوف في الأندلس في عهده، وقضى نحو ثلاثين عاماً، وضع كتابيه {رسالة القدس} و{الفتوحات المكيّة} بكثير من التقدير والإكبار، قام لإبن عربي برحلات عديدة إلى بلاد أخرى في الأندلس لملاقاة العلماء فيها، ولقي بها الفيلسوف الكبير إبن رشد، الذي كان قاضي المدينة آنذاك، في عام 588 للهجرة ترك الأندلس وبلاد المغرب وذهب إلى المشرق ليقضي فريضة الحج، وربما كانت رحلته فراراً من الأندلس والمغرب، وجوهما الصاخب دينياً وسياسياً الذي كان يسودهما من تزمت من جانب الفقهاء، وإضطهاد للمفكرين الأحرار من جانب الحكّام، زار مصر في العام الهجري 598 ولكن لم تطب إقامته فيها، لأن أهل مصر أنكروا عليه {شطحات} صدرت منه، فلم يحسنوا وفادته، بل حاول بعضهم إغتياله، وكان إبن عربي كلما هبط إلى بلد، لقيه أهاليها بالتجلي والإعظام، عدا مصر، وخلع عليه كبراءها الهدايا، ولكن نفسه كانت تعفاها ويمنحها للفقراء، لا تكفي المراجع التي ذكرت سيرة محيي الدين إبن عربي على وفرة مادتها في تصوير شخصيته الفذّة تصويراً كاملاً، ولا بد من الإستعانة بكتبه التي كثيراً ما يشير فيها إلى نفسه، شخصيته شخصية معقّدة، متعددة الجوانب بل هي شخصية تبدو لمن لا يفهمها متناقضة أشد التناقض، أقام بدمشق مدة طويلة قبل وفاته، توفي بها في الثامن والعشرين من شهر ربيع الثاني للعام الهجري 638، دُفن بمقبرة القاضي محيي الدين بن الزنكي في جبل قاسيون، قال عنه إبن البسط: {كان يقول إنه يحفظ الأسم الأعظم، ويقول إنه يعرف الكيمياء بطريقة المتازلة لا بطريق الكسب، وكان محيي الدين إبن عربي فاضلاً في علم التصّوف}.

عاشق امة الزعيم
09-07-2009, 05:49 AM
بو حمود جزاك الله خير تذكير تسلم عليه والله

بوحمود_10
09-08-2009, 02:19 AM
الثامن عشر من شهر رمضان المُبارك


0021
في 18 من رمضان 21هـ الموافق 20 من أغسطس 642م: توفي سيف الله المسلول "خالد بن الوليد" صاحب العديد من الفتوحات والانتصارات على أعتى إمبراطوريتين هما "الفرس" و"الروم"، وقد قضى حياته كلها بين كرٍّ وفرٍّ وجهاد في سبيل إعلاء كلمة الحق ونصرة الدين الإسلامي الحنيف.
يرجح ان خالدا اسلم سنة سبع من الهجرة . ولما أسلم أرسله رسول اللّه مع جيش من المسلمين أميره زيد بن حارثة إلى مشارف الشام من أرض البلقاء(شمال الاردن حاليا) لغزو الروم فحدثت هنالك وقعة مؤتة العظيمة التي استشهد فيها زيد ثم أخذ الراية منه جعفر بن أبي طالب فاستشهد أيضا ثم أخذها عبد اللّه بن رواحة فاستشهد أيضا.
اتفق المسلمون على دفع الراية إلى خالد بن الوليد فأخذها وقاد الجيش قيادة ماهرة وقاتل بنفسه قتالا عنيفا حتى تكسر في يده سبعة أسياف وما زال يدافع عدوه حتى أجبره على الابتعاد عنه ثم انسحب بسلام إلى المدينة. فسماه رسول اللّه سيفا من سيوف اللّه.


0124
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك المصادف للخامس والعشرين من شهر تموز للعام الميلادي 742، رحل مُحَمّد بن مسلم بن عبيد الله القرشي الزهري، أحد الأعلام من أئمة الإسلام، تابعي جليل، سمع الحديث، كان يدور على مشايخ الحديث ومعه ألواح يكتب عنهم فيها الحديث ويكتب عنهم كل ما سمع منهم، حتى صار من أعلم الناس وأعلمهم في زمانه، قال الإمام أحمد بن حنبل: {أحسن الناس حديثاً وأجودهم إسناداً الزهري} وقال النسّائي: {أحسن الأسانيد الزهري}، رحل الزهي في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك ، وكان قد أوصى أن يُدفن على قارعة الطريق بأرض فلسطين وصارة المارة تدعو له، وقف الإمام الأوزاعي يوماً على قبره فقال: {يا قبر كم فيك من علم ومن حلم، يا قبر كم فيك من علم وكرم، وكم جمعت روايات وأحكاماً}.


1365
في 18 من رمضان 1365 هـ الموافق 16 من أغسطس 1946م: اندلعت أعمال عنف بين الهندوس والمسلمين في مدينة كالكوتا الهندية وامتدادها إلى عدد من المدن الأخرى، واستمرت الاشتباكات 3 أيام، أسفرت عن مقتل سبعة آلاف شخص.


0250
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك قام الحسن أبو زيد إبن مُحَمّد إبن إسماعيل من آل الحسين إبن عليّ بالخروج على الدولة العباسيّة في بعض نواحي طبرستان، أي إيران حالياً، وذلك بعد سوء تصرف الولاة العباسيين في تلك المنطقة، الأمر الذي أدّى إلى ارتماء السكان في أحضان حركته وبايعوه بعد لقّب نفسه بداعي الخلق إلى الحق، أو الداعي الكبير، تمكّن خلال ثلاثة أعوام من الاستيلاء على جميع ولاية طبرستان والريّ، طهران حالياً، وأخذ كثير من مؤيديه يتقاطرون عليه من الحجاز والشام والعراق، بعد أن اشتدت شوكته وذاع صيته، بعد ذلك التاريخ نشأة عدة دول انفصالية تحت مظلة الخلافة العباسيّة، ولم يستطع خلافاء بني العبّاس من قمعها، بل أقروا بعضاً من حكامها ماداموا يعترفون بالخلافة العباسيّة، ومن أمثال هذه الدول:
الدولة الطاهريّة في خرسان الإيرانيّة
الدولة الصفويّة في جنوب إيران
الدولة السامانيّة التي بدأت في تركستان ، ثم سيطرت على كل إيران
وفي مصر والشام نشأة الدولة الطولونيّة
ثم نشأة الدولة الأخشيديّة
وكل هذه الدول المستقلة نشأة في عهد الخلافة العباسيّة الثانية، وكانت جميعها تعترف بخلافة بني العبّاس.


0398
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك المصادف للحادي والثلاثين من شهر أيار للعام الميلادي 1009، رحل العالِم الفلكي المصري الشهير على إبن يُونس، هو أبو الحسن علي بن عبد الرحمن بن أحمد بن يونس الصدفي، فلكي ومؤرخ اشتهر في القرن الرابع الهجري / العاشر الميلادي. ولد في مصر لأسرة عرفت بالعلم.


0484
في 18 رمضان 484هـ الموافق 1091م استطاع القائد يوسف بن تاشفين أن يجمع شمل المسلمين في الأندلس، ويقضي على التفرقة بين ملوك الطوائف هناك.


0491
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك الموافق للثامن عشر من شهر أب للعام الميلادي 1097، رحل أحمد بن مُحَمّد بن الحسن، هو إبن علي بن زكريا دينار أبو يُعلى البصري، ويُعرف بإبن الصوّاف، ولد سنة أربعمائة للهجرة النبوية الشريفة، سمع الحديث، كان زاهداُ متصوفاً، فقيهاً مدرّساً، ذا سمت ووقار وسكينة ودين، وكان علاّمة في عشرة علوم.


0539
في 18 رمضان عام 539هـ، كانت نهاية دولة المرابطين في المغرب العربي، وقيام دولة الموحدين، فعندما اشتد الصراع بين (المرابطين) بقيادة تاشفين بن علي بن يوسف بن تاشفين والموحدين- بقيادة عبد المؤمن بن علي- حصل قتال ومطاردة بين الجيشين، وقتل تاشفين بعد أن هوى من فوق الصخرة، فقطع الموحدون رأسه وحملوه إلى (تينمل) مركز الدعوة الموحدية، وكان هذا الحادث هو نهاية دولة المرابطين في المغرب، علمًا بأن المرابطين ولوا بعد تاشفين أخاه إسحاق الذي لم يكن له أي أثر في التاريخ فيما بعد.


0725
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك الموافق للثامن والعشرين من شهر شباط للعام الميلادي 1325، رحل البدر العوّام، هو مُحَمّد بن عليّ البابا الحلبي، كان فرداً في العوم، طيب الأخلاق، أنتفع به جماعة من التجّار في بحر اليمن كان معهم، فغرق بهم المركب، فلجأوا إلى صخرة في البحر، وكانوا ثلاثة عشر، ثم إنه غطس فأستخرج لهم أموالهم من قاع البحر، بعد أن أفلسوا، كان فيه ديانة وصيانة، وقد قرأ القرآن الكريم وحجّ عشر مرات، عاش ثماني وثمانين سنة ورحل في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك.


0744
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك وكان يوم الأربعاء منه، توفي الشيخ كمال الدين عبد الرحمن إبن قاضي القضاة محيى الدين يحيى إبن مُحَمّد بن عليّ القُرَشي الدمشقي، المعروف بإبن الزَّكي بدمشق، وصُلِّي عليه في الغد عقب صلاة الظهر بالجامع الأموي، ودُفن بجبل قاسيون بسوريا، كان مولده في ليلة السابع عشر من شهر رجب لسنة ثمان وستين وست مائة بالقاهرة، بعد موت أبيه بثلاثة أيام، سمع الحديث وحدّث ودرّس، قال البِرْزَلي: {من أعيان الناس، دَرّس في سبيبته بالعزيزيّة وغيرها ، وهو منفرد بتدريس الكلاسة، وله حَلقة بالجامع، وتصديرٌ ويكتب في الفتاوى، أمَّ مدةً طويلة بمحراب الصَّحابة بالجامع، ثم نُقل إلى المحراب الغربي بالكلاَّسة} أنتهي، وخطب بالشامية البرانيّة.


1199
القراصنة الجزائريون يستولون على سفينة تخص الولايات المتحدة في خليج "قارش" في البحر المتوسط، وكانت السفينة "ماريا" تتبع ميناء بوسطن.


1245
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك بدأت المذابح الهولنديّة للشعب الأندوسي، دخل المسلمون الأوائل جزر أندونيسا للتجارة في القرن الخامس عشر الميلادي، وسرعان ما أنتشر الإسلام وأصبح الديانة العامة هناك، في القرن السادس عشر الميلادي، ولما سيطر البرتغاليون على شبه جزيرة مالقه، الواقعة في ماليزيا حالياً، هددوا جزر أندونيسيا، وخاصة جزيرة سومطرة، لكن احتلال أسبانيا للبرتغال أفقدها مستعمراتها، وخاصة في أندونيسيا، جاء بعد ذلك الهولنديون وهزموا الأسبان احتلوا أندونيسيا وأسّسوا شركة شرق الهند الهولندية، واستمرت في استعمارها لإندونيسيا حتى احتلت فرنسا بقيادة نابليون بونابرت هولندا عام 1795 للميلاد، واحتلت بريطانيا جزيرة جاوه الإندونيسية عام 1811 للميلاد، بعد أن هزمت فرنسا ثم استعادتها هولندا، فثار شعب أندونيسبا ثورة كبرى كان من نتيجتها أن قام الهولنديون بقتل الأهالي خلال شهر رمضان المُبارك وهم صائمون، وأستمر القتل مدة خمسة سنوات، حتى سيطرة هولندا تماماً على أندونيسيا بعد قتل مائتي ألف مسلم.


1249
الجيش الروسي ينسحب من رومانيا بعد 5 سنوات ونصف من الاحتلال، وكانت رومانيا تتبع في تلك الفترة الدولة العثمانية، لكن الروس احتلوها أثناء حربهم مع العثمانيين عام 1828م.


1256
الجيش العثماني يدخل مدينة حلب في سوريا بعد طرد الجيش المصري بقيادة إبراهيم باشا من بلاد الشام، بعد معاهدة لندن في يوليو 1840 التي نصت على إخلاء والي مصر محمد علي باشا لبلاد الشام وعودة الدولة العثمانية للسيطرة عليها.


1286
أبصر النور في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك العلاّمة الشريف عبد الحيّ بن فخر الدين الحُسَني، مؤرخ الهند الكبير، وأمين ندوة العلماء العام بلَكْنَوْ ، وهو صاحب كتاب {نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواَظر}، يتضمن تراجم علماء الهند وأعيانها من القرن الأول إلى القرن العاشر، طُبع في ثماني مجلدات في بلاد الهند ثلاث مرات، ثم طبعته دار إبن حزام في لبنان في ثلاث مجلدات ضخمة سنة 1420 هجري الموافق للعام الميلادي 1999.


1413
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك، اشتعلت الحرب الأهلية في طاجستان، وطاجكستان بلد إسلامي في وسط آسيا، احتلته الدولة الروسية القيصرية في منتصف القرن التاسع عشر، وأستمر حكم الروس لهذا البلد بعد قيام اتحاد الجمهوريات السوفيتية الاشتراكية، عانى خلالها أهل طاجكستان من السيطرة الشيوعية وسياسة محو الأديان، وعندما تفككت عرى الاتحاد السوفيتي استقلت طاجكستان، غير أن سيطرة الشيوعيين لم تنتهي بعد، فقام عدد من المقاتلين بمحاولة للإعلان عن الجمهورية الإسلامية رسمياً، نتج عن الصراع السياسي المسلح بين الشيوعيين والإسلاميين مقتل عشرات من السكان وتهجير مئات الآلاف منهم عام 1993، إذ دخل شهر رمضان بعد ذلك والمسلمون في صراع دموي حول السيطرة على العاصمة بين الشيوعيين والمسلمين الراغبين بالحرية الدينية.


عاشق أمة الزعيم شرفتنا بالمرور

اكس اوه
09-08-2009, 02:36 AM
الصراحــة موضوع جدا رائـع ..

معلومات اول مرة نسمعها .. تخيلت الحروب والمعارك وعشت الاحداث ..


تسلم عالموضوع بوحمود

DXB GURL
09-08-2009, 04:26 PM
يعطيك العافيه اخوي

تسلم ع المعلومات

بوحمود_10
09-09-2009, 01:25 AM
التاسع عشر من شهر رمضان المُبارك

0101

في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك توفي أيوب بن شرحبيا، أمير مصر وواليها في عهد عمر بن عبد العزيز، أهتم بإصلاح أمور مصر كافة، وقام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فأغلق جميع الحانات وأهتم بتحسين أحوال الناس المعيشيّة، وسار في الناس سيرة حسنة، تدل على خشيته لله وصدقه في العمل.

0425
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك الموافق للثامن والعشرين من شهر تموز للعام الميلادي 1034، رحيل إبراهيم الرقيق، هو إبراهيم بن القاسم، المعروف بالكاتب الرقيق الشاعر المؤرخ، ولد بتونس في القيروان، وبها نشأ وتفقه وتولّى الكتابة الخاصة لثلاثة أمراء صنهاجيين، المنصور وباديس والمعّز، وكُلّف بالسفارات المهمة إلى الخلافة الفاطمية في مصر،له تصانيف كثيرة في علم الأخبار والأدب، تدل على تمكنه وطول باعه، وكانت له عناية بالفنون، لاسيما بالأنغام والألحان، وضع كتاباً خاصاً عنوانه {كتاب الأغاني}، نحى فيه منحى أبي الفرج الأصبهاني، من مؤلفاته: {أنساب البربر} {تاريخ أفريقية والبربر} {الروح والأرتياح} {فتوح أفريقية} وكتاب {نظم السلوك في مسايرة الملوك}.

0587
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك المصادف ليوم الجمعة في العاشر من شهر تشرين الأول للعام الميلادي 1191، رحل الملك المظّفر تقي الدين عمر بن شاهنشاه بن أيوب، كان عزيزاً على عمّه السلطان صلاح الدين الأيوبي، استتابه بمصر وغيرها من البلاد، ثم أقطعه حماه ومدناً كثيرة، كان مع عمه حين فُتحت عكا، توفي اليوم وحملت جنازته حتى دفن بحماه، وله هناك مدرسة كبيرة، وكذلك له بدمشق مدرسة مشهورة، وقد أقام بالمُلك بعده ولده، المنصور ناصر الدين مُحَمّد}، فأقره السلطان صلاح الدين الأيوبي على ذلك بعد جهد جهيد ووعد ووعيد.

0658
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك الموافق للثامن والعشرين من شهر أب للعام الميلادي 1260، رحل الشيخ مُحَمّد الفقيه اليونيني، الحنبلي، البعلبكي، الحافظ المفيد البارع، العابد الناسك، سمع عن الخشوعي وحنبلاً والكندي والحافظ عبد الغني، تفقه على الموفق، ولزم الشيخ عبد الله اليونيني فأنتفع به، ويقتدي به في الفتاوى، برع في علم الحديث، توضأ مرة عند الملك الأشرف بالقلعة حال سماع الأذان، فلما فرغ من الوضوء نفض السلطان تخفيفته وبسطها على الأرض ليطاء عليها، وحلف السلطان أن يطأ برجليه عليها، ففعل ذك، كان الملوك كلهم يحترمونه، ويعظّمونه، ويجيئون إلى مدينة بعلبك، ذكرت له أحوال ومكاشفات وكرامات كثيرة، توفي في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك.

0665
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك المصادف ليوم الثلاثاء قي الرابع عشر من شهر حزيران للعام الميلادي 1267، قُتل الشيخ شهاب الدين أبو شامة، الشيخ الإمام العالِم الحافظ المُحدّث الفقيه المؤرخ، شيخ دار الحديث الأشرفيّة، ومدرّس الركنيّة، وصاحب المصنفات العديدة والمفيدة، له {اختصار تاريخ دمشق} في مجلدات كثيرة، وله {شرح الشاطبيّة}، كانت وفاته بسبب محنة حيكت ضده، وأرسلوا إليه من أغتاله وهو بمنزل له بطواحين الأشنان، قالت جماعة من أهل الحديث وغيرهم، إنه كان مظلوماً، ولم يزل يكتب في التاريخ حتى وصل شهر رج من هذه السنة، فذكر أنه أصيب بمحنة في منزله، وكان الذين حاولوا قتله جاءوه قبل فضربوه ليموت، فلم يمت، فقيل له: ألا تشتكي عليهم، فقال:


قلتُ لمنْ قالَ ألا تشتكي ما قد جرى فهوَ عظيمٌ جليل

يقيضُ اللهُ تعالى لنــا من يأخذِ الحقَ ويشفي الغليل



إذا توكلنا عليهِ كفــى فحسينا اللهُ ونعمَ الوكيــل



0784
تولي السلطان برقوق بن آنص الحكم في مصر بعد فترة قلاقل واضطرابات، وهو يعد مؤسس دولة المماليك الثانية التي تُذكر في كتب التاريخ بدولة المماليك البرجية الجراكسة. كان والد برقوق صبى مسيحي (المماليك) أشتراه تجار الرقيق من بلاد الشراكسة ليبيعوه في أسواق مصر ، حيث أن مصر أصبحت تستورد هذا النوع من العبيد لشراهة كل أمير من المماليك لتقوية حزبه بشراء أكبر عدد من الصبية لتدريبهم على القتال والانتماء إليه ، فأشترى الأمير يلبغا ولد برقوق سنة 1364 م ، وأجبره على ترك الديانة المسيحية واعتناق الإسلام ولأنه عبد فليس له حرية الاعتقاد ، وكان له أبن أسمه برقوق أدهش يلبغا بجماله وذكائه ونشاطه ، فأرسله لأحدى دور التعليم الإسلامي في مصر فبرع في الفقه وسائر العلوم الإسلامية ، فرقاه إلى درجة أمير .


1121
في 19 رمضان 1121هـ الموافق 30 نوفمبر 1806م جرت معركة بحرية بين أسطول العرب العمانيين والأسطول البرتغالي، تراجع فيها الأسطول العربي إلى رأس الخيمة.


1375
تأسيس جامعة الزيتونة: في 19 من رمضان 1375 هـ الموافق 30 إبريل 1956م: أصدرت الحكومة التونسية قرارًا بأن يكون جامع الزيتونة جامعة مختصة بالعلم وأن تسمى الجامعة الزيتونية وأصبحت بها خمس كليات.


1425
في مثل هذا اليوم من رمضان سنة 1425 للهجرة الموافق لـ 2 نوفمبر 2004 فجع العالم بأسره بخبر وفاة الشيخ الوالد والقائد زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس دولة العز والأمجاد دولة الإمارات العربية المتحدة. توفي الشيخ عن عمر يناهز السادسة والثمانين وكان المغفور له بإذن الله قد ولد سنة 1918.
برحيل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الإمارات العربية المتحدة عن عمر ناهز السادسة والثمانين أسدل الستار على حياة قائد عربي سعى منذ تسلمه السلطة للم الشمل العربي وخصوصا في منطقة الخليج.
كلل الشيخ زايد جهوده هذه بإعلان قيام اتحاد بين إمارات أبو ظبي ودبي وعجمان والفجيرة والشارقة وأم القوين ورأس الخيمة عام 1972. كما لعب دورا هاما في تشكيل مجلس التعاون الخليجي الذي بدأ عمله رسميا في أبو ظبي عام 1981.
ومنذ نشأة دولة الإمارات العربية المتحدة عمل الشيخ زايد على الاستفادة من عائدات النفط لتمويل المشاريع التنموية في أنحاء البلاد وازداد خلال فترة حكمه العمران والتقدم في كافة المجالات في الدولة.
رحم الله زايداً الذي طالما فضل وآثر غيره على نفسه، وقدم مصلحة أبنائه المواطنين على أية مصلحة أخرى ولم يتوانى في تقديم العون والمساعده لإخوانه العرب والمسلمين في شتى بقاع الأرض.
ومن منا ينسى مقولته الشهيرة: "إن البترول العربي ليس بأغلى من الدم العربي.

رحمك الله وطيب مثواك وأدخلك فسيح جناته من الأنياء والصديقين .. آمين

اكس اوه
dxb gurl
شرفتونا بالمرور ولا شكر على واجب

بوحمود_10
09-10-2009, 01:03 AM
العشرون من شهر رمضان المُبارك

0008
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك، دخل الرسول مُحَمّد (عليه الصلاة والسلام) مدينة مكة المكرمة، منتصراً هو وجيش المسلمين على كفّار قريش، بعد معركة شارك فيها مئات من الأنصار والمهاجرين وعلى رأسهم خالد إبن الوليد والزبير إبن العوّام عبيدة إبن الجرّاح، دخل الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلّم) المسجد الحرام، ليطهره من الأصنام، وخطب أمام قريش وعفا عنهم، وسلّم مفتاح الكعبة إلى عثمان إبن طلحة، وقال له:{خذوها خالده تالده}، ثم أمر بلال إبن رباح فأذن من فوق الكعبة لأول مرة.


0051
في العشرين من شهر رمضان 51هـ الموافق 29 سبتمبر 671م بني مسجد القيروان على يد عقبة بن نافع.

0202
رحيل آلاف الأندلسيين من قرطبة بعد فشل ثورتهم ضد حكم الأمير "الحكم بن هشام" الذي بطش بالثوار بطشا شديدا، وهدم منازلهم وشردهم في الأندلس، فاتجهت جماعة منهم تبلغ زهاء 15 ألف إلى مصر، ثم ما لبثوا أن غادروها إلى جزيرة أقريطش كريت سنة 212هـ، وأسسوا بها دولة صغيرة استمرت زهاء قرن وثلث.


0222
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك الموافق للثاني من شهر كانون الثاني للعام الميلادي 837أفتتح الأفشين البذ مدينة بابك وأستباح ما فيها بعد محاصرة وحروب هائلة، وقتال شديد، غنم فيها المال الكثير، هذا الفتح جاء بفضل التجهيز الكبير للجيش الذي قام به الخليفة المعتصم، من هو الأفشين، هو حيد كاوس تركي الأصل يدعى عادة بالأفشين وهو لقب أجداده أمراء (أشروسنة) من بلاد ما وراء النهر (تركستان) كان من كبار القادة في عهد المأمون والمعتصم اشتهر ببأسه وشجاعته ومهارته في أساليب الحرب صحب المعتصم إلى مصر حين ولاه عليها سنة 213 هـ لقمع الثورات التي نشبت فيها فأرسله المعتصم لإخماد التمرد في الدلتا فقضى عليه وحمل زعماء التمرد إلى المعتصم فضرب أعناقهم لما ولي المعتصم الخلافة أرسله لإخماد ثورة بابك الخرمي فقضى عليها وقبض على بابك وأرسله مكبلا بالحديد إلى المعتصم فقتله وصلبه بسامراء.


0584
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك الموافق للثالث عشر من شهر تشرين الأول للعام الميلادي 1188، غادر دمشق السلطان صلاح الدين الأيوبي قاصداً بلدة صغد وهي معقل الدواية، كان سكانها أبغض أجناس الفرنج إلى السلطان، حاصرها بالمناجيق وفتحها في الثامن من شهر شوال من هذا العام، وقتل من بها، وأراح المارة من شر ساكنيها، وبعدها عاد السلطان إلى عسقلان، وولى أخاه الكرك عوضاً عن عسقلان، وأرسله ليكون عوناً لإبنه العزيز في مصر، وأقام بمدينة عكا.


0689
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك الموافق للتاسع والعشرين من شهر تموز للعام الميلادي 1290، رحل فخر الدين أبو الظاهر إسماعيل، الشيخ الزاهد، المتقلل من متاع الدنيا، دُفن بتربة بني الزكي بقاسيون في سوريا، كان يكتب من كلامه كل يوم ورقتين، ومن الحديث ورقتين، وكان يصلي مع الأئمة كلهم بالجامع، من شعره:

والنهر مدجُنَ في الغصونِ هوى
فراحَ في قلبهِ يمثلها
فغارَ منهُ النسيمُ عاشقها
فجاءَ عن وصلدِ يميلها


0737
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك المصادف ليوم الجمعة في الرابع من شهر حزيران للعام الميلادي 1333، كان وفاة الإمام الفاضل مجموع الفضائل، شهاب الدين أبو العبّاس أحمد بن عبد الوهاب البكري، نسبة إلى أبو بكر الصدّيق {رضي الله عنه}، كان لطيف المعاني ناسخاً مطيقاً يكتب في اليوم ثلاث كراريس، كتب صحيح البخاري ثماني مرات، جمع تاريخاً في ثلاثين مجلداً، وذُكر أن له كتاباً سماه {منتهى الأرب في علم الأدب} في ثلاثين مجلداً، كان نادراً في وقته.


1001
الجيش الألماني البالغ 40 ألف مقاتل يقوم بهجوم مباغت على الجيش العثماني المكون من 10 آلاف مقاتل في الجنوب الشرقي من زغرب الواقعة حاليا في كرواتيا، ويقتل 7 آلاف عثماني، بمن فيهم القائد حسن باشا حاكم البوسنة، وكانت هذه الغارة سببا في إعلان تركيا الحرب على ألمانيا.


1094
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك الموافق للثاني عشر من شهر أيلول للعام الميلادي 1683 ، قام ملك بولونيا سوبيسكي، وبتحريض من رأس كنيسة روما بمهاجمة القوات العثمانية، التي كانت قد أحكمت الحصار حول العاصمة النمساويّة فيينا، نجح الهجوم الصليبي واضطرت القوات العثمانية بقيادة قره مصطفى باشا إلى الانسحاب.
وفي التفصيل، بدأ قرة مصطفى باشا حصاره لفيينا في (18 رجب 1094هـ = 14 يوليو 1683م) دون أن يعلم السلطان محمد الرابع بتوجيه حملته إلى فيينا، وأبلغه بذلك الأمر بعد بدء الحصار بستة أيام، ولما علم السلطان قال: "لو كنت أعلم ذلك مقدما لما أذنت به"، وعلى هذا انقسم رجال الدولة العثمانية إلى قسمين: الأول وعلى رأسه السلطان، ويرى أن تهديد فيينا هذه العاصمة الإمبراطورية سيخيف أوروبا بأسرها ويكتلها ضد الدولة العثمانية في حرب دينية شرسة، ويحرضها على بناء تحالفات تصبغها الصبغة الدينية المقدسة بعد مباركة البابا لها، وهو أمر لا تريده الدولة العثمانية ولا ترغب فيه، خاصة أنها هي الدولة الإسلامية الوحيدة في العالم. أما الاتجاه الثاني ويتزعمه قرة مصطفى باشا فيرى ضرورة فتح فيينا استفادة من هذا الجيش الكثيف القوي قبل أن يقوم تحالف أوروبي كبير تدخل فيه روسيا ويجعل الحرب تطول زمنيا.

بوحمود_10
09-11-2009, 12:37 AM
الحادي والعشرون من شهر رمضان المُبارك


0003
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك الموافق للسادس من شهر أيار للعام الميلادي 652، عقّ النبيّ محمد الأمين (عليه أفضل الصلاة والسلام)، أي ذبح عقيقة، وهو ما يُذبح يوم سابع المولود، عن الحسن إبن عليّ زوج إبنته فاطمة الزهراء {رضي الله عنهم}، وهو يوم سابعه، وحلق النبي (عليه الصلاة والسلام) شعره وأمر أن يتصدّق بزنة شعره فضة.


0254
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك، تولى الخليفةُ المعتّز بدين الله نيابةَ الديار المصرية، فأحسن إلى أهلها وأنفق فيهم من بيت المال ومن الصدقات، كانت له في شهر رمضان المُبارك مائدة في كل يوم يحضرها الخاصُ والعام، كان يتصدق من خالصِ ماله في كل شهر بألف دينار، وبنى جامعاً أنفق عليه أكثرَ من مائة وعشرين ألف دينار، تُوفي الخليفة المعتّز بمصر في أوائل شهر ذي القعدة سنة مائتين وأربعة وستين للهجرة النبويّة، من علة أصابته من أكل لبن الجواميس، الذي كان يحبه، كان له ثلاثة وثلاثون ولداً، منهم سبعة عشر ذكراً، فقام بالأمر من بعده ولده خمارويه.


0447
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك، الخليفة العباسي يأمر بتلاوة خطبة الجمعة في بغداد باسم السلطان السلجوقي طغرل بك، وكان ذلك اعترافا صريحا من العباسيين بنفوذ السلاجقة في الخلافة العباسية.


0643
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك الموافق للعاشر من شهر شباط للعام الميلادي 1246، كان رحيل معين الدين الحسن بن شيخ الشيوخ، وزير الصالح نجم الدين أيوب، أرسله إلى دمشق، فحاصرها مع الخوارزمة أول مرة، حتى أخذها من يد الصالح إسماعيل، وأقام بها نائباً من جهة الصالح أيوب، كانت وفاته في مثل هذا اليوم، وكانت مدة ولايته بدمشق أربعة أشهر ونصف الشهر، وصُلي عليه بجامع دمشق، ودُفن بقاسيون في سوريا إلى جانب أخيه عماد الدين.


0726
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك الموافق للعشرين من شهر آب للعام الميلادي 1326، رحل السلطان العثماني عثمان الأول، مؤسس الدولة العثمانية، خلفه في الحكم على عرش السلطنة العثمانية إبنه أورخان.


0807
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك، رحل الهيثميّ الحافظ نور الدين أبو الحسن عليّ بن أبي بكر بن سليمان، رفيق أبي الفضل العراقيّ، ولد سنة خمس وثلاثين وسبعمائة للهجرة، ورافق العراقيَ في السَّماع ولازمه، وألّف وجمع وتُوفي في مثل هذا اليوم.


1029
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك، تُوفي المولى محمد إبن الشريف عليّ، كان حاكماً في جنوب المغرب، ينتهي نسبه إلى محمد النفس الذكيّة، إبن عبد الله الكامل إبن الحسن المُثنى إبن الحسن السبط إبن عليّ إبن أبي طالب، حاول المولى محمد أن يتوسّع من حدود دولته، فقد حاول الاستيلاء على تلمسان في الجزائر، وكانت في تلك الوقت تحت حكم الأتراك العثمانيين، فحرروها ثانية منه، وحاول غزو وجده في غرب المغرب، فلم يستطع، بقي يحكم قسماً من إفريقيا الشمالية إلى أن توفي في رمضان في مثل هذا اليوم فخلفه إبنه محمد إبن المولى محمد.


1275
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك، بدء أعمال الحفر في قناة السويس التي تربط بين البحرين الأبيض والأحمر، واستمر الحفر 10 سنوات ونصف شارك فيه 60 ألف فلاح مصري، وبلغ طولها آنذاك 162.5 كم، وافتتحت للملاحة في 19 نوفمبر 1869م.


1356
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك، أستشهد أبرز أبطال الكفاح الشعبي الفلسطيني المسلح، فرحان السعدي، عُرف بالشيخ لما تحلى به من استقامة خلق وتقوى وورع وشجاعة وإيمان، ولد الشيخ فرحان السعدي في عام 1860 ميلادي، عندما نشبت ثورة عام 1929م بادر إلى قيادة مجموعة من المقاتلين في قضاء جنين بفلسطين المحتلة، أستبسل في المعارك ضد البريطانيين والصهاينة، حتى ألقت قوات الاحتلال القبض عليه وحكمته بالسجن لمدة ثلاثة أعوام، فور خروجه من السجن عاود نشاطه وأنضم إلى حركة القائد الشيخ عز الدين القسّام، شارك في معركة أحراج يعبد عام 1936م التي أستشهد فيها القسّام، قاد العديد من العمليات الفدائيّة العسكرية الناجحة، أسرته قوات الاحتلال البريطاني من منزله وصادرت بندقيته، وكانت الدليل الدامغ على إدانته، قدّم للمحكمة العسكرية بعد يومين من اعتقاله قامت خلالها بتعذيبه وإهانته، وبعد محكمة صوريّة، حكمت عليه بالإعدام شنقاً، وفي مثل هذا اليوم من شهر رمضان تمّ تنفيذ الحكم بالشيخ الكبير فرحان السعدي وهو صائم، وكان لإعدامه رنّة كبيرة في فلسطين.

بوحمود_10
09-12-2009, 12:10 AM
الثاني والعشرون من شهر رمضان المُبارك


0001
في العام الأول للهجرة النبوية ومن مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك، كان بدء إرسال السرايا النبوية لتحقيق بعض الأهداف الإسلامية، منها سرية حمزة بن عبد المطلّب إلى العيث، سرية محمد إبن مسلمة لقتل كعب إبن الأشرف، الشاعر الذي كان يحارب الإسلام بشعره وماله، وغيرها من السرايا التي ساعدت في دعم قواعد الدين الإسلامي الحنيف.


0003
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك، الذي كان يقابل الثاني والعشرين من شهر آذار للعام الميلادي 625، توجّهت سرية عمير إبن عدي لقتل {عصماء} عدوة رسول الله (صلى الله عليه وسلّم)، هي يهوديّة، كانت تكيد للإسلام، وتؤذي المسلمين، وتحرّض الشعراء على هجاء الرسول الكريم محمد (عليه الصلاة والسلام)، كما كانت تنشد شعراً تهجو فيه الإسلام والمسلمين وتقلّل من شأن نصرهم في غزوة بدر الكبرى.
وفي التفصيل أكثر، حدثني عبد الله بن الحارث، عن أبيه أن عصماء بنت مروان من بني أمية بن زيد كانت تحت يزيد بن زيد بن حصن الخطمي وكانت تؤذي النبي صلى الله عليه وسلم وتعيب الإسلام وتحرض على النبي صلى الله عليه وسلم وقالت شعرا :

وعوف وباست بني الخزرج
أطعتم أتاوي من غيركم
فلا من مراد ولا مذحج
ترجونه بعد قتل الرءوس
كما يرتجى مرق المنضج

قال عمير بن عدي بن خرشة بن أمية الخطمي حين بلغه قولها وتحريضها : اللهم إن لك علي نذرا لئن رددت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة لأقتلنها - ورسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ ببدر - فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من بدر جاءها عمير بن عدي في جوف الليل حتى دخل عليها في بيتها، وحولها نفر من ولدها نيام منهم من ترضعه في صدرها، فجسها بيده فوجد الصبي ترضعه فنحاه عنها، ثم وضع سيفه على صدرها حتى أنفذه من ظهرها، ثم خرج حتى صلى الصبح مع النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة،فلما انصرف النبي صلى الله عليه وسلم نظر إلى عمير فقال أقتلت بنت مروان ؟ قال نعم بأبي أنت يا رسول الله .


0273
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك المصادف ليوم الإثنين للتاسع عشر من شهر شباط للعام الميلادي 887، رحل إبن ماجه القزويني، هو أبو عبد الله بن زكريا بن محمد بن محمود القزويني ، ينتهي نسبه الي أنس بن مالك عالم المدينة المنورة . ولد في بلدة قزوين الواقعة في شمال إيران ومنها أخذ نسبه . رحل الي بغداد واتصل بضياء الدين بن الأثير وربطتهما صداقة قوية ، ثم تمكن من تولي قضاء ( الحلة وواسطة ) حتى سقوط بغداد في 656 هـ علي يد هولاكو . كان القزويني شأن علماء عصره موسوعياً يهتم بالفقه والجغرافيا والفلك، إلا ان أعظم أعماله شأناً كان علم الأرصاد الجوية ، وألف الي جانب ذلك العديد من كتب الجغرافيا والتاريخ الطبيعي. تناول بالتحليل ظاهرة خسوف القمر وكسوف الشمس مع تقديم وصف دقيق للظاهرتين مع أسباب وتعليلات مبهرة . من أبرز مؤلفاته آثار البلاد وأخبار العباد، هو صاحب كتاب {السنن} المشهورة وهي دالة على عمله وعلمه وتبحّره وإطلاعه وإتباعه للسنّة في الأصول والفروع، ويشتمل على أثنين وثلاثين كتاباً وألف وخمسمائة باب، ويُعتبر كتابه أحد الكتب الستة الصحاح التي يعتمد عليها جمهور المسلمين.


0282
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك الموافق للثالث عشر من شهر تشرين الثاني للعام الميلادي 895، أبصر النور المقتدر بالله جعفر بن أحمد المعتضد بالله بن هارون الرشيد، كُنيته أبو الفضل أمير المؤمنين العباسي، أمه أسمها شغب، لقُبت في خلافة ولدها بالسيِّدة، بويع له بالخلافة بعد موت أخيه المكتفي، وهو يومئذٍ إبن ثلاث عشرة عاماً، ولهذا أراد الجند خلعه، محتجيّن بصغر سنه وعدم بلوغه، وتوليّة عبد الله بن المعتّز، فلم يتمّ ذلك، ثم خلعوه في شهر محرم عام سبعة عشر وثلاثمائة للهجرة، وولوا أخاه محمداّ القاهر، فلم يتمّ ذلك سوى يومين ثم رجع إلى الخلافة. وكان المُقتدر مؤثراً لشهواته، كثير العزل والولاية والتلّون، قتله غلامه مؤنس في الثامن والعشرين من شهر شوّال سنة 320 للهجرة وله من العمر حينذاك ثمان وثلاثون عاماً، وكانت مدة خلافته أربعاً وعشرين عاماً وإحدى عشر شهراً وأربعة عشر يوماً.


0684
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك المصادف للحادي والعشرين من شهر شباط للعام الميلادي 1285، رحل شيخ البلاغة والأدب القرطبي، حازم إبن محمد الأنصاري القرطبي، هو أوحد زمانه في النظّم والنثر والنحو واللغة والعروض، روى عنه ألف من العلماء، من كتبه {سراج البلغاء في البلاغة}، من شعره:

من قال حسب من الورى بشرٌ* فحسبي الله حسبي الله* كم آية لله شاهدةٌ بأنه لا إله إلا هو


0725
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك المصادف ليوم الإثنين للأول من شهر أيلول للعام الميلادي 1325، كان رحيل الشيخ عفيف الدين إسحاق الأمدي، ثم الدمشقي الحنفي، شيخ دار الحديث بالظاهريّة، سمع الحديث على جماعة كثيرين، كان شيخاً حسناً بهي المنظر سهل الإسماع، ولديه فضيلة، تُوفي في مثل هذا اليوم ودُفن بسفح جبل قاسيون في سوريا، هو والد فخر الدين ناظر الجيوش والجامع، وقبله بيوم توفي الصدر معين الدين يوسف بن زغيب الرحبي، أحد كبار التجّار الأمناء.


0965
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك رحل في مدينة الأستانة الفقيه الحنفي إبراهيم الحلبي، ولد في حلب بسوريا، أشهر مصنفاته {ملتقى الأبحر} وعليه أعتمد القضاء في السلطنة العثمانية.

بوحمود_10
09-13-2009, 01:10 AM
الثالث والعشرون من شهر رمضان المُبارك

في الثالث والعشرين من شهر رمضان المُبارك خرج رسول الله (عليه الصلاة والسلام) من جوف الليل ثلاث ليالٍ منها ليلة الثالث والعشرين من شهر رمضان. وصلى في المسجد وصلى الناس معه، كان يصلي بهم ثماني ركعات في المسجد ويكملون باقيها في بيوتهم. وبصحة هذا الأثر عن رسول الله (عليه أفضل الصلاة والسلام) ثبتت مشروعية صلاة التراويح، أما سبب اقتصار النبي (صلى الله عليه وسلّم) على ثلاث ليالٍ، فهو خشية أن تُفرض عليهم، لأنه قال للصحابة لما سألوه عن ذلك {{ قد رأيت صنيعكم فلم يمنعني من الخروج إلا أني خشيت أن تُفرض عليكم }}.
وأيضاً فإن فعل عمر إبن الخطّاب {رضي الله عنه} في جمعه الناس على أبي إبن كعب، تؤكد هذه المشروعيّة لقوله (صلى الله عليه وسلّم) : {{ عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضّوُ عليها بالنواجف )) ، أما عدد ركعاتها، فقد ذهب الفقهاء في عددها، منهم من قال إنها ثمانية، لأن رسول الله صلاها ثمانية، كما سبق ذكر ذلك، ومنهم من قال إنها عشرون ركعة، لأن عمر إبن الخطّاب {رضي الله عنه) صلاها عشرين ركعة، فكان {رضي الله عنه} صلّى في الناس بالصلاة التي كان يؤديها الصحابة مع الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلّم) في المسجد وفي بيوتهم، ومنهم من قال إنها ستة وثلاثون ركعة، أما عمر بن عبد العزيز {رضي الله عنه} صلاها بالناس وفق اجتهاد خاص منه.
أما وقتها، فقد اتفق العلماء على أنه بعد صلاة العشاء، ثم أن الفقهاء متفقون على الجهر بالقرأة في التراويح.


0031
انتصار المسلمين على الساسانيين: في الثالث والعشرين من شهر رمضان للعام 31 من الهجرة النبوية الشريفة والموافق 652م وفي عهد الخليفة عثمان بن عفان- رضي الله عنه- انتصر المسلمون على الساسانيين بعد مقتل قائدهم يزد جرد بن شهريار آخر ملوك الفرس، وإنتهت بذلك دولة الفرس.


0069
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك المصادف في الحادي والثلاثين من شهر أيار للعام الميلادي 715، وبعد أن تولّى الخلافة سليمان بن عبد الملك، بعد موت أخيه الوليد، عزل عن إمرة بغداد عثمان بن حيّان، وولى عليها أبا بكر بن مُحَمّد بن عمرو بن حزم. وكان من أكابر العلماء، وقد كان قتيبة بن مسلم حين بلغه ولاية سليمان الخلافة، كتب إليه كتاباً يعزّيه في أخيه الوليد، ويهنئه بولايته، ويذكر فيه بلاءه وقتاله، وهيبته في صدور الأعداء، كل هذا حتى لا يقوم سليمان هذا بعزله عن ولاية خرسان.


0220
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك، أبصر النور "أحمد بن طولون" مؤسس الدولة الطولونية، تعود جذور أحمد بن طولون إلى أصول تركية، كان أحمد بن طولون جندياً تركياً، أصل أسمه دولون، أي بدر التمام، وكان أبوه من مماليك "نوح بن أسد" والي "بخارى"، فأعتقه لِمَا رأى فيه من قدرة وكفاءة، ثم أرسله إلى الخليفة المأمون، فأعجب به، وألحقه ببلاط الخلافة، وتدرَّج في المناصب العسكرية حتى صار رئيسًا لحرس الخليفة.


0584
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك، وفاة الشاعر الناثر والأمير الفارس "أسامة بن مرشد بن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ"، المعروف بأسامة بن منقذ، أحد أبطال المسلمين في الحروب الصليبية، له ديوان شعر مطبوع، ومذكرات بعنوان "الاعتبار" وكتب في الأدب.


0723
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك المصادف ليوم الأحد للخامس والعشرين من شهر أيلول للعام الميلادي 1323، رحل الشيخ الأعقف الحريري، هو شهاب الدين أحمد بن حامد بن سعيد التنوخي الحريري، أشتغل في صباه على الشيخ تاج الدين الفزاري في التنبيه، ثم صحب الحريرية وخدمهم ولزم مصاحبة الشيخ نجم الدين بن إسرائيل، سمع الحديث، حجّ مرات عديدة، كان مليح الشكل كثير التودد إلى الناس، حسن الأخلاق، تُوفي اليوم بزاويته بالمّزة، ودُفن بمقبرة المّزة في سوريا.


1280
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك المصادف للثاني من شهر آذار للعام الميلادي 1864، تنازلت الدولة العثمانية عن بناء القلاع بأراضي إمارة الجبل الأسود، الواقعة على شواطئ الأدرياتيكي إلى الشمال من ألبانيا، وكانت إمارة الجبل الأسود خاضعة لحكم الدولة العثمانية، وأراد أميرها الاستقلال بحكمها، كما قام بمساعدة ثوار أقلم الهرسك ضد الدولة العثمانية التي ما لبثت أن تمكنت من القضاء تماماً على جميع حركات التمرد، وشرعت في بناء عدة قلاع وحصون داخل الجبل الأسود، فتدخلت الدول الأوروبية لإثناء الدولة العثمانية عن هذا الأمر، وأضطر السلطان العثماني إزاء ذلك إلى التخلي عن بناء هذه القلاع والحصون.


1371
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك، الحكومة التركية تسمح بدخول جميع أعضاء السلالة العثمانية عدا الأمراء أبناء السلاطين إلى تركيا بعد إلغاء الخلافة العثمانية في مارس 1923، وطرد سلالة بني عثمان إلى خارج تركيا، بعدما حكموا البلاد مدة 963 عاما منها 407 أعوام هي مدة الخلافة.


1918
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك تُوفي السلطان العثماني مُحَمّد رشاد، أمتاز حكمه بسيطرة حزب الاتحاد والترقي وانهزام تركيا في الحرب العالمية الأولى، تولى مُحَمّد رشاد السلطة بعد أخيه عبد المجيد الثاني والذي عزل لمقاومته الكثير من الأفكار والمخططات اليهودية ـ الأوروبية، وعلى الأخص قضية توطين اليهود في فلسطين، كان مُحَمّد رشاد رجلاً مثقفاً، ثقافتاً إسلامية، ألّم بالأدب الفارسي وأهتّم بدراسة التاريخ الإسلامي عامة والتاريخ العثماني خاصة، عارض السلطان مُحَمّد رشاد رغبة حزب الاتحاد والترقي بدخول الحرب العالمية الأولى إلى جانب ألمانيا، لكنه وافق مضطراً وأعلن الجهاد الإسلامي بصفته خليفة للمسلمين، ودعا المسلمين كافة لدعم الدولة العثمانية، وحينما توفي في رمضان كانت معظم الدول الإسلامية قد سقطت في أيدي الحلفاء إنكلترا وفرنسا.

بوحمود_10
09-14-2009, 12:14 AM
الرابع والعشرون من شهر رمضان المُبارك


0020
بناء مسجد عمرو بن العاص بالفسطاط: في الرابع والعشرين من شهر رمضان عام 20هـ الموافق 5 سبتمبر 641م تمَّ بناء مسجد عمرو بن العاص رضي الله عنه بالفسطاط.


0264
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك، رحل المُزنيّ أبو إبراهيم إسماعيل بن يحي بن إسماعيل بن عمرو بن إسحاق، الإمام الجليل، ناصر المذهب، قال فيه الإمام الشافعي: {لو ناظر الشيطانَ لغلَبه}. وكتن إماماً ورعاً زاهداً مجاب الدّعوة، متقلّلاً من الدنيا، قال الرافعيّ: {المُزنيّ صحابُ مذهب مستقلّ}. وقال الإسنويّ: {صنّف كتباً، منها المبسوط، المختصر، المنثور، المسائل المعتبرة، الترغيب في العلم، وكتاب الوثائق والعقارب سُمِّي بذلك لصعوبته، وصنّف كتاباً مفرداً على مذهبه لا على المذهب الشافعي}. وذكره البندنيجيّ في تعليقه، وكان إذا فاتته صلاة في الجماعة صلاّها خمساً وعشرين مرة، ويغسِّل الموتي تعبُّداً وإحتساباً، ويقول المُزنيّ: {{أفعله ليرقّ قلبي}}. وكان جَبَل علم، مناظراً محجاجاً، ولد سنة خمس وسبعين ومائة للهجرة النبويّة الشريفة، وتُوفي في مثل هذا اليوم ودُفن قريباً من قبر الإمام الشافعي.


0354
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك قُتل الشاعر الكبير أبو طيب المتنبي، ولد المتنبي في الكوفة، هو أبو الطيب المتنبي الشاعر الأشهر. اسمه أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكندي الكوفي، وإنما سمي المتنبي لأنه على ما قيل ادعى النبوة في بادية السماوة وتبعه خلق كثير من بني كلب وغيرهم. فخرج إليه لؤلؤ أمير حمص نائب الإخشيدية فأسره وتفرق أصحابه وحبسه طويلا ثم استتابه وأطلقه وكان قد قرأ على البوادي كلاما ذكر أنه قرآن أنزل عليه، ومن ذلك: والنجم السيار، والفلك الدوار، والليل والنهار، أن الكافر لفي أخطار، امض على سنتك، واقف أثر من كان قبلك من المرسلين، فإن اللّه قامع بك زيغ من ألحد في الدين وضل عن السبيل. ويقال إنه قال شيئا في عضد الدولة فدس عليه من قتله لأنه لما وفد عليه وصله بثلاثة آلاف دينار وثلاثة أفراس مسرجة محلاة وثياب فاخرة. ثم دس عليه من سأله أين هذا العطاء من عطاء سيف الدولة؟ فقال هذا أجزل إلا أنه عطاء متكلف، وسيف الدولة كان يعطي طبعا. غضب عليه عضد الدولة فأرسل إليه فاتك بن أبي جهل الأسدي مع جماعته وهو في طريقة للكوفة كان مع المتنبي جماعته أيضا، فتقاتل الفريقان فلما رأى أبو الطيب الدائرة عليه هم بالفرار، ويقال أن غلامه قال له : يا أبا الطيب أما أنت القائل الخيل والليل والبيداء تعرفني، والسيف والرمح والقرطاس والقلم، فقال له المتنبي قتلتني قتلك اللَّه، فرجع وقاتل حتى قُتل هو وإبنه مُحسَد وغُلامه مُفلح، دارت هذه المعركة التي قُتل فيها المتنبي بالنعمانية ، وكان عند مقتله في الحادية والخمسين من عمره.


0684
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك وفاة الشاعر والناقد أبي الحسن حازم بن مُحَمّد بن حسن، المعروف بحازم القرطاجني، واحد من النقاد الكبار في الأدب العربي، اشتهر بكتابه "منهاج البلغاء وسراج الأدباء"، وله قصيدة طويلة عُرفت بالمقصورة في أكثر من ألف بيت...


0718
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك الذي كان يقابل للتاسع والعشرين من شهر تشرين الثاني للعام الميلادي 1317، رحل الفقيه الإمام العالِم المناظر، شرف الدين أبو عبد الله الحسين ، الدمشقي، الشافعي، درّس بالمدرسة الجاروخيّة والعذراوية، أفتى بدار العدل، كان واسع الصدر كثير الهمّة كريم النفس مشكوراً في فهمه وحفظه وفصاحته ومناظرته.


0808
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك الموافق للسادس عشر من شهر آذار للعام الميلادي 1406، رحل العلاّمة الكبير إبن خلدون هو عبد الرحمن مُحَمّد بن خلدون. ولد ونشأ في تونس، ودرس الأدب على أبيه ثم لم يلبث أن التحق صغيرا ككاتب للعالمة، بأمير تونس أبي إسحق الحفصي ( كانت وظيفة تقوم بكتابة الشارة السلطانية بين البسملة والنص ). لم ترضه وظيفته هذه فقصد مراكش واتصل بسلطانها أبي عنان المريني فأصبح أمينا لسره سنة 1356، أما آثاره: فقد ذكر له لسان الدين بن الخطيب عددا من الكتب ولكن لم يصل إلينا سوى تاريخه الكبير وكتاب العبر، وديوان المبتدأ والخبر، في أيام العرب والعجم والبربر، ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر، ويقع هذا الكتاب في سبعة مجلدات مرتبة حسب تعبير إبن خلدون نفسه، على مقدمة وثلاثة كتب، تتضمن الموضوعات التالية:
1- المقدمة: في فضل علم التاريخ وتحقيق مذاهبه والالماع بمغالط المؤرخين.
2- الكتاب الأول: في العمران وذكر ما يعرض فيه من العوارض الذاتية من الملك والسلطان والكسب والمعاش والصنائع والعلوم وما لذلك من العلل والأسباب.
3- الكتاب الثاني: في أخبار العرب وأجيالهم ودولهم، منذ بدء الخليقة إلى هذا العهد. ومن عاصرهم من مشاهير الأمم ودولهم مثل النبط والسريان والفرس وبني إسرائيل واليونان والروم والقبط والترك والفرنجة.
4- الكتاب الثالث: في أخبار البربر ومن إليهم من زناته، وذكر أوليتهم وأجيالهم وما كان لهم بديار المغرب خاصة من الملك والدول.


1087
وفاة الصدر الأعظم أحمد باشا كوبريللي، أحد رجالات الدولة العثمانية العظام في القرن الحادي عشر الهجري، وأصغر من تولى الصدارة العظمى في تاريخ الدولة، حيث لم يتجاوز عمره السادسة والعشرين، ودام في منصبه خمسة عشر عامًا نجح في أثنائها في إعادة المجد الثالث للدولة العثمانية.


1284
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك أبصر النور بمدينة اللاذقية على الساحل السوري الإمام عبد القادر المغربي، كان أبوه قد سكَنَهَا ليتولّى القضاء فيها.


1389
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك وكان يوم الأربعاء، رحل العلامة الإمام مفتي الديار السعودية فضيلة الشيخ مُحَمّد إبن إبراهيم آل الشيخ في مدينة الرياض، عن ثمانية وسبعين عاماً.


1393
سلاح النفط في حرب العاشر من رمضان: في 24 من رمضان 1393هـ الموافق 21 من أكتوبر 1973م: قامت كل من الكويت وقطر والبحرين والإمارات بوقف تصدير بترولهم نهائيًّا إلى الولايات المتحدة الأمريكية وهولندا، وذلك تضامنًا مع مصر وسوريا في معركتهما المظفرة ضد اليهود المحتلين والتي حققا فيها النصر لأول مرةٍ في حربِ العاشر من رمضان السادس من شهر أكتوبر/تشرين.


1422
وفاة صائد الدبابات: في 24 من رمضان 1422هـ الموافق 9 ديسمبر 2001م: تُوفي صائد الدبابات الشهير في حرب أكتوبر 1973م "محمد عبد العاطي".. عُرف بصائد الدبابات، وسجلوا اسمه في الموسوعات الحربية كأشهر صائد دبابات في العالم.

بوحمود_10
09-15-2009, 02:03 AM
الخامس والعشرون من شهر رمضان المُبارك


0008
هدم الأصنام: في الخامس والعشرين من شهر رمضان 8 هـ الموافق 15 يناير 630م بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد لهدم الأصنام ومنها العزى، كما بعث عمرو بن لعاص لهدم سواع، وبعث سعد بن زيد الأشهلي لهدم مناة، فأدَّى كل منهم مهمته بنجاح.


0129
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك، أعلن أبو مسلم الخرساني الثورة على الأمويين، أعلنت الثورة رسمياً ضد الحكم الأموي في خرسان الإيرانية، على يد سليمان إبن كثير، ألتّف مؤيدو العباسيين حول أبو مسلم الخرساني، اتخذوا اللون الأسود في ملابسهم وراياتهم شعاراً لهم، وأقيمت أول صلاة عيد الفطر تحت راية العباسيين، وتحققت لأبي مسلم الخرساني السيطرة على خرسان بعد أن دبّ العداء بين والي الأمويين على خرسان وشعبها، ثم أطلق على نفسه لقب أمير آل مُحَمّد، ذعرت الحكومة الأموية في دمشق من هذه التطورات الخطيرة في خرسان فأرسلت الجيش تلوا الآخر للقضاء على الثورة، إلا أنها منيت بالفشل، فاستسلمت المدن الإيرانية الأخرى للعباسيين، وأضح الطريق إلى العراق مفتوحاً، مات والي خرسان الأموي نصر إبن سيّار في الريّ، أي طهران حالياً، دون أن بكسب معركة واحدة ضد الثورة، وقد أمر إبراهيم إبن مُحَمّد العباسي قحطبة إبن شبيب الطائي قائده في المناطق العربية بمهاجمة العراق، فهزم القائد قحطبة الوالي الأموي عليها إبن هبيره، الذي ما لبث أن مات غرقاً وهو يحاول اجتياز النهر هرباً، فخلفه في القيادة إبنه حسن، دخل قحطبة الكوفة وأعلن أن الإمام هو إبراهيم العباسي، غير أن الأمويين اعتقلوه وقتلوه في الشام، فأوصى إبراهيم قبل اعتقاله بالخلافة إلى أبي العباس عبد الله إبن مُحَمّد أخيه.


0447
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك الموافق للسابع عشر من شهر كانون الأول للعام الميلادي 1055، دخل تغرل بق، حفيد سلجوق مدينة بغداد، فاستقبله الخليفة العباسي القائم بأمر الله وكبار رجال الدولة وأعيانها بأعظم تكريم، وأمر الخليفة العباسي بذكر إسمه في خطبة الجمعة، كما لقّبه بأسم ركن الدولة تغرل بق إمام أمير المؤمنين.


0463
موقعة (ملاز جرد): في الخامس والعشرين من شهر رمضان عام 463هـ الموافق 1070م، حقق المجاهد (ألب آرسلان) قائد جيوش المسلمين، وسلطان الدولة السلجوقية، انتصارًا عسكريًّا فريدًا في التاريخ الإسلامي، على الدولة البيزنطية، وحلفائها الصليبيين، ووقع إمبراطور الدولة البيزنطية (رومانوس الرابع) أسيرًا في هذه الموقعة الحربية (ملاز كرد) أو (ملاز جرد)، والتي تقع بالقرب من (أخلاط) غربي آسيا الصغرى ،المنطقة التي تقع بين بيسان ونابلس بفلسطين بقيادة المظفر "سيف الدين قطز" والمغول بقيادة "كيتوبوقا"، وقد كتب الله النصر للمسلمين فحققوا فوزًا هائلا، أوقف زحف المغول الهمج، وأنقذ الحضارة الإسلامية من الدمار.


0532
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك، قُتل الخليفة الراشد المنصور بن المسترشد، ودُفن في شهرستان بأصبهان، كان حسن اللون، مليح الوجه، شديد القوة، مهيباً، ولي الخلافة بعد أبيه ثم خلع فذهب مع العماد زنكي إلى أرض الموصل ثم جمع جموعا فاقتتل مع الملك مسعود في هذه السنة فذهب إلى أصبهان فقتل بعد مرضه أصابه، فقيل إنه سم، وقيل قتلته الباطنية وقيل قتله الفراشون الذين كانوا يلون أمره فالله أعلم. وقد حكى ابن الجوزي عن أبي بكر الصولي أنه قال الناس يقولون كل سادس يقوم بأمر الناس من أول الإسلام لابد أن يخلع قال ابن الجوزي فتأملت ذلك فرأيته عجبا قيام رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي ثم الحسن فخلعه معاوية ثم يزيد ومعاوية بن يزيد ومروان وعبد الملك ثم عبد الله بن الزبير فخلع وقتل ثم الوليد ثم سليمان ثم عمر بن عبد العزيز ثم يزيد بن هشام ثم الوليد بن يزيد فخلع وقتل ولم ينتظم لبني أمية بعده أمر حتى قام السفاح العباسي ثم أخوه المنصور ثم المهدي ثم الهادي ثم الرشيد ثم الأمين فخلع وقتل ثم المأمون والمعتصم والواثق والمتوكل والمنتصر ثم المستعين فخلع ثم قتل ثم المعتز والمهتدي والمعتمد والمعتضد والمكتفي ثم المقتدر فخلع ثم أعيد فقتل ثم القاهر والراضي والمتقي والمكتفي والمطيع ثم الطائع فخلع ثم القادر والقائم والمقتدي والمستظهر والمسترشد ثم الراشد فخلع وقتل.


0544
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك مولد الفقيه والأصولي الكبير "مُحَمّد بن عمر بن الحسين بن علي"، المعروف بـ "فخر الدين الرازي"، صاحب تفسير القرآن الكريم "مفاتيح الغيب" وهو من أجلِّ التفاسير وأشهرها، وقد تجاوزت مؤلفاته أكثر من مائة كتاب.


0658
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك، أنتصر المسلمون بقيادة قطز على التتار في معركة عين جالوت، وهي مدينة قرب مدينة الناصرة في فلسطين، التتار هم أقوى قبائل المغول، قاموا بالزحف على بلدان العالم الإسلامي، فبدو بقتال الخواروميين في أفغانستان وإيران ثم دخلوا العراق وأسقطوا الخلافة العباسية، بعد أن قتلوا آخر خليفة بني العباس المستعصم، ثم أنتقل التتار إلى دمشق استولوا عليها، ثم استولوا على نابلس في فلسطين، وتقدموا بعد ذلك إلى غزة، دون مقاومة تذكر، فوصلوا إلى حدود الدولة المملوكية المصرية في وقت قصير، وكان هولاكو يقود الجيوش بنفسه، فأرسل رسالة تهديديه إلى حاكم مصر وقتئذٍ وهو سيف الدين قطز، سلطان المماليك، تضمنت الرسالة التهديد والويل وعظائم الأمور إن قاوم قطز جيوش التتار، ثم وقع حادث في الصين، إذ توفي أخو هولاكو وهو منكو خان، وتنازع أخواه قبلاي خان وأريق باه على العرش، فرحل ليؤيد أخيه قبلاي خان، وقد عقد اللواء لقائده كتبغه لمهاجمة مصر، لكن قطز الذي جمع جيشاً كبيراً من المسلمين، قضى على جيش التتار في معركة عين جالوت، ولاذا الجيش بالفرار، استولى قطز على بلاد الشام كلها من الفرات إلى حدود مصر، وعندما همّ بالعودة إلى مصر، دبّر له مساعده بيبرس البندق داري مكيدة لقتله، بالاتفاق مع بعض المماليك، فاستولى مساعد على الحكم بعد قطز، وقد أوجعت هذه الأخبار قلب العالم الإسلامي بعد فرحته بالنصر على التتار.
كان المشهد الأخير من قصة بطل معركة عين جالوت حزينا مثيرا للشجن والتأمل، فبينما كان السلطان المظفر سيف الدين قطز في طريقه إلى القاهرة التي كانت تنتظره بالزينات وتستعد لاستقباله بما يليق، كان القدر يخفي له مؤامرة نفذها شركاؤه في النصر الذين استكثروا عليه أن يرى نشوة النصر في عيون مستقبليه، ويستشعر عظمة ما صنع لأمّته، فلقي حتفه على يد بيبرس في الصالحية في (16 من ذي القعدة 658هـ = 23 من أكتوبر 1260م). ويبدو للناظر في حوليات التاريخ التي احتفظت بتفاصيل حياة هذا البطل أنه قد جاء لأداء مهمة عظيمة ومحددة، فما إن أداها على خير وجه حتى توارى عن مسرح التاريخ بعد أن خطف الأبصار وجذب الانتباه إليه على قِصر دوره التاريخي، لكنه كان عظيما وباقيا، فاحتل مكانته بين كبار القادة وأصحاب المعارك الكبرى.
والتاريخ لا يعتد بحساب الأزمان والأيام، وإنما يعتد بحجم التأثير الذي يتركه الرجل وإن كانت حياته قصيرة؛ فكثير من خلفاء المسلمين وحكامهم أمضوا عشرات السنين دون أن يلتفت إليهم التاريخ أو ترتبط حياتهم بوجدان الناس ومشاعرهم، والدليل على ذلك أن عمر بن عبد العزيز تبوأ مكانته المعروفة في التاريخ بسنتين ونصف قضاهما في الحكم، وبقي ذكره حيا في القلوب، وعنوانا للعدل والإنصاف.


0693
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك المصادف ليوم الخميس لتاسع عشر من شهر آب للعام الميلادي 1294، كان رحيل قاضي القضاة شهاب الدين بن الخويي، أصله من خوي، إشتغل وحصّل علوماً كثيرة، وصنّف كتباً كثيرة، وله نظم علوم الحديث، وكفاية المتحفظ، وغير ذلك، وقد سمع الحديث، ولّي قضاء القدس، ثم ولّي مدينة حلب، ثم ولّي قضاء القاهرة، ثم قدم على قضاء الشام مع تدرّيس العادليّة والغزاليّة وغيرهما، وكان من حسنات الزمان وأكابر العلماء الأعلام، عفيفاً نزيهاً، بارعاً، محباً للحديث وعلمه وعلمائه، تُوفي في هذا اليوم عن سبع وستين سنة، صُلي عليه ودُفن من يومه بتربة والده بسفح جبل قاسيون في سوريا.


1213
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك المصادف للثاني من شهر آذار للعام الميلادي 1799، وصل القائد الفرنسي الجنرال دي سكس إلى جزيرة فيلة، جنوب مصر، مطارداً لجيوش المماليك المنهزمة بقيادة مراد بك، ضمن تداعيات الحملة الفرنسية على مصر التي قادها نابليون بونابرت، ووصلت إلى سواحل الإسكندرية في السابع عشر من شهر محرّم للعام 1213 للهجرة النبوية الشريفة.


1251
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك الفرنسيون يدخلون مدينة تلمسان الجزائرية بعدما اضطر الأمير عبد القادر الجزائري إلى الانسحاب إلى مدينة وجدة على الحدود مع المغرب.

"اعلموا أن غايتي القصوى اتحاد الملة المُحَمّدية، والقيام بالشعائر الأحمدية
وعلى الله الاتكال في ذلك كله"
هذه كلمات المجاهد حين يحكم، والمستضعف حين يتمكن، خرجت قوية صادقة من قلبه الأبيّ حين أُقيمت دولته، وأُعليت رايته، إنه عبد القادر الجزائري…المجاهد الذي ما وجد أهل الجزائر سواه لينصّبوه إمامًا للمجاهدين وهو ابن الخامسة والعشرين، وأرادوه "سلطانًا" فأبى أن يكون إلا "أمير الجهاد". فهو محط أنظارنا، والجدير باعتبارنا، وهو شخصية تمتلئ حياتها بعبرة لأولى الأبصار وتذكرة لأهل الاعتبار.
هو عبد القادر ابن الأمير محيي الدين الحسيني، يتصل نسبه بالإمام الحسين بن علي ولد في 23 من رجب عام 1222هـ / مايو 1807م، وذلك بقرية "القيطنة" بوادي الحمام من منطقة "وهران" بالمغرب الأوسط أو الجزائر، ثم انتقل والده إلى مدينة وهران، ولم يكن الوالد هملاً بين الناس، بل كان ممن لا يسكتون على الظلم، فكان من الطبيعي أن يصطدم مع الحاكم العثماني لمدينة "وهران"، وأدى هذا إلى تحديد إقامة الوالد في بيته، فاختار أن يخرج من الجزائر كلها في رحلة طويلة، وكان الإذن له بالخروج لفريضة الحج عام 1241هـ/ 1825م، فخرج الوالد واصطحب ابنه عبد القادر معه، فكانت رحلة عبد القادر إلى تونس ثم مصر ثم الحجاز ثم البلاد الشامية ثم بغداد، ثم العودة إلى الحجاز، ثم العودة إلى الجزائر مارًا بمصر وبرقة وطرابلس ثم تونس، وأخيرًا إلى الجزائر من جديد عام 1828م، فكانت رحلة تعلم ومشاهدة ومعايشة للوطن العربي في هذه الفترة من تاريخه، وما لبث الوالد وابنه أن استقرا في قريتهم "قيطنة"، ولم يمض وقت طويل حتى تعرضت الجزائر لحملة عسكرية فرنسية شرسة، وتمكنت فرنسا من احتلال العاصمة فعلاً في 5 يوليو 1830م، واستسلم الحاكم العثماني سريعًا، ولكن الشعب الجزائري كان له رأي آخر. بادر الأمير عبد القادر بإعداد جيشه، ونزول الميدان ليحقق انتصارات متلاحقة على الفرنسيين، وسعى في ذات الوقت إلى التأليف بين القبائل وفض النزاعات بينها، وقد كانت بطولته في المعارك مثار الإعجاب من العدو والصديق فقد رآه الجميع في موقعة "خنق النطاح" التي أصيبت ملابسه كلها بالرصاص وقُتِل فرسه ومع ذلك استمر في القتال حتى حاز النصر على عدوه، وأمام هذه البطولة اضطرت فرنسا إلى عقد اتفاقية هدنة معه وهي اتفاقية "دي ميشيل" في عام 1834، وبهذه الاتفاقية اعترفت فرنسا بدولة الأمير عبد القادر، وبذلك بدأ الأمير يتجه إلى أحوال البلاد ينظم شؤونها ويعمرها ويطورها، وقد نجح الأمير في تأمين بلاده إلى الدرجة التي عبر عنها مؤرخ فرنسي بقوله: "يستطيع الطفل أن يطوف ملكه منفردًا، على رأسه تاج من ذهب، دون أن يصيبه أذى!!".وقبل أن يمر عام على الاتفاقية نقض القائد الفرنسي الهدنة، وناصره في هذه المرة بعض القبائل في مواجهة الأمير عبد القادر، ونادى الأمير قي قومه بالجهاد ونظم الجميع صفوف القتال، وكانت المعارك الأولى رسالة قوية لفرنسا وخاصة موقعة "المقطع" حيث نزلت بالقوات الفرنسية هزائم قضت على قوتها الضاربة تحت قيادة "تريزيل" الحاكم الفرنسي.ولكن فرنسا أرادت الانتقام فأرسلت قوات جديدة وقيادة جديدة، واستطاعت القوات الفرنسية دخول عاصمة الأمير وهي مدينة "المعسكر" وأحرقتها، ولولا مطر غزير أرسله الله في هذا اليوم ما بقى فيها حجر على حجر، ولكن الأمير استطاع تحقيق مجموعة من الانتصارات دفعت فرنسا لتغيير القيادة من جديد ليأتي القائد الفرنسي الماكر الجنرال "بيجو"؛ ولكن الأمير نجح في إحراز نصر على القائد الجديد في منطقة "وادي تفنة" أجبرت القائد الفرنسي على عقد معاهدة هدنة جديدة عُرفت باسم "معاهد تافنة" في عام 1837م.وعاد الأمير لإصلاح حال بلاده وترميم ما أحدثته المعارك بالحصون والقلاع وتنظيم شؤون البلاد، وفي نفس الوقت كان القائد الفرنسي "بيجو" يستعد بجيوش جديدة، ويكرر الفرنسيون نقض المعاهدة في عام 1839م، وبدأ القائد الفرنسي يلجأ إلى الوحشية في هجومه على المدنيين العزل فقتل النساء والأطفال والشيوخ، وحرق القرى والمدن التي تساند الأمير، واستطاع القائد الفرنسي أن يحقق عدة انتصارات على الأمير عبد القادر، ويضطر الأمير إلى اللجوء إلى بلاد المغرب الأقصى، ويهدد الفرنسيون السلطان المغربي، ولم يستجب السلطان لتهديدهم في أول الأمر ، وساند الأمير في حركته من أجل استرداد وطنه، ولكن الفرنسيين يضربون طنجة وموغادور بالقنابل من البحر، وتحت وطأة الهجوم الفرنسي يضطر السلطان إلى طرد الأمير عبد القادر، بل ويتعهد للفرنسيين بالقبض عليه.
ظل الأمير عبد القادر في سجون فرنسا يعاني من الإهانة والتضييق حتى عام 1852م ثم استدعاه نابليون الثالث بعد توليه الحكم، وأكرم نزله، وأقام له المآدب الفاخرة ليقابل وزراء ووجهاء فرنسا، ويتناول الأمير كافة الشئون السياسية والعسكرية والعلمية، مما أثار إعجاب الجميع بذكائه وخبرته، ودُعي الأمير لكي يتخذ من فرنسا وطنًا ثانيًا له، ولكنه رفض، ورحل إلى الشرق، حيث استنانبول والسلطان عبد المجيد، والتقى فيها بسفراء الدول الأجنبية، ثم استقر به المقام في دمشق منذ عام 1856م وفيها أخذ مكانة بين الوجهاء والعلماء، وقام بالتدريس في المسجد الأموي كما قام بالتدريس قبل ذلك في المدرسة الأشرفية، وفي المدرسة الحقيقية.وفي عام 1276/1860 تتحرك شرارة الفتنة بين المسلمين والنصارى في منطقة الشام، ويكون للأمير دور فعال في حماية أكثر من 15 ألف من النصارى، إذ استضافهم في منازله. وافاه الأجل بدمشق في منتصف ليلة 19 رجب 1300هـ/ 24 من مايو 1883 عن عمر يناهز 76 عامًا، وقد دفن بجوار الشيخ ابن عربي بالصالحية.


1294
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك، القائد العثماني أحمد مختار باشا ينتصر على الجيش الروسي في معركة "يخنيلر"، واستطاع إحراز هذا الانتصار بجيش قوامه 34 ألف جندي على الجيش الروسي المكون من 740 ألف جندي، وخسر الروس في هذه المعركة 10 آلاف قتيل.

بوحمود_10
09-16-2009, 12:37 AM
السادس والعشرون من شهر رمضان المُبارك

0009
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك عودة النبي صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك، التي تخلف عن حضورها بعض الصحابة، وحينما عاد النبي دخل المسجد فصلى واعتذر من اعتذر، وكانت حادثة مقاطعة كعب بن مالك وصاحبيه.
الطريق إلى تبوك
خرج الرسول صلى الله عليه وسلم وبدأ التحرك بالجيش الإسلامي نحو تبوك يوم الخميس قبل منتصف شهر رجب سنة 9هـ حيث وصل إلى تبوك في شعبان سنة 9هـ وأقام فيها مدة عشرين يومًا ولم يلاق حشود الروم الذين جبنوا عن التقدم للقاء الجيش الإسلامي. فظل الرسول صلى الله عليه وسلم مدة إقامته يعقد معاهدات مع أمراء المناطق وقبائلها، وأرسل سرية بقيادة خالد بن الوليد رضي الله عنه إلى دومة الجندل فأسرت أكيدر ملك دومة الجندل وقدم به إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ليعاهده.
وحققت الغزوة أهدافها سواء من تحدي الروم وإظهار جبنهم وإثارة الرعب في القبائل النصرانية التي تساعد الروم، ثم -وهو الأهم- إعلان ظهور دولة الإسلام كدولة قوية تستطيع تحدي الروم ومهاجمة أراضيهم. عاد الرسول صلى الله عليه وسلم بالجيش الإسلامي قافلاً نحو المدينة حيث وصلها في شهر رمضان سنة 9هـ.
تحقيق وحساب للمخلفين
وهنا حان وقت التحقيق والحساب مع الذين تخلفوا عن الغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي كما يحكيها أحد المخلفين، وهو كعب بن مالك رضي الله عنه "...غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الغزوة حيث طابت الثمار والظلال وتجهز رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون معه، فطفقت أغدو لكي أتجهز معهم، فأرجع ولم أقض شيئًا، فأقول في نفسي: أنا قادر عليه. فلم يزل يتمادى بي حتى اشتد بالناس الجد، فأصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون معه ولم أقض من جهازي شيئًا؛ فقلت أتجهز بعده بيوم أو يومين ثم ألحقهم، فغدوت بعد أن فصلوا لأتجهز، فرجعت ولم أقض شيئًا. ثم غدوت، ثم رجعت ولم أقض شيئًا. فلم يزل بي حتى أسرعوا وتفارط الغزو(فات وقته وتقدم)، وهممت أن أرتحل فأدركهم وليتني فعلت، فلم يقدر لي ذلك، فكنت إذا خرجت في الناس بعد خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم- فطفت فيهم - أحزنني أنني لا أرى إلا رجلاً مغموصًا (محتقرا) عليه النفاق، أو رجلاً ممن عذر الله من الضعفاء... فلما بلغني أنه توجه قافلاً حضرني همي، وطفقت أتذكر الكذب وأقول: بماذا أخرج من سخطه غدًا؟ واستعنت على ذلك بكل ذي رأي من أهلي، فلما قيل لي إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أظل قادمًا زاح عني الباطل وعرفت أني لن أنجو منه بشيء أبدًا فأجمعت صدقه، وأصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم قادمًا وكان إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد فيركع فيه ركعتين ثم جلس للناس، فلما فعل ذلك جاءه المخلفون فطفقوا يعتذرون إليه ويحلفون له، وكانوا بضعة وثمانين رجلاً فقبل منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم علانيتهم، وبايعهم واستغفر لهم ووكل سرائرهم إلى الله، فجئت فلما سلمت، تبسم تبسم المغضب ثم قال: "تعال" فجئت أمشي حتى جلست بين يديه فقال لي ما خلفك؟ ألم تكن قد ابتعت ظهرك؟ قلت بلى، إني والله لو جلست عند غيرك من أهل الدنيا لرأيت أن سأخرج من سخطه بعذر ولقد أُعطيت جدلاً، ولكني والله لقد علمت لئن حدثتك اليوم حديث كذب ترضى به عني ليوشكن الله أن يسخطك علي، ولئن حدثتك حديث صدق تجد علي فيه أني لأرجو فيه عقبى الله، لا والله ما كان لي عذر، والله ما كنت قط أقوى ولا أيسر مني حين تخلفت عنك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما هذا فقد صدق، فقم حتى يقضي الله فيك. وثار رجال من بني سلمة.. ما زالوا يؤنبونني حتى أردت أن أرجع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأكذب نفسي. ثم قلت لهم: هل لقي هذا معي من أحد؟ قالوا: نعم، رجلان، قالا مثل ما قلت فقيل لهما مثل ما قيل لك. قال: قلت: من هما؟ قالوا: مرارة بن الربيع العمري، وهلال بن أمية الواقفي، فذكروا لي رجلين صالحين قد شهدا بدرا، فيهما أسوة. فمضيت حين ذكروهما لي. ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين عن كلامنا أيها(نحن) الثلاثة من بين من تخلف عنه".
المقاطعة.. مطلب شرعي
وحين أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين بمقاطعة الثلاثة الذين صدقوا حديثهم، وعدم الكلام معهم، بدأت قصة تربيتهم وصقلهم وفرض العزل الاجتماعي عليهم، فالمقاطعة التربوية التي وقعت على هؤلاء الثلاثة: كعب بن مالك ومرارة بن الربيع وهلال بن أمية لها منافع عظيمة وجسيمة في تربية المجتمع الإسلامي على الاستقامة وقوة الإرادة والوفاء الثابت ولمنع أفراد هذا المجتمع من التورط في المخالفات سواء كان ذلك بترك شيء من الواجبات، أو فعل شيء من المحرمات، أو كان بالتسويف في الأمر إلى حد التفريط، حيث يتوقع الذي يفعل ذلك أنه سيكون مهجورًا من جميع أفراد المجتمع؛ فلا يفكر في الفعل المخالف لأوامر القيادة قط. فالمقاطعة التربوية هنا نوع من الهجر الديني الذي هو مطلب شرعي يثاب فاعله، وهو غير الهجر الدنيوي فهو مكروه، وإذا زاد عن ثلاثة أيام فإنه يكون محرمًا. ويحدثنا كعب بن مالك عن الآلام النفسية المبرحة التي عاناها وصاحبيه نتيجة المقاطعة التربوية التي فرضها الرسول صلى الله عليه وسلم عليهم وبلغت من المدة خمسين يومًا فيقول: "... فاجتنبنا الناس، وتغيروا لنا حتى تنكرت لي في نفسي الأرض فما هي التي أعرف. فلبثنا على ذلك خمسين ليلة. فأما صاحباي فاستكانا وقعدا في بيوتهما يبكيان، وأما أنا فكنت أَشبّ القوم وأجلدهم فكنت أخرج. فأشهد الصلاة مع المسلمين وأطوف في الأسواق ولا يكلمني أحد وآتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم عليه وهو في مجلسه بعد الصلاة مع المسلمين فأقول في نفسي: هل حرك شفتيه برد السلام علي أم لا؟ ثم أصلي قريبًا منه، فأسارقه النظر، فإذا أقبلت على صلاتي أقبل إلي، وإذا التفت نحوه أعرض عني حتى إذا طال ذلك علي من جفوة الناس مشيت حتى تسورت جدار حائط أبي قتادة، وهو ابن عمي وأحب الناس إلي. فسلمت عليه فوالله ما رد علي السلام فقلت: يا أبا قتادة أنشدك بالله هل تعلمني أحب الله ورسوله؟ فسكت. فعدت فنشدته فسكت، فعدت له فنشدته فقال: الله ورسوله أعلم. ففاضت عيناي، وتوليت حتى تسورت الجدار، فبينا أنا أمشي في سوق المدينة، إذا نبطي من نبط الشام ممن قدم بالطعام يبيعه بالمدينة يقول من يدل على كعب بن مالك فطفق الناس يشيرون له حتى جاءني دفع إلي كتابًا من ملك غسان فإذا فيه: أما بعد فإنه قد بلغني أن صاحبك قد جفاك، ولم يجعلك الله بدار هوان ولا مضيعة، فالحق بنا نواسك. فقلت حين قرأتها: وهذا أيضًا من البلاء فتيممت بها التنور فسجرته بها، حتى إذا مضت أربعون ليلة من الخمسين، إذا رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتيني فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك أن تعتزل امرأتك فقلت: أطلقها أم ماذا أفعل؟ قال لا بل اعتزلها لا تقربنها. أرسل إلى صاحبي مثل ذلك، فقلت لامرأتي: ألحقي بأهلك فتكوني عندهم حتى يقضي الله في هذا الأمر".


0012
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك المصادف للثالث من كانون الأول للعام الميلادي 633، كتب أبو عبيدة بن الجرّاح{رضي الله عنه} أحد قادة جيوش المسلمين بالشام إلى الخبيفة أبي بكر الصدّيق {رضي الله عنه} يقول: { بسم الله الرحمن الرحيم، أما بعد، فالحمدُ لله الذي أعزنا بالإسلام وأكرمنا بالإيمان. وهدانا لما إختلف المختلفون فيه بإذنه، يهدي من بشاء إلى صراط مستقيم، وإن عيوني من أنباط الشام أخبروني أن أوئل أمداد ملك الروم قد وقعوا عليه، وأن أهل الشام بعثوا رسلهم إليه يستمدونه، وأنه كتب إليهم أن أهل مدينة من مدائنكم أكثر ممن قدم عليكم من العرب، فانهضوا إليهم فقااتلوهم فإن مددي يأتيكم من ورائكم، فهذا ما بلغني عنهم وأنفس المسلمين ليّنة بقتالهم، وأخبرونا أنهم قد تهيأوا لقتالنا، فانزل الله على المؤمنينن نصره وعلى المشركين رجزه إنه بما يعملون عليم، والسلام}.


0114
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك وبعد أن فتح العرب المسلمون أسبانيا عام 92 للهجرة وأستتب الأمر هناك للخلفاء الأمويين، حاول بعض قواد الجيش الإسلامي التوغل إلى فرنسا، فكانت أولى المحاولات، محاولة السمح إبن مالك الخولاني الذي أندفع عام 100 للهجرة، فوصلت قواته إلى مدينة تولوز في جنوبي فرنسا، لكن الجيوش الإسلامية هزمت وقتل السمح، فقاد عملية الانسحاب والتراجع عبد الرحمن إبن عبد الله الغافقي، ثم تكررت المحاولة على يد القائد عنبسه إبن سحيم الكلبي، أجتاح عنبسه عدة مدن فرنسية، أهمها ليون وماسون، حتى أصبح على بعد مئات الأميال من مدينة باريس، لكن الجيش الفرنسي قطع عليه خط الرجعة، فهُزم جيش المسلمين وقتل قائده عنبسه. وفي عام 112 للهجرة تولى عبد الرحمن الغافقي السلطة في الأندلس، وكان هدفه الأول، القضاء على الدوق أد، الذي شكّل العقبة الأساسية أمام التمدد الإسلامي في فرنسا، أصطدم الغافقي بأد، وأنتصر عليه حتى وصلت جيوش المسلمين إلى مدينة تور، أما الملك شارل، ملك فرنسا، فقد خشي أن يدخل المسلمون قلب أوروبا، فهّب للدفاع عن القارة الأوروبية، كان جيش المسلمين بقيادة الغافقي يعاني من صعوبات تموينية ونقص في العدد، بفعل ابتعاده عن قواعده، أما الفرنسيون فكانوا يفوقون المسلمين عدداً وتنظيماً وتصميماً على وقف الزحف الإسلامي، عمد الملك شارل إلى تنفيذ إستراتيجية عسكرية، قائمة على تأخير اللقاء بجيش المسلمين، والهدف من ذلك هو إنهاك قواهم، وحدث اللقاء الحاسم في رمضان في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك عند مدينة بواتيه في وسط فرنسا، الفرنسيون أسموا المعركة، معركة بواتيه، أما العرب فأسموها، بلاط الشهداء، أنشغل المسلمون بالقتال ببسالة وكانت لهم الغالبة في بداية المعركة، إلا أن الملك شارل لاحظ اهتمام الجنود المسلمين بجمع الغنائم، فدّبر خطة لضرب الغنائم، حتى ينشغل الجنود بما حرصوا عليه، حاول عبد الرحمن الغافقي صرف نظر الجنود المسلمين عن الغنائم، وحثهم على الجهاد، إلا أن سهماً فرنسياً أصاب الغافقي، فخّر شهيداً، فتبعثرت بعد ذلك الجموع الإسلامية وسقط الكثير من الجنود شهداء، ومن هنا سُميت المعركة بلاط الشهداء.


0145
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك المصادف للسابع عشر من شهر كانون الأول للعام الميلادي 762، كان مقتل مُحَمّد بن عبد الله بن الحسن بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب المُلقّب بالنفس الزكيّة، وكان مُحَمّد النفس الذكيّة خرج على الخليفة أبي جعفر المنصور وإستقر بالمدينة، فندب المنصور لحربه عمه، وولّى عهده عيسى بن موسى، الذي سار على رأس جيش لمحاربة مُحَمّد النفس الزكيّة، وكان لدى الأخير جيش يقارب المائة ألف، ولكنهم جميعاً إنفضوا من حوله وبقي في شرذمة قليلة يقاتل حتى قُتل في نفس اليوم.


0584
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك الموافق للسابع عشر من شهر تشرين الثاني للعام الميلادي 1188، كانت موقعة حطين الشهيرة بقيادة السلطان الناصر صلاح الدين الأيوبي، والتي أنهت الوجود الصليبي في المشرق.
مقدمات حطين
عبّأ صلاح الدين قواه واستعد لمنازلة الصليبيين وخوض معركة الجهاد الكبرى التي ظل يعد لها عشر سنوات منتظرا الفرصة المواتية لإقدامه على مثل هذا العمل، ولم تكن سياسة أرناط الرعناء سوى سبب ظاهري لإشعال حماس صلاح الدين، وإعلان الحرب على الصليبيين. غادرت قوات صلاح الدين التي تجمعت من مصر وحلب والجزيرة وديار بكر مدينة دمشق في المحرم (583هـ = مارس 1187م) واتجهت إلى حصن الكرك فحاصرته ودمرت زروعه، ثم اتجهت إلى الشوبك، ففعلت به مثل ذلك، ثم قصدت بانياس بالقرب من طبرية لمراقبة الموقف. وفي أثناء ذلك تجمعت القوات الصليبية تحت قيادة ملك بيت المقدس في مدينة صفورية، وانضمت إليها قوات ريموند الثالث أمير طرابلس، ناقضا الهدنة التي كانت تربطه بصلاح الدين، مفضلا مناصرة قومه، على الرغم من الخصومة المتأججة بينه وبين ملك بيت المقدس.
كان صلاح الدين يرغب في إجبار الصليبيين على المسير إليه، ليلقاهم وهم متعبون في الوقت الذي يكون هو فيه مدخرًا قواه، وجهد رجاله، ولم يكن من وسيلة لتحقيق هذا سوى مهاجمة طبرية، حيث كانت تحتمي بقلعتها زوجة ريموند الثالث، فثارت ثائرة الصليبيين وعقدوا مجلسًا لبحث الأمر، وافترق الحاضرون إلى فريقين: أحدهما يرى ضرورة الزحف إلى طبرية لضرب صلاح الدين، على حين يرى الفريق الآخر خطورة هذا العمل لصعوبة الطريق وقلة الماء، وكان يتزعم هذا الرأي ريموند الثالث الذي كانت زوجته تحت الحصار، لكن أرناط اتهم ريموند بالجبن والخوف من لقاء المسلمين، وحمل الملك على الاقتناع بضرورة الزحف على طبرية.
موقعة حطين
بدأت القوات الصليبية الزحف في ظروف بالغة الصعوبة في (21 من ربيع الآخر 583هـ = 1 من يوليو 1187م) تلفح وجوهها حرارة الشمس، وتعاني قلة الماء ووعورة الطريق الذي يبلغ طوله نحو 27 كيلومترا، في الوقت الذي كان ينعم فيه صلاح الدين وجنوده بالماء الوفير والظل المديد، مدخرين قواهم لساعة الفصل، وعندما سمع صلاح الدين بشروع الصليبيين في الزحف، تقدم بجنده نحو تسعة كيلومترات، ورابط غربي طبرية عند قرية حطين. أدرك الصليبيون سطح جبل طبرية المشرف على سهل حطين في (23 من ربيع الآخر 583هـ = 3 من يوليو 1187م) وهي منطقة على شكل هضبة ترتفع عن سطح البحر أكثر من 300 متر، ولها قمتان تشبهان القرنين، وهو ما جعل العرب يطلقون عليها اسم "قرون حطين". وقد حرص صلاح الدين على أن يحول بين الصليبيين والوصول إلى الماء في الوقت الذي اشتد فيه ظمؤهم، كما أشعل المسلمون النار في الأعشاب والأشواك التي تغطي الهضبة، وكانت الريح على الصليبيين فحملت حر النار والدخان إليهم، فقضى الصليبيون ليلة سيئة يعانون العطش والإنهاك، وهم يسمعون تكبيرات المسلمين وتهليلهم الذي يقطع سكون الليل، ويهز أرجاء المكان، ويثير الفزع في قلوبهم.
صباح المعركة
وعندما أشرقت شمس يوم السبت الموافق (24 من ربيع الآخر 583هـ = 4 من يوليو 1187م) اكتشف الصليبيون أن صلاح الدين استغل ستر الليل ليضرب نطاقا حولهم، وبدأ صلاح الدين هجومه الكاسح، وعملت سيوف جنوده في الصليبيين، فاختلت صفوفهم، وحاولت البقية الباقية أن تحتمي بجبل حطين، فأحاط بهم المسلمون، وكلما تراجعوا إلى قمة الجبل، شدد المسلمون عليهم، حتى بقي منهم ملك بيت المقدس ومعه مائة وخمسون من الفرسان، فسيق إلى خيمة صلاح الدين، ومعه أرناط صاحب حصن الكرك وغيره من أكابر الصليبيين، فاستقبلهم صلاح الدين أحسن استقبال، وأمر لهم بالماء المثلّج، ولم يعط أرناط، فلما شرب ملك بيت المقدس أعطى ما تبقّى منه إلى أرناط، فغضب صلاح الدين وقال: "إن هذا الملعون لم يشرب الماء بإذني فينال أماني"، ثم كلمه وذكّره بجرائمه وقرّعه بذنوبه، ثم قام إليه فضرب عنقه، وقال: "كنت نذرت مرتين أن أقتله إن ظفرت به: إحداهما لما أراد المسير إلى مكة والمدينة، والأخرى لما نهب القافلة واستولى عليها غدرًا".
نتائج حطين
لم تكن هزيمة الصليبين في حطين هزيمة طبيعية، وإنما كانت كارثة حلت بهم؛ حيث فقدوا زهرة فرسانهم، وقُتلت منهم أعداد هائلة، ووقع في الأسر مثلها، حتى قيل: إن من شاهد القتلى قال: ما هناك أسير، ومن عاين الأسرى قال: ما هناك قتيل. وغدت فلسطين عقب حطين في متناول قبضة صلاح الدين، فشرع يفتح البلاد والمدن والثغور الصليبية واحدة بعد الأخرى، حتى توج جهوده بتحرير بيت المقدس في (27 من رجب 583هـ = 12 من أكتوبر 1187م) ولهذا الفتح العظيم حديث آخر.
0762
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك مولد أبي الثناء محمود بن أحمد بن موسى، المعروف ببدر الدين العيني، أحد أئمة الفقه والحديث والتاريخ في القرنين الثامن والتاسع الهجريين، وصاحب العديد من المؤلفات الشهيرة، مثل: "عقد الجمان"، و"عمدة القاري في شرح صحيح البخاري".


0808
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك وفاة العالم الموسوعي ورائد علم الاجتماع "عبد الرحمن بن خلدون" الذي تعد بحوثه ودراساته سبقًا في كثير من العلوم والفنون كالتاريخ والسيرة الذاتية والدراسات التربوية وغيرها.
نشأة "ابن خلدون" وشيوخه
ولد "ولي الدين أبو زيد عبد الرحمن بن مُحَمّد بن مُحَمّد بن الحسن بن جابر بن مُحَمّد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن خالد (خلدون) الحضرمي" بتونس في [ غرة رمضان 732هـ= 27 من مايو 1332م]، ونشأ في بيت علم ومجد عريق، فحفظ القرآن في وقت مبكر من طفولته، وقد كان أبوه هو معلمه الأول، كما درس على مشاهير علماء عصره، من علماء الأندلس الذين رحلوا إلى تونس بعدما ألم بها من الحوادث، فدرس القراءات وعلوم التفسير والحديث والفقه المالكي، والأصول والتوحيد، كما درس علوم اللغة من نحو وصرف وبلاغة وأدب، ودرس كذلك علوم المنطق والفلسفة والطبيعية والرياضيات، وكان في جميع تلك العلوم مثار إعجاب أساتذته وشيوخه. ومن أبرز هؤلاء الأساتذة والمشايخ: مُحَمّد بن عبد المهيمن الحضرمي، ومُحَمّد بن سعد بن برال الأنصاري، ومُحَمّد بن الشواشي الزرزالي، ومُحَمّد بن العربي الحصايري، وأحمد بن القصار، ومُحَمّد بن جابر القيسي، ومُحَمّد بن سليمان الشظي، ومُحَمّد بن إبراهيم الآبلي، وعبد الله بن يوسف المالقي، وأحمد الزواوي، ومُحَمّد بن عبد السلام وغيره. وكان أكثر هؤلاء المشايخ تأثيرا في فكره وثقافته: مُحَمّد بن عبد المهيمن الحضرمي، إمام المحدثين والنحاة في المغرب، ومُحَمّد بن إبراهيم الآبلي الذي أخذ عنه علوم الفلسفة والمنطق والطبيعة والرياضيات.
وباء الطاعون يعصف بشيوخ "ابن خلدون"
وعندما حدث وباء الطاعون الذي انتشر عام [ 749هـ= 1348م] وعصف بمعظم أنحاء العالم شرقًا وغربًا، كان لهذا الحادث أثر كبير في حياة "ابن خلدون"؛ فقد قضى على أبويه كما قضى على كثير من شيوخه الذين كان يتلقى عنهم العلم في "تونس"، أما من نجا منهم فقد هاجر إلى المغرب الأقصى سنة [ 750هـ= 1349م] فلم يعد هناك أحد يتلقى عنه العلم أو يتابع معه دراسته.فاتجه إلى الوظائف العامة، وبدأ يسلك الطريق الذي سلكه أجداده من قبل، والتحق بوظيفة كتابية في بلاط بني مرين، ولكنها لم تكن لترضي طموحه، وعينه السلطان "أبو عنان" ـ ملك المغرب الأقصى ـ عضوًا في مجلسه العلمي بفاس، فأتيح له أن يعاود الدرس على أعلامها من العلماء والأدباء الذين نزحوا إليها من "تونس" و"الأندلس" و"بلاد المغرب".
في بلاط أبي سالم
ولكن سرعان ما انقلبت الأحوال بابن خلدون حينما بلغ السلطان "أبو عنان" أن "ابن خلدون" قد اتصل بأبي عبد الله مُحَمّد الحفصي ـ أمير "بجاية" المخلوع ـ وأنه دبر معه مؤامرة لاسترداد ملكه، فسجنه أبو عنان، وبرغم ما بذله ابن خلدون من شفاعة ورجاء فإن السلطان أعرض عنه، وظل "ابن خلدون" في سجنه نحو عامين حتى توفي السلطان سنة [ 759هـ= 1358م].ولما آل السلطان إلى "أبي سالم أبي الحسن" صار "ابن خلدون" ذا حظوة ومكانة عظيمة في ديوانه، فولاه السلطان كتابة سره والترسيل عنه، وسعى "ابن خلدون" إلى تحرير الرسائل من قيود السجع التي كانت سائدة في عصره، كما نظم الكثير من الشعر في تلك المرحلة التي تفتحت فيها شاعريته.
طموح ابن خلدون
وظل "ابن خلدون" في تلك الوظيفة لمدة عامين حتى ولاه السلطان "أبو سالم" خطة المظالم، فأظهر فيها من العدل والكفاية ما جعل شأنه يعظم حتى نَفَسَ عليه كثير من أقرانه ومعاصريه ما بلغه من شهرة ومكانة، وسعوا بالوشاية بينه وبين السلطان حتى تغير عليه.فلما ثار رجال الدولة على السلطان أبي سالم وخلعوه، وولوا مكانه أخاه "تاشفين" بادر "ابن خلدون" إلى الانضمام إليه، فأقره على وظائفه وزاد له في رواتبه. ولكن طموح "ابن خلدون" كان أقوى من تلك الوظائف؛ فقرر السفر إلى "غرناطة" بالأندلس في أوائل سنة [764هـ- 1362م].
ابن خلدون في غرناطة
وفي "غرناطة" لقي "ابن خلدون" قدرًا كبيرًا من الحفاوة والتكريم من السلطان "مُحَمّد بن يوسف بن الأحمر" ـ سلطان "غرناطة" ـ ووزيره "لسان الدين بن الخطيب" الذي كانت تربطه به صداقة قديمة، وكلفة السلطان بالسفارة بينه وبين ملك قشتالة بِطْرُه بن الهنشة بن أذقونش لعقد الصلح بينهما، وقد أدى ابن خلدون مهمته بنجاح كبير، فكافأه السلطان على حسن سفارته بإقطاعه أرضًا كبيرة، ومنحه كثيرًا من الأموال، فصار في رغد من العيش في كنف سلطان "غرناطة".ولكن لم تدم سعادة "ابن خلدون" طويلا بهذا النعيم، إذ لاحقته وشايات الحاسدين والأعداء، حتى أفسدوا ما بينه وبين الوزير "ابن الخطيب" الذي سعى به بدوره لدى السلطان، وعندئذ أدرك "ابن خلدون" أنه لم يعد له مقام بغرناطة بل و"الأندلس" كلها.وفي تلك الأثناء أرسل إليه "أبو عبد الله مُحَمّد الحفصي" ـ أمير "بجاية" الذي استطاع أن يسترد عرشه ـ يدعوه إلى القدوم إليه، ويعرض عليه أن يوليه الحجابة وفاء لعهده القديم له، فغادر ابن خلدون الأندلس إلى بجاية فوصلها في منتصف عام [ 766هـ= 1365م]، فاستقبله أميرها، وأهلها استقبالا حافلا في موكب رسمي شارك فيه السلطان وكبار رجال دولته، وحشود من الجماهير من أهل البلاد.
الفرار من جديد
وظل ابن خلدون في رغدة من العيش وسعة من الرزق والسلطان حتى اجتاح "أبو العباس أحمد" ـ صاحب "قسطنطينة" ـ مملكة ابن عمه الأمير "أبي عبد الله" وقتله واستولى على البلاد، فأقر "ابن خلدون" في منصب الحجابة حينا، ثم لم يلبث أن عزله منها.فعرض عليه الأمير "أبو حَمُّو" ـ سلطان "تلمسان" ـ أن يوليه الحجابة على أن يساعده في الاستيلاء على "بجاية" بتأليب القبائل واستمالتها إليه؛ لما يعلمه من نفوذه وتأثيره، ولكن ابن خلدون اعتذر عن قبول الوظيفة، وعرض أن يرسل أخاه يحيى بدلا منه، إلا أنه استجاب إلى ما طلبه منه من حشد القبائل واستمالتها إليه. ولكن الأمور انتهت بهزيمة "أبي حمو" وفراره، وعاد "ابن خلدون" إلى الفرار من جديد بعد أن صار مطاردًا من كل حلفائه.
مولد "المقدمة" في "قلعة ابن سلامة"
ترك ابن خلدون أسرته بفاس ورحل إلى الأندلس من جديد، فنزل في ضيافة سلطانها "ابن الأحمر" حينًا، ثم عاد إلى "المغرب" مرة أخرى، وقد عقد العزم على أن يترك شئون السياسة، ويتفرغ للقراءة والتصنيف.واتجه "ابن خلدون" بأسرته إلى أصدقائه من "بني عريف"، فأنزلوه بأحد قصورهم في "قلعة ابن سلامة" ـ بمقاطعة ـ"وهران" بالجزائر ـ وقضى "ابن خلدون" مع أهله في ذلك المكان القصي النائي نحو أربعة أعوام، نعم خلالها بالهدوء والاستقرار، وتمكن من تصنيف كتابه المعروف "كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر، ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر"، والذي صدره بمقدمته الشهيرة التي تناولت شئون الاجتماع الإنساني وقوانينه، وقد فرغ "ابن خلدون" من تأليفه وهو في نحو الخامسة والأربعين بعد أن نضجت خبراته، واتسعت معارفه ومشاهداته.
ابن خلدون في مصر
وأراد "ابن خلدون" العودة إلى "تونس" فكتب إلى أبي حمو يستأذنه ويرجو صفحه، فأذن له السلطان، فعاد إلى مسقط رأسه، وظل عاكفًا على البحث والدراسة حتى أتم تنقيح كتابه وتهذيبه، وخشي ابن خلدون أن يزج به السلطان إلى ميدان السياسة الذي سئمه وقرر الابتعاد عنه، فعزم على مغادرة تونس، ووجد في رحلة الحج ذريعة مناسبة يتوسل بها إلى السلطان ليخلي سبيله، ويأذن له في الرحيل. وصل "ابن خلدون" إلى الإسكندرية في [ غرة شوال 784هـ= 8 من ديسمبر 1382م] فأقام بها شهرًا ليستعد لرحلة السفر إلى "مكة"، ثم قصد ـ بعد ذلك ـ إلى "القاهرة" ، فأخذته تلك المدينة الساحرة بكل ما فيها من مظاهر الحضارة والعمران، وقد وصف "ابن خلدون" وقعها في نفسه وصفا رائعًا، فقال: "فرأيت حضرة الدنيا، وبستان العالم، ومحشر الأمم، وكرسي الملك، تلوح القصور والأواوين في جوه، وتزهر الخوانك والمدارس بآفاقه، وتضيء البدور والكواكب من علمائه، وقد مثل بشاطئ بحر النيل نهر الجنة، ومدفع مياه السماء، يسقيهم النهل والعلل سيحه، ويحيي إليهم الثمرات والخيرات ثجة، ومررت في سكك المدينة تغص بزحام المارة، وأسواقها تزجر بالنعم...".
حفاوة المصريين بابن خلدون
ولقد لقي "ابن خلدون" الحفاوة والتكريم من أهل "القاهرة" وعلمائها، والتف حوله طلاب العلم ينهلون من علمه، فاتخذ "ابن خلدون" من "الأزهر" مدرسة يلتقي فيها بتلاميذه ومريديه، وقد تلقى عنه عدد كبير من الأعلام والعلماء، منهم "تقي الدين المقريزي"، و"ابن حجر العسقلاني". ولقي "ابن خلدون" تقدير واحترام "الظاهر برقوق" ـ سلطان "مصر" ـ الذي عينه لتدريس الفقه المالكي بمدرسة القمصية، كما ولاه منصب قاضي قضاة المالكية، وخلع عليه ولقبه "ولي الدين" فلم يدخر "ابن خلدون" وسعًا في إصلاح ما لحق بالقضاء ـ في ذلك العهد ـ من فساد واضطراب، وقد أبدى صرامة وعدلا شهد له بهما كثير من المؤرخين، وكان حريصًا على المساواة، متوخيًا للدقة، عازفًا عن المحاباة. وقد جلب له ذلك عداء الكثيرين فضلا عن حساده الذين أثارتهم حظوته ومكانته لدى السلطان، وإقبال طلاب العلم عليه، ولم يبد "ابن خلدون" مقاومة لسعي الساعين ضده، فقد زهدت نفسه في المناصب خاصة بعد أن فقد زوجته، وأولاده وأمواله حينما غرقت بهم السفينة التي أقلتهم من "تونس" إلى "مصر" بالقرب من"الإسكندرية"، وقبل أن يصلوا إليها بمسافة قصيرة.
ملاحقة الوشاة لابن خلدون
وترك "ابن خلدون" منصبه القضائي سنة [ 787هـ= 1385م] بعد عام واحد من ولايته له، وما لبث السلطان أن عينه أستاذًا للفقه المالكي بالمدرسة "الظاهرية البرقوقية" بعد افتتاحها سنة [ 788هـ= 1386م].ولكن وشايات الوشاة ومكائدهم لاحقته حتى عزله السلطان، واستأذن "ابن خلدون" في السفر إلى فلسطين لزيارة بيت المقدس، وقد بجل ابن خلدون رحلته هذه ووصفها وصفًا دقيقًا في كتابه التعريف.
ابن خلدون يقابل تيمورلنك
وحينما جاءت الأنباء بانقضاض جيوش تيمور لنك على الشام واستيلائه على "حلب"، وما صاحب ذلك من ترويع وقتل وتخريب، خرج الناصر فرج في جيوشه للتصدي له، وأخذ معه ابن خلدون فيمن أخذهم من القضاة والفقهاء.
ودارت مناوشات وقتال بين الفريقين، ثم بدأت مفاوضات للصلح، ولكن حدث خلاف بين أمراء "الناصر فرج"، وعلم السلطان أنهم دبروا مؤامرة لخلعه، فترك دمشق ورجع إلى القاهرة.وذهب ابن خلدون لمقابلة "تيمور لنك" يحمل إليه الهدايا، ويطلب منه الأمان للقضاة والفقهاء على بيوتهم وحرمهم.
العودة إلى القضاء
وعندما عاد "ابن خلدون" إلى "مصر" سعى لاستيراد منصب قاضي القضاة، حتى نجح في مسعاه، ثم عزل منه بعد عام في [ رجب 804هـ= فبراير 1402م]، ولكنه عاد ليتولاه مرة أخرى في [ ذي الحجة 804هـ= يناير 1402م] انتهت بوفاته في [ 26 من رمضان 808هـ= 16 من مارس 1405م] عن عمر بلغ ستة وسبعين عامًا.
ابن خلدون.. مؤسس علم الاجتماع
يعد ابن خلدون المنشئ الأول لعلم الاجتماع، وتشهد مقدمته الشهيرة بريادته لهذا العلم، فقد عالج فيها ما يطلق عليه الآن "المظاهر الاجتماعية" ـ أو ما أطلق عليه هو "واقعات العمران البشري"، أو "أحوال الاجتماعي الإنساني".
وقد اعتمد ابن خلدون في بحوثه على ملاحظة ظواهر الاجتماع في الشعوب التي أتيح له الاحتكاك بها، والحياة بين أهلها، وتعقب تلك الظواهر في تاريخ هذه الشعوب نفسها في العصور السابقة.وقد كان "ابن خلدون" ـ في بحوث مقدمته ـ سابقًا لعصره، وتأثر به عدد كبير من علماء الاجتماع الذين جاءوا من بعده مثل: الإيطالي "فيكو"، والألماني " ليسنج"، والفرنسي"فوليتر"، كما تأثر به العلامة الفرنسي الشهير "جان جاك روسو" والعلامة الإنجليزي "مالتس" والعلامة الفرنسي "أوجيست كانط".
ابن خلدون "وعلم التاريخ"
تبدو أصالة ابن خلدون وتجديده في علم التاريخ واضحة في كتابه الضخم "العبر وديوان المبتدأ والخبر" وتتجلى فيه منهجيته العلمية وعقليته الناقدة والواعية، حيث إنه يستقرئ الأحداث التاريخية، بطريقة عقلية علمية، فيحققها ويستبعد منها ما يتبين له اختلاقه أو تهافته.أما التجديد الذي نهجه "ابن خلدون" فكان في تنظيم مؤلفه وفق منهج جديد يختلف كثيرًا عن الكتابات التاريخية التي سبقته، فهو لم ينسج على منوالها مرتبًا الأحداث والوقائع وفق السنين على تباعد الأقطار والبلدان، وإنما اتخذ نظامًا جديدًا أكثر دقة، فقد قسم مصنفه إلى عدة كتب، وجعل كل كتاب في عدة فصول متصلة، وتناول تاريخ كل دولة على حدة بشكل متكامل، وهو يتميز عن بعض المؤرخين الذين سبقوه إلى هذا المنهج كالواقدي، والبلاذري، وابن عبد الحكم، والمسعودي بالوضوح والدقة في الترتيب والتبويب، والبراعة في التنسيق والتنظيم والربط بين الأحداث. ولكن يؤخذ عليه أنه نقل روايات ضعيفة ليس لها سند موثوق به.
ابن خلدون رائد فن الترجمة الذاتية
كذلك فإن ابن خلدون يعد رائدًا لفن الترجمة الذاتية ـ الأوتوبيوجرافيا ـ ويعد كتابه "التعريف بابن خلدون ورحلته غربًا وشرقًا" ـ من المصادر الأولى لهذا الفن، وبرغم أنه قد سبقته عدة محاولات لفن الترجمة الذاتية مثل "ابن حجر العسقلاني" في كتابه "رفع الإصر عن قضاة مصر" ولسان الدين بن الخطيب في كتابه "الإحاطة في أخبار غرناطة"، وياقوت في كتابه "معجم الأدباء". فإنه تميز بأنه أول من كتب عن نفسه ترجمة مستفيضة فيها كثير من تفاصيل حياته وطفولته وشبابه إلى ما قبيل وفاته.
ابن خلدون شاعرًا
نظم ابن خلدون الشعر في صباه وشبابه وظل ينظمه حتى جاوز الخمسين من عمره، فتفرغ للعلم والتصنيف، ولم ينظم الشعر بعد ذلك إلا نادرًا.ويتفاوت شعر ابن خلدون في الجودة، فمنه ما يتميز بالعذوبة والجودة ودقة الألفاظ وسمو المعاني، مما يضعه في مصاف كبار الشعراء، وهو القليل من شعره، ومنه ما يعد من قبيل النظم المجرد من روح الشعر، ومنه ما يعد وسطًا بين كلا المذهبين، وهو الغالب على شعره.وبعد، فلقد كان ابن خلدون مثالا للعالم المجتهد والباحث المتقن، والرائد المجدد في العديد من العلوم والفنون، وترك بصمات واضحة لا على حضارة وتاريخ الإسلام فحسب، وإنما على الحضارة الإنسانية عامة، وما تزال مصنفاته وأفكاره نبراسًا للباحثين والدارسين على مدى الأيام والعصور.


0869
بدء ثورة الزنج: في 26 رمضان 255هـ الموافق 869م بدأت ثورة الزنج، وهو القبائل الزنجية التي تقطن ساحل أفريقيا الشرقي، وقد أطلق مؤرخو العرب هذا الاسم على العبيد المنتفضين الذين أثاروا الرعب في القسم الأسفل من العراق 15 عاماً حتى عام 884م، وكانت فتنة الزنج على جانب كبير من الأهمية، ونشبت بزعامة علي بن محمد بن عيسى المعروفبـ (البرقعي) وبمعاونة القرامطة


0923
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك وبعد انتصار السلطان العثماني سليم على الدولة المملوكية التي كانت تحكم سوريا وفلسطين ومصر، دخلت مصر والشام تحت الراية العثمانية، وأصدر السلطان سليم في مثل هذا اليوم قراراً بتولي أسكندر أورونوس، حكم الإسكندرية، وبعد أن أمضى السلطان سليم في مصر سبعة اشهر وعند وصوله إلى دمشق أُطلق عليه خادم الحرمين الشريفين، فبدأ بالتطلع إلى حمل لقب خليفة المسلمين، لأنه بسقوط مصر دخلت الحجاز تحت الراية الإسلامية ولم يكن للمسلمين وقتئذٍ خليفة فعليّ، سوى الخلافة العباسية في مصر، وتحقق للعثمانيين ما أرادوا، فقد أجبروا الخليفة العباسي في مصر على التنازل عن الخلافة لصالح سلاطين بني عثمان.


0927
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك المصادف للثامن والعشرين من شهر آب للعام الميلاد 1521 أستسلمت مدينة بلغراد بعد حصار الجيش العثماني بقيادة الوزير بير مُحَمّد باشا، وبعد مؤازرة من السلطان العثماني سليمان القانوني، وأقيمت فيها أول صلاة جمعة.


1021
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك الدولة العثمانية توقع معاهدة إستانبول مع إيران، لإنهاء الحرب التي استمرت بينهما 9 سنوات، وعينت هذه المعاهدة الحدود بين الجانبين ، لكن هذا الصلح لم يستمر إلا سنتين فقط حيث تجدد القتال بين الجانبين.


1102
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك السلطان أحمد الثاني، يتولى زمام الدولة العثمانية، بعد وفاة أخيه السلطان سليمان الثاني، أستمر السلطان أحمد الثاني مدة أربع سنوات، تضمنت انهزام تركيا في معركة سلنكمين في كرواتيا حالياً، وتقلص النفوذ التركي في شرق أوروبا، بعد قيام تحالف أوروبي ـ مسيحي ضد الدولة العثمانية الإسلامية، مكّون من النمسا وإيطاليا وروسيا ومالطه وبولندا وبابا روما.

بوحمود_10
09-17-2009, 12:15 AM
السابع والعشرون من شهر رمضان المُبارك

في ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان المُبارك، ليلة القدر، وأكثر العلماء على أنها في مثل هذه الليلة، وسُميّت {ليلة القدر} لشرفها على باقي الليالي، إذ فيها أُنزل القرآن الكريم من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا، وجعله الله في بيت العزّة، ثم نزل به جبريل {عليه السلام} على قلب الرسول الأمين مُحَمّد {صلى الله عليه وسلّم) منجماُ على حسب الوقائع ومناسبات الأحوال، وقد سُميّت {ليلة القدر} لأن الله تعالى يقدّر فيها ما يشاء من أمره سبحانه وتعالى إلى السنة التالية، وليلةُ القدر يُكثر فيها الثواب يضاعَف، وهي خيرٌ من ألف شهر.


0002
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك فُرضت زكاة افطر في المدينة المنّورة، زكاة الفطر، ويقال لها أيضاً {صدقة الفطر}، ومن الدليل على فرضيتها قوله تعالى: {{قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّىَ}}. وما رُوي عن إبن عُمر {رضي الله عنهما} أن رسول الله {عليه الصلاة والسلام} فَرَض زكاة الفِطر صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير على كل حُرٍ أوْ عَبْدٍ، ذكر أو أنثى من المسلمين، وصدقة الفِطر تزكيةٌ لنفس الصائم وطُهرَةٌ لصومه.


0024
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك تُجَدَّ كسْوَةَ الكعبة من كل عام، وكانت الكعبة المشرَّفَة تُكسَى مرتين في العام على عهد عثمان بن عفَّان {رضي الله عنه}، الأولى بالديباج يوم التَّرْوِية، وهو اليوم الثامن من شهر ذي الحجة، والأخيرة يوم السابع والعشرين من شهر رمضان المُبارك، ولا يزال الحال مستمراً في العهود الإسلامية التي تَلَتْ.


0065
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك تولّى الخلافة الأمويّة الخليفة عبد الملك بن مروان، من أعظم الخلفاء ودُهائهِم، فقيهاً واسعَ العِلْم، متعبداً ناسكاً، أستعمله معاوية على المدينة المنّورة وهو إبن ست عشرة سنة، وانتقلت إليه الخلافة بموت أبيه في مثل هذا العام، فضبط أمورَها، وظهر بمظهر القوة، واجتمعت عليه كلمة المسلمين، وهو أول من صكّ الدنانير في الإسلام، وكان نقشُ خاتمِه { آمنتُ بالله مُخلصاً }، تُوفي بدمشق عام 86 للهجرة النبوية الموافق للعام الميلادي 705.


0095
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك، المصادف للخامس عشر من شهر حزيران للعام الميلادي 714، رحل الحجّاج بن يوسف بن [ي عقيل الثقفي، احتل الحجاج بن يوسف الثقفي مكانة متميزة بين أعلام الإسلام، ويندر أن تقرأ كتابًا في التاريخ أو الأدب ليس فيه ذكر للحجاج الذي خرج من سواد الناس إلى الصدارة بين الرجال وصانعي التاريخ بملكاته الفردية ومواهبه الفذة في القيادة والإدارة. وعلى قدر شهرة الحجاج كانت شهرة ما نُسب إليه من مظالم؛ حتى عده كثير من المؤرخين صورة مجسمة للظلم، ومثالا بالغا للطغيان، وأصبح ذكر اسمه يستدعي في الحال معاني الظلم والاستبداد، وضاعت أعمال الحجاج الجليلة بين ركام الروايات التي تروي مفاسده وتعطشه للدماء، وإسرافه في انتهاكها، وأضافت بعض الأدبيات التاريخية إلى حياته ما لم يحدث حتى صار شخصية أسطورية بعيدة كل البعد عن الحقيقة والواقع، وقليل من المؤرخين من أنصف الحجاج، ورد له ما يستحق من تقدير. وإذا كان الجانب المظلم قد طغى على صورة الحجاج، فإننا سنحاول إبراز الجانب الآخر المشرق في حياته، والمؤثر في تاريخ المسلمين حتى تستبين شخصية الحجاج بحلوها ومرها وخيرها وشرها.
المولد والنشأة
في الطائف كان مولد الحجاج بن يوسف الثقفي في سنة (41 هـ = 661م)، ونشأ بين أسرة كريمة من بيوت ثقيف، وكان أبوه رجلا تقيًّا على جانب من العلم والفضل، وقضى معظم حياته في الطائف، يعلم أبناءها القرآن الكريم دون أن يتخذ ذلك حرفة أو يأخذ عليه أجرا. حفظ الحجاج القرآن على يد أبيه ثم تردد على حلقات أئمة العلم من الصحابة والتابعين، مثل: عبد الله بن عباس، وأنس بن مالك، وسعيد بن المسيب، وغيرهم، ثم اشتغل وهو في بداية حياته بتعليم الصبيان، شأنه في ذلك شأن أبيه. وكان لنشأة الحجاج في الطائف أثر بالغ في فصاحته؛ حيث كان على اتصال بقبيلة هذيل أفصح العرب، فشب خطيبا، حتى قال عنه أبو عمرو بن العلاء: "ما رأيت أفصح من الحسن البصري، ومن الحجاج"، وتشهد خطبه بمقدرة فائقة في البلاغة والبيان.
الحجاج وابن الزبير
لفت الحجاج أنظار الخليفة عبد الملك بن مروان، ورأى فيه شدة وحزما وقدرة وكفاءة، وكان في حاجة إليه؛ حتى ينهي الصراع الدائر بينه وبين عبد الله بن الزبير الذي كان قد أعلن نفسه خليفة سنة (64هـ = 683م) بعد وفاة يزيد بن معاوية بن أبي سفيان، ودان له بالولاء معظم أنحاء العالم الإسلامي، ولم يبق سوى الأردن التي ظلت على ولائها للأمويين، وبايعت مروان بن الحكم بالخلافة، فنجح في استعادة مصر من قبضة ابن الزبير، ثم توفي تاركا لابنه عبد الملك استكمال المهمة، فانتزع العراق، ولم يبق في يد عبد الله بن الزبير سوى الحجاز؛ فجهز عبد الملك حملة بقيادة الحجاج؛ للقضاء على دولته تماما.
حاصر الحجاج مكة المشرفة، وضيّق الخناق على ابن الزبير المحتمي بالبيت، وكان أصحابه قد تفرقوا عنه وخذلوه، ولم يبق سوى قلة صابرة، لم تغنِ عنه شيئا، ولم تستطع الدفاع عن المدينة المقدسة التي يضربها الحجاج بالمنجنيق دون مراعاة لحرمتها وقداستها؛ حتى تهدمت بعض أجزاء من الكعبة، وانتهى القتال باستشهاد ابن الزبير والقضاء على دولته، وعودة الوحدة للأمة الإسلامية التي أصبحت في ذلك العام (73 هـ = 693م) تدين بالطاعة لخليفة واحد، وهو عبد الملك بن مروان. وكان من أثر هذا الظفر أن أسند الخليفة إلى الحجاج ولاية الحجاز مكافأة له على نجاحه، وكانت تضم مكة والمدينة والطائف، ثم أضاف إليه اليمن واليمامة فكان عند حسن ظن الخليفة وأظهر حزما وعزما في إدارته؛ حتى تحسنت أحوال الحجاز، فأعاد بناء الكعبة، وبنى مسجد ابن سلمة بالمدينة المنورة، وحفر الآبار، وشيد السدود.
الحجاج في العراق
بعد أن أمضى الحجاج زهاء عامين واليًا على الحجاز نقله الخليفة واليا على العراق بعد وفاة أخيه بشر بن مروان، وكانت الأمور في العراق بالغة الفوضى والاضطراب، تحتاج إلى من يعيد الأمن والاستقرار، ويسوس الناس على الجادة بعد أن تقاعسوا عن الخروج للجهاد وركنوا إلى الدعة والسكون، واشتدت معارضتهم للدولة، وازداد خطر الخوارج، وقويت شكوتهم بعد أن عجز الولاة عن كبح جماحهم. ولبى الحجاج أمر الخليفة وأسرع في سنة (75هـ = 694م) إلى الكوفة، وفي أول لقاء معهم خطب في المسجد خطبة عاصفة أنذر فيها وتوعد المخالفين والخارجين على سلطان الخليفة والمتكاسلين عن الخروج لقتال الخوارج الأزارقة، وخطبة الحجاج هذه مشهورة متداولة في كتب التاريخ، ومما جاء فيها: "…

يا أهل الكوفة إني لأرى رؤساً قد أينعت وحان قطافها وإني لصاحبها
ما كاد الحجاج يقضي على فتنة الخوارج حتى شبت ثورة عارمة دامت ثلاث سنوات (81-83 هـ = 700-702م) زعزعت استقرار الدولة، وكادت تعصف بها، وكان يقودها "عبد الرحمن بن الأشعث" أحد رجالات الحجاج الذي أرسله على رأس حملة جرارة لإخضاع الأجزاء الشرقية من الدولة، وبخاصة سجستان لمحاربة ملكها "زنبيل". وبعد أن حقق ابن الأشعث عددا من الانتصارات غرّه ذلك، وأعلن العصيان، وخلع طاعة الخليفة، وكان في نفسه عجب وخيلاء واعتداد كريه، وبدلا من أن يكمل المهمة المنوط بها عاد ثائرا على الدولة الأموية مدفوعا بطموحه الشخصي وتطلعه إلى الرئاسة والسلطان. ووجد في أهل العراق ميلا إلى الثورة والتمرد على الحجاج، فتلاقت الرغبتان في شخصه، وآزره عدد من كبار التابعين انغروا بدعوته، مستحلّين قتال الحجاج بسبب ما نُسب إليه من أعمال وأفعال، وحالف النصر ابن الأشعث في جولاته الأولى مع الحجاج، واضطرب أمر العراق وسقطت البصرة في أيدي الثوار، غير أن الحجاج نجح في أن يسترد أنفاسه، وجاء المدد من دمشق وواصل قتاله ضد ابن الأشعث، ودارت معارك طاحنة حسمها الحجاج لصالحه، وتمكن من سحق عدوه في معركة دير الجماجم سنة (83 هـ = 702م)، والقضاء على فتنته.
وفي الفترة التي قضاها الحجاج في ولايته على العراق قام بجهود إصلاحية عظيمة، ولم تشغله الفترة الأولى من ولايته عن القيام بها، وشملت هذه الإصلاحات النواحي الاجتماعية والصحية والإدارية وغيرها، فأمر بعدم النوح على الموتى في البيوت، وبقتل الكلاب الضالة، ومنع التبول أو التغوط في الأماكن العامة، ومنع بيع الخمور، وأمر بإهراق ما يوجد منها، وعندما قدم إلى العراق لم يكن لأنهاره جسور فأمر ببنائها، وأنشأ عدة صهاريج بالقرب من البصرة لتخزين مياه الأمطار وتجميعها لتوفير مياه الشرب لأهل المواسم والقوافل، وكان يأمر بحفر الآبار في المناطق المقطوعة لتوفير مياه الشرب للمسافرين.
ومن أعماله الكبيرة بناء مدينة واسط بين الكوفة والبصرة، واختار لها مكانا مناسبا، وشرع في بنائها سنة (83هـ = 702م)، واستغرق بناؤها ثلاث سنوات، واتخذها مقرا لحكمه.
نقط المصحف
ومن أجلِّ الأعمال التي تنسب إلى الحجاج اهتمامه بنقط حروف المصحف وإعجامه بوضع علامات الإعراب على كلماته، وذلك بعد أن انتشر التصحيف؛ فقام "نصر بن عاصم" بهذه المهمة العظيمة، ونُسب إليه تجزئة القرآن، ووضع إشارات تدل على نصف القرآن وثلثه وربعه وخمسه، ورغّب في أن يعتمد الناس على قراءة واحدة، وأخذ الناس بقراءة عثمان بن عفان، وترك غيرها من القراءات، وكتب مصاحف عديدة موحدة وبعث بها إلى الأمصار.
حاولت إنصاف الحجاج وتقديم صورته الحقيقية التي طمس معالمها وملامحها ركام الروايات التاريخية الكثيرة.. وتوفي الحجاج بمدينة واسط في مثل هذا اليوم، وكان عمره إذ ذاك خمساً وخمسين عاماً، ولما حضرته الوفاة أنشد يقول:

يا ربُ قدْ حلفَ الأعداءُ واجتهدوا بأنني رجلٌ منْ ساكني النارِ
أيحلفونَ على عمياءَ ويـحهــمُ ما علمهمْ بعظيمِ العفوِ غفارِ


0366
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك تُوفي الخليفة الأموي في الأندلس، الحكم المستنصر، وخلفه ولده أبو الوليد هشام الثاني، المُلقب بالمؤيد بالله، وكان لا يتجاوز الثانية عشر من عمره، لكن شخصية موهوبة سيطرت على الطفل، واستبدت بجميع شؤون الدولة، وهي الحاجب مُحَمّد إبن عبد الله أبو عامر، المُلقب بالمنصور، وقد دعم نفوذه بعملٍ أكسبه شعبية الناس، إلا وهو الجهاد في سبيل الله، أهتم المنصور الحاجب بالأسطول البحري لدولة الأندلس، كما قضى على حركة الزعيم المغربي، زير بن عطية المغراوي، حينما حاول الاستقلال بالمغرب عن سيطرت قرطبة، تُوفي المنصور مُحَمّد إبن عبد الله أبو عامر في السابع والعشرين من شهر رمضان عام 392 للهجرة النبوية الشريفة، وتولى منصبه من بعده إبنه عبد الملك المظّفر، ثم أخذ الأسطول البحري يضعف ويضعف، إلى أن دخلت الأندلس مرحلة سياسية وحربية وبداْ عصر الدول المستقلة المتفرقة.


0392
وفاة المنصور الخليفة الأموي في الأندلس: في السابع والعشرين من شهر رمضان عام 392هـ الموافق 1002م، مات المنصور رابع الخلفاء الأمويين في الأندلس وهو في سن الخامسة والستين، واسمه كاملاً هو : الحاجب المنصور محمد بن عبد الله بن أبي عامر المعافري، وامتدت فترة حكمه خمسة وعشرين عاماً (367 – 392هـ).


0539
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك رحل تاشفين إبن يوسف، هو تاشفين إبن علي إبن يوسف إبن تاشفين، به كانت دولة المرابطين المغربية، بعد أن أسسها جدّه يوسف إبن تاشفين، كان سقوط دولة المرابطين على يد قوة فتيّة مغربية جديدة، هي دولة الموحدين، التي احتلت معظم أراضي المرابطين، فحاول آخر أمراء المرابطين تاشفين إبن علي أن يستعين بأسطوله البحري للفرار إلى الأندلس، فرحل إلى وهران بالجزائر، وأقام هناك ينتظر وصول قائده أسطوله، إلى أن وصل إليه من مدينة المريا في جنوب الأندلس في عشر سفن حربية، فأرسى قريباً من معسكره في وهران، إلا أن الموحدين بقيادة عبد المؤمن إبن علي، أحاطوا بمدينة وهران من كل جانب، لجأ تاشفين إلى هضبة عالية مشرفة على البحر، فأحاط الموحدون بها من كل جانب وأضرموا النار حولها، خرج تاشفين من الحصن راكباً على فرسه فتردي من بعض حافات الجبل، فمات في مثل هذا اليوم. وبعدها بسنتين مات ولده إبراهيم وانتهت بذلك دولة المرابطون إلى الأبد.


0702
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك ألتقي جيش غازان بجيش السلطان صلاح الدين الأيوبي عند مرج الصفر جنوبي دمشق، حيث دارت رحى الحرب بين الفريقين، وكانت المعركة شديدة رهيبة أبْلِى فيها المماليك بلاءً حسناً، فتمّ لهم النصر المبين على قوات غازان.


0986
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك الصفويون ينتصرون على العثمانيين في معركة "شماهي الثانية" ويأسرون عددا من كبار القادة العثمانيين مثل "عادل كيراي". وقد قتل في هذه المعركة 10 آلاف عثماني و20 ألف صفوي.


1093
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك القائد العثماني "أوزون إبراهيم باشا" يستولي على قلعة فولك الحصينة في سلوفاكيا إضافة على 28 قلعة أخرى بالمنطقة، وقد استطاع هذا القائد تحقيق السيطرة الكاملة على سلوفاكيا.


1107
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك السلطان العثماني يقوم بحملته السلطانية الثانية على أوروبا، والتي أسفرت عن حرب شرسة مع الجيش الألماني، أسفرت عن انتصار العثمانيين. واستمرت هذه الحملة 6 أشهر حتى 25-10-1696م.


1223
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك فرق الإنكشارية العثمانية تقوم بثورة عنيفة ضد السلطان محمود الثاني بعد محاولته القضاء عليهم، من هم الإنكشارية، الإنكشارية فرقة مشاة خاصة داخل الجيش العثماني، تكونت في عهد السلطان مراد الأول بناء على أمره ، ونفذها الوزير جاندارلى خليل باشا لتقتصر مهمتها على الحرب وتتفرغ لها، وبذلك أصبحت أول فرقة عسكرية نظامية في التاريخ، كانت الإنكشارية وسيلة فعالة في انتصارات الدولة العثمانية وفتوحاتها في أوروبا والبلقان والشرق الأوسط ، كما تسببت في هزائم الدولة ونكساتها، تكونت في البداية من ألف فرد دون مراعاة السن ثم صدرت القوانين المتتالية لتنظيم سن الالتحاق بها فأصبح من 8-20. كان الفرد منهم قبل التحاقه يسلم إلى أسرة تركية نظير جُعل من المال لتعليمه اللغة التركية وآداب الإسلام ثم يؤخذ إلى الفرقة لينتظم فيها. وصل بعض أفرادها إلى أعلى المناصب في الدولة العثمانية في كافة الميادين مثل المعمار سنان وتسابقت الأسر المسيحية لإلحاق أولادها بها. من أسماء رتبهم الكبيرة: أغا الإنكشارية وهو رئيسهم وكان يحضر في الديوان السلطاني -رغم عدم عضويته فيه- ليقدم تقريرا عن الفرقة إلى السلطان. من رتبهم الكبيرة أيضا سكبان باشى، وباش شاجويش ، ومن رتب ضباطهم الصغيرة: الشوربجى، والسقا باشى، واوضه باشى.
اتبعوا نظاما صارما في التدريب والطاعة المطلقة، وحرم عليهم مغادرة الثكنات والزواج والاختلاط بالمدنيين والعمل بالتجارة، وأمروا بالتفرغ التام للجندية. ولما أصاب التأخر الانكشارية فقد أفرادها روحهم القديمة وخرجوا من الثكنات ، وأسسوا بيوتا وعائلات وألهتهم التجارة عن الحروب حتى وصلوا -وهم عماد السلطنة- إلى التمرد عليها. أول حركة عصيان قاموا بها عندما اعترضوا -وهم الجنود- على ارتقاء السلطان مُحَمّد الفاتح، العرش، محتجين بحداثة سنه وكان أول تمرد حركي منهم، في عهد السلطان القانوني الذي أدبهم ونكل بقادتهم. وصل التدهور بالإنكشارية إلى أن أفرادها كانوا يرفضون الخروج للحرب أحيانا،ويفرون من جبهة القتال أحيانا، ويعينون من يريدون في المناصب العليا في الدولة، ويطالبون برؤوس كبار رجال الدولة إذا خالفوهم. ولما كثر تمرد الإنكشارية ودب فيهم الفساد ، وأسس السلطان سليم الثالث جيشا جديدا، دعا الإنكشارية إلى الانخراط فيه، فرفضوا وتمردوا وعزلوا السلطان وقتلوه، ولما تولى السلطان محمود الثاني الحكم قام بإلغاء الإنكشارية وضرب ثكناتهم بالمدافع ، وقضى عليهم في مذبحة شهيرة باسم "الواقعة الخيريّة" عام 1825م.


1237
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك المصادف للسابع عشر من شهر حزيران للعام الميلادي 1822، تمكّن البحارة اليونانيون من إحراق الدونانمة، أي الأسطول البحري التركي، في إطار ثورة اليونانيين التي اندلعت شرارتها في المورة، ضد الحكم العثماني، وأستشهد في هذه المعركة نحو ثلاث آلاف مقاتل من البحرية التركية.


1366
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك الموافق للرابع عشر من شهر آب للعام الميلادي1947، أُنشئت جمهورية باكستان بعد أن انفصلت عن الهند، ويُعَدّ مُحَمّد علي جناح المُلقب بالقائد الأعظم هو مؤسس دولة باكستان بجناحيها الشرقي والغربي، وإن كان للفكرة دعاة آخرون أيضاً، من أبرزهم الشاعر والمفكر الإسلامي مُحَمّد إقبال، وتعني كلمة باكستان في اللغة الأُورْدية { الأرض الطاهرة }.


1329
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك وفاة أحمد عرابي زعيم الثورة العرابية. أصله من الشرقية والتحق بالجيش المصري، وترقى في مناصبه، قاد عدد من زملائه في ثورة احتجاج على تحيز الجيش للضباط الشراكسة، تحولت بعد ذلك إلى مظاهرة شعبية وطنية طالبت بالتغيير الوزاري وتشكيل حكومة وطنية وزيادة عدد الجيش، وقد فشلت الثورة العرابية لأسباب عديدة ترتب عليها نفي زعمائها إلى جزيرة سرنديب، وكان من بينهم أحمد عرابي.


1373
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك وفاة الكاتب الكبير "أحمد أمين"، صاحب كتاب "فجر الإسلام"، و"ضحى الإسلام"، وهو من رواد الباحثين في الحياة العقلية الإسلامية، وقد بدأ حياته أزهريًا ثم التحق بمدرسة القضاء الشرعي، وعُيِّن مدرسًا بها، ثم أصبح قاضيًا شرعيًا، وأطلق عليه اسم "العدل" لتحريه إياه. والتحق بالجامعة أستاذًا فعميدًا فطبقت شهرته الآفاق، وكانت كلمته "أريد أن أعمل لا أن أسيطر" عنوانًا على حياته العلمية الحافلة، وُلد أحمد أمين إبراهيم الطباخ في (2 من محرم 1304هـ= 11 من أكتوبر 1886م) في القاهرة، وكان والده أزهريا مولعا بجمع كتب التفسير والفقه والحديث، واللغة والأدب، بالإضافة إلى ذلك كان يحفظ القرآن الكريم ويعمل في الصباح مدرسا في الأزهر، ومدرسا في مسجد الإمام الشافعي، وإماما للمسجد، كما كان يعمل مصححا بالمطبعة الأميرية؛ فتفتحت عيناه على القرآن الكريم الذي يتلوه أبوه صباح مساء.
واهتم والده به منذ صغره، وساعده في حفظ القرآن الكريم، وفرض عليه برنامجا شاقا في تلقي دروسه وعوده على القراءة والإطلاع، كما كان الأب صارما في تربية ابنه يعاقبه العقاب الشديد على الخطأ اليسير؛ وهو ما جعل الابن خجولا، وعُرف عنه أيضا إيثاره للعزلة، فاتجه إلى الكتب بدلا من الأصحاب؛ فنَمَتْ عقليته على حساب الملكات الأخرى.
ودخل أحمد أمين الكُتَّاب وتنقل في أربعة كتاتيب، ودخل المدرسة الابتدائية، وأعجب بنظامها إلا أن أباه رأى أن يلحقه بالأزهر، ودرس الفقه الحنفي؛ لأنه الفقه الذي يعد للقضاء الشرعي.
أما شهرته فقامت على ما كتبه من تاريخ للحياة العقلية في الإسلام في سلسلته عن فجر الإسلام وضحاه وظهره؛ لأنه فاجأ الناس بمنهج جديد في البحث وفي أسلوبه ونتائجه، فأبدى وجها في الكتابة التحليلية لعقل الأمة الإسلامية لم يُبدِه أحدٌ من قبله على هذا النحو؛ لذلك صارت سلسلته هذه عماد كل باحث جاء من بعده؛ فالرجل حمل سراجًا أنار الطريق لمن خلفه نحو تاريخ العقلية الإسلامية.
غير أنه كتب فصلا عن الحديث النبوي وتدوينه، ووضع الحديث وأسبابه، لم يتفق معه فيه بعض علماء عصره العظام، مثل: الشيخ مُحَمّد أبو زهرة، والدكتور مصطفى السباعي؛ فصوبوا ما يحتاج إلى تصويب في لغة بريئة وأدب عف، وقرأ أحمد أمين ما كتبوا وخصهم بالثناء، إلا أن البعض الآخر قال: إنه تلميذ المستشرقين، واتهموه بأنه يشكك في جهود المحدثين.
والواقع أن كتابا كـ "فجر الإسلام" يقع في عدة أجزاء كبار عن تاريخ الحياة العقلية في الإسلام منذ ظهوره وحتى سقوط الخلافة العباسية، تعرّض فيه كاتبه لآلاف الآراء، ومئات الشخصيات، لا بد أن توجد فيه بعض الأمور والآراء التي تحتاج إلى تصويب، دون أن يذهب ذلك بفضله وسبقه وقيمته.
وقد وجد أحمد أمين صعوبة كبيرة في تحليل الحياة العقلية العربية، ويقول في ذلك: "لعل أصعب ما يواجه الباحث في تاريخ أمته هو تاريخ عقلها في نشوئه وارتقائه، وتاريخ دينها وما دخله من آراء ومذاهب".
وفي كتابه "ضحى الإسلام" تحدث عن الحياة الاجتماعية والثقافية ونشأة العلوم وتطورها والفرق الدينية في العصر العباسي الأول، وأراد بهذه التسمية (ضحى الإسلام) الاعتبار الزمني لتدرج الفكر العلمي من عصر إلى عصر، واستطاع بأسلوب حر بليغ أن يمزج السياسة بالفكر عند الحديث عن الظواهر الجديدة في المجتمع الإسلامي، وكذلك تدرّج اللهو بتدرَج العصور؛ إذ بدأ ضئيلا في العهد الأول، ثم استشرى في العصور التالية، وحلل الزندقة وأسباب ظهورها وانتشارها وخصائص الثقافات الأجنبية من فارسية وهندية… إلخ، وهذا الكتاب من أَنْفَس ما كتب، وهو من ذخائر الفكر الإسلامي دون نزاع. أما كتابه "زعماء الإصلاح في العصر الحديث" فاشتهر اشتهارا ذائعا؛ لأنه قُرِّر على طلاب المدارس عدة سنوات، فكثرت طبعاته وتداولتها الأيدي على نطاق واسع. وكتاب "فيض الخاطر" جمع فيه مقالاته المختلفة في "الرسالة" و"الثقافة"... وغيرهما، وبلغت حوالي 900 مقالة في عشرة أجزاء. وكتاب "حياتي" الذي دوّن فيه سيرته الذاتية، ويقول عن هذا الكتاب: "لم أتهيب شيئا من تأليف ما تهيبت من إخراج هذا الكتاب"، ونشر قبل وفاته بأربع سنوات. أما كتبه الأخرى فهي: "ظُهر الإسلام"، و"يوم الإسلام"، و"قاموس العادات والتقاليد المصرية"، و"النقد الأدبي"، و"قصة الأدب في العالم"، و"قصة الفلسفة"... وغيرها. وتعاون مع بعض المحققين في إصدار كتاب "العقد الفريد" لـ "ابن عبد ربه"، و"الإمتاع والمؤانسة"، لـ "أبي حيان التوحيدي"، و"الهوامل والشوامل"، و"البصائر والذخائر"، و"خريدة القصر وفريدة العصر".
النهاية
وقد أصيب أحمد أمين قبل وفاته بمرض في عينه، ثم بمرض في ساقه فكان لا يخرج من منزله إلا لضرورة قصوى، ورغم ذلك لم ينقطع عن التأليف والبحث حتى توفاه الله في (27 من رمضان 1373هـ= 30 من مايو 1954م)؛ فبكاه الكثيرون ممن يعرفون قدره. ولعل كلمته: "أريد أن أعمل لا أن أسيطر" مفتاح هام في فهم هذه الشخصية الكبيرة.

بوحمود_10
09-18-2009, 02:20 AM
الثامن والعشرون من شهر رمضان المُبارك


0009
في الثامن والعشرين من شهر رمضان 9هـ الموافق 1 يناير 631م جاء وفد ثقيف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعلنوا دخولهم في الإسلام.


0056
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك وبعد مقتل إبن زُرَّيك وزير الخليفة العاضد ووزَر بعده شاوَر بن مجير أبو شجاع السعديّ، ولُقّب أمير الجيوش، وهو الوزير المشؤوم الذي يضاهيه في الشؤم العلقميّ، وزير المستعصم، فإنّ هذا الأمر قد أطمع الفرنج في أخذ الديار المصرية، ومالأهم على ذلك، كما أنّ العقلميّ هو الذي أطمع التتار في أخذ بغداد، إلا أن الله لطف بمصر وأهلها، فقبض لهم عسكر نور الدين الشهيد، فأزاحُوا الفرنج عنها، وقُتل الوزير شاوَر بيد صلاح الدين يوسف بن أيّوب في ربيع الثاني سنة أربع وستين، وقال بعض الشعراء:

هنيئاً لمصر حَوْرُ يُوسُف ملكَهـا
بأمرٍ من الزّمن قد كان موقوتا
وما كان فيها قتلُ يُوسُفَ شاوَراً
يماثل إلا قتلَ داودَ جـالوتــاً

وولّيَ الوزارة بعده الأمير أسد الدين شيركوه ولُقّب الملك المنصور، لقّبه بذلك العاضد، فأقام فيها شهرين وخمسة أيام ومات في جمادي الثاني سنة أربع وستّين، فاستوزر العاضد بعده إبن أخيه صلاح الدين يُوسُف بن أيّوب ولُقّب الملك الناصر الذي أزال دولة بني عُبَيد وأعاد الخطبة لبني العبّاس في سنة سبع وستين هجري، فصار لمصر أميراً بعد أن كان وزيراً.


0092
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك الموافق للتاسع عشر من شهر تموز للعام الميلادي 711، وقف القائد العربي العظيم طارق بن زياد يحّث المسلمين على الصمود في الميدان، ثم خطب فيهم خطبته البليغة المشهورة، التي بدأها بقوله:
{ أيها الناس أين المفّر، البحر من ورائكم والعدو أمامكم وليس لكم والله إلا الصدق والصبر. وأعلموا أنكم في هذه الجزيرة أضيع من الأيتام في مأدبة اللائام. وقد أستقبلكم عدوكم بجيوشه وأسلحته وأقواته. وهي موفورة. وأنتم لا حول لكم إلا سيوفكم ولا أقوات لكم، إلا ما تستخلصونه من أيدي عدوكم وإن امتدت بكم الأيام على لافتقاركم ولم تنجزوا لكم أمراً ذهبت ريحكم وتعوضت القلوب من رعبها منكم الجرأة عليكم فأدفعوا عن أنفسكم خذلان هذه العاقبة من أمركم بمناجرة هذه الطاغية، ما فعلت من شيء فافعلوا مثله، أن حملت فأحملوا، وإن وقفت فقفوا ثم كونوا كهيئة رجل واحد في القتال وها أنا ذا حاملٌ حتى أغشاه فأحملوا حملتي وأكتفوا لهم من فتح هذه الجزيرة بقتله، فإنهم بعهد يخذلون }.
وبفضل هذا القائد فتح العرب المنطقة الجنوبيّة من إسبانيا، وتُعرف بأسم أندلوسيا، في عهد الخلفة الأموي الوليد بن عبد الملك، وما هي إلا سنوات لا تزيد على سبع حتى سيطروا على إسبانيا كلها تقريباً، وأطلقوا عليها أسم الأندلس، وهو تحريف لكلمة أندلوسيا. في العام 756 الميلادي أسّس عبد الرحمن الداخل، الدولة الأموية في الأندلس وجعل عاصمتها مدينة قرطبة، في عام 929م أعلن عبد الرحمن الثالث قيام الخلافة الأموية في الأندلس. وفي عهده بلغ العرب في أسبانيا أوج مجدهم، وبلغت حضارتهم أوج ازدهارها، ولكن الانحلال ما لبث أن دبّ إلى جسم الخلافة الأموية الأندلسية، فتفرق أهلها شيّعاً، ففي ك ناحية أميرٌ ودولة، وهكذا ظهر {ملوك الطوائف} ابتداء من مطلع القرن الحادي عشر الميلادي، وقد أنشأ هؤلاء الملوك دويلات هزيلة متناحرة بلغ عددها ثلاثة وعشرون دولة ما بين عام 1009 وعام 1091 للميلاد، عندما قضى عليها المرابطون، وبعد المرابطون سيّطر الموحّدون على أسبانيا الإسلامية، ويُعتبر بنو نَضرْ أو بنو الأحمر آخر أسرة إسلامية حكمت الأندلس، وبسقوطهم عام 1492م إنتهى تاريخ العرب في أسبانيا، وغادرها حاكمها أبو عبد الله الصغير، بعد أن ألقى نظرة تحسّر وبكاها، فقالت له أمه:

يحق لك أن تبكي كالنساء ملكاً لم تستطع أن تدافع عنه كالرجال

من هو طارق بن زياد ؟
طارق بن زياد بربري من قبيلة الصدف. وكانت مضارب خيام هذه القبيلة في جبال المغرب العالية. وهي قبيلة شديدة البأس، ديانتها وثنية. وكان طارق بن زياد فارساً شجاعاً مقداماً ، وكان غازياً بطاشاً.

وقد دخلت القبائل الوثنية في الإسلام ، ومن بينها قبيلة طارق بن زياد، ذلك الفارس الشاب الذي أعجب موسى بن نصير بشجاعته وقوته، ولهذا عهد إليه بفتح شمال أفريقيا . وحارب طارق المشركين ودخل الكثيرون منهم في الإسلام وتم أسر من لم يسلم منهم. وبعد هذا


0753
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك وكان يوم الأربعاء، تُوفي الإمام بهاء الدين أبو عبد الله مُحَمّد بن علي بن سعيد الدمشقي، المعروف بإبن إمام المشهد، بدمشق، وصُلي عيه بجامعها ودُفن بمقابر باب الصغير، سمع من أبي نصر إبن الشيرازي وأحمد بن علي الجَزَري وأبي الحسن علي بن مُحَمّد بن غانم وعبد الرحيم بن أبي اليُسر.


1027
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك رحل الحافظ الإمام أحمد المَقَّري إلى المشرق، وُلد ونشأ في تلمْسَان، وإنتقل إلى مدين فاس، فكان خطيبها، والقاضي فيها، تنقل في الديار المصرية والشامية والحجازية، تُوفي بمصر ودُفن في مقبرة المجاورين، له كتب جليلة منها/ {نَفْح الطيب} {أزهار الرياض في أخبار القاضي عيّاض} {روضة الأُنْس} {عَرْفُ النَّسق في أخبار دمشق}، وله شعر حسن ومزدَوَجات رقيقة وأخبار ومطارحات مع أدباء عصره.

بوحمود_10
09-19-2009, 03:30 AM
التاسع والعشرون من شهر رمضان المُبارك


كل عام وأنتم بخير


0002
فرض الزكاة وصلاة العيد والأمر بالجهاد: في التاسع والعشرين من رمضان 2هـ الموافق 24 مارس 624م فُرضت زكاة الفطر، وفرضت الزكاة ذات الأنصبة وشُرعت صلاة العيد، وفي نفس الشهر كان الأمر بالجهاد.


0013

في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك المصادف للسادس والعشرين من شهر تشرين الثاني للعام الميلادي 634، في عهد الخليفة الراشد عمر بن الخطّاب {رضي الله عنه} انتصرت جيوش المسلمين بقيادة المُثنى بن حارثة {رضي الله عنه} على الفرس في معركة البويب بأرض العراق، التي ردت الاعتبار للمسلمين بعد هزيمتهم في معركة الجسر أمام الفرس.


0092
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك نشوب معركة شذونة أو وادي لكة بين المسلمين بقيادة طارق بن زياد والقوط بقيادة لذريق، وكان النصر فيها حليف المسلمين، وقد هيأ هذا النصر أن يدخل الإسلام إلى إسبانيا، وأن تظل دولة مسلمة ثمانية قرون.


0256
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك، رحل في مدينة بخاري بأوزبكستان الإمام العلاّمة البخاري، هو أبو عبد الله مُحَمّد بن إٍسماعيل البخاري، في مدينة بخاري وُلد "مُحَمّد بن إسماعيل البخاري" بعد صلاة الجمعة في (13 من شوال 194هـ = 4 من أغسطس 810م)، وكانت بخاري آنذاك مركزًا من مراكز العلم تمتلئ بحلقات المحدِّثين والفقهاء، واستقبل حياته في وسط أسرة كريمة ذات دين ومال؛ فكان أبوه عالمًا محدِّثًا، عُرِف بين الناس بحسن الخلق وسعة العلم، وكانت أمه امرأة صالحة، لا تقل ورعًا وصلاحًا عن أبيه.والبخاري ليس من أرومة عربية، بل كان فارسيَّ الأصل، وأول من أسلم من أجداده هو "المغيرة بن برد زبة"، وكان إسلامه على يد "اليمان الجعفي" والي بخارى؛ فنُسب إلى قبيلته، وانتمى إليها بالولاء، وأصبح "الجعفي" نسبًا له ولأسرته من بعده.نشأ البخاري يتيمًا؛ فقد تُوفِّيَ أبوه مبكرًا، فلم يهنأ بمولوده الصغير، لكن زوجته تعهدت وليدها بالرعاية والتعليم، تدفعه إلى العلم وتحببه فيه، وتزين له الطاعات؛ فشب مستقيم النفس، عفَّ اللسان، كريم الخلق، مقبلا على الطاعة، وما كاد يتم حفظ القرآن حتى بدأ يتردد على حلقات المحدثين.وفي هذه السنِّ المبكرة مالت نفسه إلى الحديث، ووجد حلاوته في قلبه؛ فأقبل عليه محبًا، حتى إنه ليقول عن هذه الفترة: "ألهمت حفظ الحديث وأنا في المكتب (الكُتّاب)، ولي عشر سنوات أو أقل". كانت حافظته قوية، وذاكرته لاقطة لا تُضيّع شيئًا مما يُسمع أو يُقرأ، وما كاد يبلغ السادسة عشرة من عمره حتى حفظ كتب ابن المبارك، وغيرها من كتب الأئمة المحدثين.
الرحلة في طلب الحديث
ثم بدأت مرحلة جديدة في حياة البخاري؛ فشدَّ الرحال إلى طلب العلم، وخرج إلى الحج وفي صحبته أمه وأخوه حتى إذا أدوا جميعًا مناسك الحج؛ تخلف البخاري لطلب الحديث والأخذ عن الشيوخ، ورجعت أمه وأخوه إلى بخارى، وكان البخاري آنذاك شابًّا صغيرًا في السادسة عشرة من عمره. وآثر البخاري أن يجعل من الحرمين الشريفين طليعة لرحلاته، فظل بهما ستة أعوام ينهل من شيوخهما، ثم انطلق بعدها ينتقل بين حواضر العالم الإسلامي؛ يجالس العلماء ويحاور المحدِّثين، ويجمع الحديث، ويعقد مجالس للتحديث، ويتكبد مشاق السفر والانتقال، ولم يترك حاضرة من حواضر العلم إلا نزل بها وروى عن شيوخها، وربما حل بها مرات عديدة، يغادرها ثم يعود إليها مرة أخرى؛ فنزل في مكة والمدينة وبغداد وواسط والبصرة والكوفة، ودمشق وقيسارية وعسقلان، وخراسان ونيسابور ومرو، وهراة ومصر وغيرها… ويقول البخاري عن ترحاله: "دخلت إلى الشام ومصر والجزيرة مرتين، وإلى البصرة أربع مرات، وأقمت بالحجاز ستة أعوام، ولا أحصي كم دخلت إلى الكوفة وبغداد".
شيوخه
ولذلك لم يكن غريبًا أن يزيد عدد شيوخه عن ألف شيخ من الثقات الأعلام، ويعبر البخاري عن ذلك بقوله: "كتبت عن ألف ثقة من العلماء وزيادة، وليس عندي حديث لا أذكر إسناده". ويحدد عدد شيوخه فيقول: "كتبت عن ألف وثمانين نفسًا ليس فيهم إلا صاحب حديث". ولم يكن البخاري يروي كل ما يأخذه أو يسمعه من الشيوخ، بل كان يتحرى ويدقق فيما يأخذ، ومن شيوخه المعروفين الذين روى عنهم: أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وإسحاق بن راهويه، وعلي بن المديني، وقتيبة بن سعيد، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأبو حاتم الرازي.
العودة إلى الوطن
وبعد رحلة طويلة شاقة لقي فيها الشيوخ ووضع مؤلفاته العظيمة، رجع إلى نيسابور للإقامة بها، لكن غِيْرَة بعض العلماء ضاقت بأن يكون البخاري محل تقدير وإجلال من الناس؛ فسعوا به إلى والي المدينة، ولصقوا به تهمًا مختلفة؛ فاضطر البخاري إلى أن يغادر نيسابور إلى مسقط رأسه في بخارى، وهناك استقبله أهلها استقبال الفاتحين؛ فنُصبت له القباب على مشارف المدينة، ونُثرت عليه الدراهم والدنانير.ولم يكد يستقر ببخارى حتى طلب منه أميرها "خالد بن أحمد الدهلي" أن يأتي إليه ليُسمعه الحديث؛ فقال البخاري لرسول الأمير: "قل له إنني لا أذل العلم ولا أحمله إلى أبواب السلاطين، فإن كانت له حاجة إلى شيء فليحضرني في مسجدي أو في داري، فإن لم يعجبك هذا فأنت سلطان، فامنعني من المجلس ليكون لي عذر عند الله يوم القيامة أني لا أكتم العلم".لكن الحاكم المغرور لم يعجبه رد البخاري، وحملته عزته الآثمة على التحريض على الإمام الجليل، وأغرى به بعض السفهاء ليتكلموا في حقه، ويثيروا عليه الناس، ثم أمر بنفيه من المدينة؛ فخرج من بخارى إلى "خرتنك"، وهي من قرى سمرقند، وظل بها حتى تُوفِّيَ فيها، وهي الآن قرية تعرف بقرية "خواجة صاحب".
مؤلفاته
تهيأت أسباب كثيرة لأن يكثر البخاري من التأليف؛ فقد منحه الله ذكاءً حادًّا، وذاكرة قوية، وصبرًا على العلم ومثابرة في تحصيله، ومعرفة واسعة بالحديث النبوي وأحوال رجاله من عدل وتجريح، وخبرة تامة بالأسانيد؛ صحيحها وفاسدها. أضف إلى ذلك أنه بدأ التأليف مبكرًا؛ فيذكر البخاري أنه بدأ التأليف وهو لا يزال يافع السن في الثامنة عشرة من عمره، وقد صنَّف البخاري ما يزيد عن عشرين مصنفًا، منها:
v الجامع الصحيح المسند من حديث رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وسننه وأيامه، المعروف بـ الجامع الصحيح.
v الأدب المفرد: وطُبع في الهند والأستانة والقاهرة طبعات متعددة.
v التاريخ الكبير: وهو كتاب كبير في التراجم، رتب فيه أسماء رواة الحديث على حروف المعجم، وقد طبع في الهند سنة (1362هـ = 1943م).
v التاريخ الصغير: وهو تاريخ مختصر للنبي (صلى الله عليه وسلم) وأصحابه ومن جاء بعدهم من الرواة إلى سنة (256هـ = 870م)، وطبع الكتاب لأول مرة بالهند سنة (1325هـ = 1907م).
v خلق أفعال العباد: وطبع بالهند سنة (1306هـ = 1888م).
v رفع اليدين في الصلاة: وطبع في الهند لأول مرة سنة (1256هـ = 1840م) مع ترجمة له بالأوردية.
v الكُنى: وطبع بالهند سنة (1360هـ = 1941م).
v وله كتب مخطوطة لم تُطبع بعد، مثل: التاريخ الأوسط، والتفسير الكبير.
v صحيح البخاري
هو أشهر كتب البخاري، بل هو أشهر كتب الحديث النبوي قاطبة. بذل فيه صاحبه جهدًا خارقًا، وانتقل في تأليفه وجمعه وترتيبه وتبويبه ستة عشر عامًا، هي مدة رحلته الشاقة في طلب الحديث. ويذكر البخاري السبب الذي جعله ينهض إلى هذا العمل، فيقول: كنت عند إسحاق ابن راهويه، فقال: لو جمعتم كتابًا مختصرًا لصحيح سنة رسول الله (صلى الله عليه وسلم)؛ فوقع ذلك في قلبي، فأخذت في جمع "الجامع الصحيح". وعدد أحاديث الكتاب 7275 حديثًا، اختارها من بين ستمائة ألف حديث كانت تحت يديه؛ لأنه كان مدقِّقًا في قبول الرواية، واشترط شروطًا خاصة في رواية راوي الحديث، وهي أن يكون معاصرًا لمن يروي عنه، وأن يسمع الحديث منه، أي أنه اشترط الرؤية والسماع معًا، هذا إلى جانب الثقة والعدالة والضبط والإتقان والعلم والورع. وكان البخاري لا يضع حديثًا في كتابه إلا اغتسل قبل ذلك وصلى ركعتين، وابتدأ البخاري تأليف كتابه في المسجد الحرام والمسجد النبوي، ولم يتعجل إخراجه للناس بعد أن فرغ منه، ولكن عاود النظر فيه مرة بعد أخرى، وتعهده بالمراجعة والتنقيح؛ ولذلك صنفه ثلاث مرات حتى خرج على الصورة التي عليها الآن. وقد استحسن شيوخ البخاري وأقرانه من المحدِّثين كتابه، بعد أن عرضه عليهم، وكان منهم جهابذة الحديث، مثل: أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، ويحيى بن معين؛ فشهدوا له بصحة ما فيه من الحديث، ثم تلقته الأمة بعدهم بالقبول باعتباره أصح كتاب بعد كتاب الله تعالى. وقد أقبل العلماء على كتاب الجامع الصحيح بالشرح والتعليق والدراسة، بل امتدت العناية به إلى العلماء من غير المسلمين؛ حيث دُرس وتُرجم، وكُتبت حوله عشرات الكتب.
ومن أشهر شروح صحيح البخاري:
v "أعلام السنن" للإمام أبي سليمان الخطابي، المُتوفَّى سنة (388هـ)، ولعله أول شروح البخاري.
v "الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري" لشمس الدين الكرماني، المتوفَّى سنة (786هـ = 1348م).
v "فتح الباري في شرح صحيح البخاري" للحافظ ابن حجر، المتوفَّى سنة (852هـ = 1448م).
v "عمدة القاري شرح صحيح البخاري" لبدر الدين العيني سنة (855هـ = 1451م).
v "إرشاد الساري إلى شرح صحيح البخاري" للقسطلاني، المتوفَّى (923هـ= 1517م).
وفاة البخاري
شهد العلماء والمعاصرون للبخاري بالسبق في الحديث، ولقّبوه بأمير المؤمنين في الحديث، وهي أعظم درجة ينالها عالم في الحديث النبوي، وأثنوا عليه ثناءً عاطرًا..فيقول عنه ابن خزيمة: "ما تحت أديم السماء أعلم بالحديث من مُحَمّد بن إسماعيل البخاري".وقال قتيبة بن سعيد: "جالست الفقهاء والعباد والزهاد؛ فما رأيت -منذ عقلت- مثل مُحَمّد بن إسماعيل، وهو في زمانه كعمر في الصحابة".وقبَّله تلميذه النجيب مسلم بن الحجاج -صاحب صحيح مسلم- بين عينيه، وقال له: "دعني أقبل رجليك يا أستاذ الأستاذِين، وسيد المحدِّثين، وطبيب الحديث في علله". وعلى الرغم من مكانة البخاري وعِظَم قدره في الحديث فإن ذلك لم يشفع له عند والي بخارى؛ فأساء إليه، ونفاه إلى "خرتنك"؛ فظل بها صابرًا على البلاء، بعيدًا عن وطنه، حتى لقي الله في (30 رمضان 256هـ = 31 أغسطس 869م)، ليلة عيد الفطر المبارك.


0384
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك قوات دولة الأندلس الأموية تشّن هجوماً على طنجة شمال المغرب، حاول الخليفة الأموي الحكم المستنصر أن يسير على سياسة والده عبد الرحمن الناصر في الإحتفاظ بالقواعد المغربية المطلّة على المضيق، مثل سبته وطنجة، وذلك لإبعاد خطر الفاطميين عن دولة الأندلس الأموية، غير أن هذه السياسة لم تلبث أن أصطدمت بمصالح الأمراء الأدارسه الأشراف الذين يطمعون بإستعادة ملكهم على هذه النواحي الشمالية للمغرب، فقاموا بثورة عامة عام 361 للهجرة بقيادة كبيرهم الشريف الحسن إبن جنّون، وإحتلوا طنجة وططوان وأصيلة وسائر المنطقة الجبلية، غير أن الجيوش الأندلسية الأموية حاصرت طنجة فأستلمت وقبلوا طاعة الحكم المستنصر، الخليفة الأموي في الأندلس، لكن الحسن إبن جنّون، لم يستسلم، وحّد صفوفهم من جديد وهاجم الجيش الأندلسي الأموي في مهران من ضواحي طنجة وقتل قائد الجيش الأندلسي محمد إبن القاسم إبن الطوملوس، ثارت ثائرة الخليفة الأموي في الأندلس وصمّم على إسترداد كرامته ونفوذه في المنطقة، فأستدعى قائده الأعلى غالب إبن عبد الرحمن، المتواجد في مدينة سالم في الأندلس، فأنطلق غالب من الجزيرة الخضراء، جنوبي الأندلس، ليعبر البحر المتوسط إلى مدينة طنجة المغربية، وذلك في مثل هذا اليوم، ولم يقتل الأدارسه إلا في شوّال، وأضطر إبن جنّون إلى الإستسلام وطلب الأمان.


0386
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك تولّى الخلافة الفاطميّة أبو علي منصور، المُلقّب بالحاكم بأمر الله، هو أول خليفة فاطمي يولد في القاهرة، إذ ولد عام 375 للهجرة، ولصغر سنه تولى وصيّه على العرش برجوان تسيير أمور الدولة، وعندما دخل الحاكم بأمر الله سن الشباب والرجولة، أمسك بالأمور كلها في يده، وأصدر بعض القرارات الغريبة العجيبة، فمنع الناس من الخروج ليلاً، ومن تناول بعض الأطعمة، ومن زراعة العنب وصيد بعض الأسماك، فعاش المصريون في عهده تحت حصار الطغيان والخوف.


0699
موقعه الخازندار (مرج الصفر): في التاسع والعشرين من شهر رمضان عام 699هـ الموافق 17 يونيو 1300م، حدثت موقعة الخازندار والتي تُسمَّى (مرج الصفر) جنوب شرق دمشق، والتي استطاع فيها القائد أحمد الناصر بن قلاوون أن يهزم التتار.


0716
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك وفاة السلطان المغولي مُحَمّد أولجايتو، من مشاهير سلاطين الدولة الإيلخانية، تولى الحكم بعد أخيه السلطان محمود غازان، وشهد عهده إقبال المغول على الدخول في الإسلام، ويعد عصره من أزهى عصور الإيلخانيين في العراق وإيران، ومن أعظم إنجازاته إنشاء مدينة "سلطانية" .


1051
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك مولد السلطان مُحَمّد الرابع بن إبراهيم الأول، السلطان التاسع عشر في سلسلة سلاطين الدولة العثمانية. حكم فترة طويلة بلغت نحو أربعين عامًا، شهدت فيها الدولة فترات من الازدهار والهبوط، وفي عهده تم حصار فيينا الثاني لكنها لم تسقط، وبرزت أسرة آل كوبريللي المشهورة في التاريخ العثماني…


1240
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك المصادف للسابع عشر من شهر أيار للعام الميلادي 1825، إقتحم إبراهيم باشا، قائد الجيوش المصرية، ولذي أرسله مُحَمّد علي باشا، والي مصر، لنجدة الجيوش العثمانية في اليونان، التي إشتعلت بالثورة ضد العثمانيين، في مدينة نواترين بعد حصار شديد.


1350
في مثل هذا اليوم من شهر رمضان المُبارك رحل القاضي أبو المحاسن يوسف بن إسماعيل النبهاني، أصله من عرب البادية بفلسطين، ولد ونشأ بها ثم سافر إلى مصر وتعلّم بالأزهر الشريف من العام 1283 إلى العام 1289 للهجرة، ثم ذهب إلى الآستانة وتوظّف بها، ثم رجع إلى بلاد الشام عام 1296 هجري، فتنقل في أعمال القضاء، إلى أن كان رئيساً لمحكمة الحقوق في بيروت عام 1305 للهجرة، له كتب ودواوين شعرية كثيرة، منها: {جامع كرامات الأولياء} {تهذيب النفوس} {المجموعة النبهانيّة} وغيرها.

بـن شمـا
09-19-2009, 04:15 PM
يزاك الله خير اخويه بو حمود

Adsense Management by Losha